حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ لِضَرَرٍ إلَخْ ) أَيْ لِضَرَرِ الشَّرِيكِ الْقَدِيمِ بِشَرِكَةِ الطَّارِئِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ الَّتِي هِيَ عِلَّةٌ إلَخْ ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي ، وَأَمَّا عِلَّتُهَا عَلَى الْأَوَّلِ فَهِيَ دَفْعُ ضَرَرِ الْقِسْمَةِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّنَا إنْ قُلْنَا إنَّ سَبَبَ الشُّفْعَةِ دَفْعُ ضَرَرِ الْمُقَاسَمَةِ خُصَّتْ بِمَا يَنْقَسِمُ إذْ لَا يُجَابُ لِقِسْمَةِ غَيْرِهِ ، وَإِنْ قُلْنَا سَبَبُهَا دَفْعَ ضَرَرِ الشَّرِكَةِ عَمَّتْ مَا يَنْقَسِمُ وَغَيْرَهُ ( قَوْلُهُ فَقَالَ ) أَيْ الشَّرِيكُ لَهُ أَيْ لِلْأَمِيرِ النَّاصِرِ وَقَوْلُهُ حُكِمَ إلَخْ أَيْ أُفْتِيَ عَلَيَّ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْفِعْلِ ، وَإِلَّا لَمَا سَاغَ نَقْضُ ذَلِكَ الْحُكْمِ ، وَالْحُكْمُ بِالْقَوْلِ الْآخَرِ بَعْدَهُ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَلَكِنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ ) هُوَ ( الْأَوَّلُ ) أَيْ ، وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ ، وَالثَّانِي لِمَالِكٍ أَيْضًا ، رَوَاهُ عَنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، إنْ قُلْت إنَّ الْمُقَابِلَ قَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ عُمِلَ بِهِ وَقَدْ تَكَرَّرَ عِنْدَهُمْ أَنَّ مَا بِهِ الْعَمَلُ يُقَدَّمُ عَلَى غَيْرِهِ ، قُلْتُ مَحَلُّ ذَلِكَ كَمَا كَتَبَ شَيْخُنَا عَنْ كَبِيرِ خش إذَا كَانَ الْعَمَلُ عَامًّا لَا كَعَمَلِ بَلْدَةٍ مَخْصُوصَةٍ ، وَذُكِرَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ بَنَى عُمِلَ لِلْمَجْهُولِ مُبَالَغَةً فِي ضَعْفِهِ فَانْظُرْهُ ( قَوْلُهُ أُجْبِرَ شَرِيكُهُ عَلَيْهِ مَعَهُ ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَنْتَفِيَ ضَرَرَ نَقْصِ الثَّمَنِ فَلِذَا لَمْ يَجِبْ فِيهِ شُفْعَةٌ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا يَنْقَسِمُ ) أَيْ فَإِنَّهُ إذَا طَلَبَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْبَيْعَ لَا يُجْبَرُ شَرِيكُهُ عَلَى الْبَيْعِ مَعَهُ ( قَوْلُهُ لِجَبْرِ الشَّرِيكِ عَلَى الْبَيْعِ مَعَهُ ) أَيْ بِخِلَافِ مَا يَنْقَسِمُ فَإِنَّهُ لَمْ يَنْتِفْ ضَرَرُ نَقْصِ الثَّمَنِ فِيهِ لِعَدَمِ جَبْرِ الشَّرِيكِ عَلَى الْبَيْعِ فَلِذَا شُرِعَتْ الشُّفْعَةُ فِيهِ لِإِزَالَةِ الضَّرَرِ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّ الضَّرَرَ الَّذِي شُرِعَتْ لِأَجْلِهِ الشُّفْعَةُ ضَرَرُ الشَّرِكَةِ ) أَيْ ، أَوْ ضَرَرُ الْمُقَاسَمَةِ بِنَاءً عَلَى عُمُومِهَا لِمَا يَنْقَسِمُ وَغَيْرِهِ ، أَوْ خُصُوصِهَا بِالْمُنْقَسِمِ ( قَوْلُهُ ، وَالضَّرَرُ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ ) الْأَوْلَى حَذْفُ لَا وَقَوْلُهُ ضَرَرُ نَقْصِ الثَّمَنِ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَالتَّعْلِيلُ غَيْرُ مُنَاسِبٍ فَالْأَوْلَى مَا ذَكَرَهُ عج وبن وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَنَّنَا إنْ قُلْنَا إنَّ سَبَبَ الشُّفْعَةِ دَفْعُ ضَرَرِ الْمُقَاسَمَةِ خُصَّتْ بِمَا يَنْقَسِمُ إذْ لَا يُجَابُ لِقِسْمَةِ غَيْرِهِ ، وَإِنْ قُلْنَا سَبَبُهَا دَفْعُ ضَرَرِ الشَّرِكَةِ عَمَّتْ مَا يَنْقَسِمُ وَغَيْرَهُ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ بِمِثْلِ الثَّمَنِ ) أَرَادَ بِالثَّمَنِ مَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ نُقِدَ خِلَافُهُ هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالثَّمَنِ مَا نَقَدَهُ الْمُشْتَرِي وَلَوْ عَقَدَ عَلَى غَيْرِهِ ، وَهُوَ مَا مَشَى عَلَيْهِ خش ا هـ .
شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا ) أَيْ إنْ كَانَ الثَّمَنُ مِثْلِيًّا مَعْلُومًا وَوَجَدَاهُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْبَائِعِ ) أَيْ فَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ مُقَوَّمًا ; لِأَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ بَابُهُ الْمِثْلُ ( قَوْلُهُ فَإِنَّ الشَّفِيعَ لَا يَأْخُذُهُ ) أَيْ بِدَيْنٍ إلَّا مَعَ رَهْنٍ إلَخْ 477 ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الشَّفِيعُ أَمْلَى مِنْ الْمُشْتَرِي ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ أَرْجَحُ قَوْلَيْ أَشْهَبَ ( قَوْلُهُ ، أَوْ ضَامِنٍ مِثْلِ ضَامِنِهِ ) أَيْ مِثْلِ ضَامِنِ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ كَمَا هُوَ مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ ) أَيْ وَلَيْسَ مَوْضُوعُهَا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ أَخَذَهُ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّةِ الْبَائِعِ ، وَهِيَ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي قَوْلِهِ ، وَإِنْ دَيْنًا لِعَدَمِ رَهْنٍ ، أَوْ ضَامِنٍ فِي الشِّقْصِ ، وَإِذَا عَلِمْت أَنَّ مَوْضُوعَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ اشْتَرَاهُ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّتِهِ فَكَانَ اللَّائِقُ تَأْخِيرَهَا عَنْ قَوْلِهِ ، وَإِلَى أَجَلِهِ ، كَذَا قَالَ عبق وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مَوْضُوعَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ اشْتَرَاهُ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّةِ الْبَائِعِ ، وَإِنْ كَانَ دَيْنُ الْمُشْتَرِي الَّذِي عَلَى الْبَائِعِ بِرَهْنٍ ، أَوْ حَمِيلٍ ، ثُمَّ لَمَّا اُشْتُرِيَ بِهِ الشِّقْصُ مِنْهُ سَقَطَ الرَّهْنُ ، وَالضَّامِنُ فَإِذَا أَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِمِثْلِ الدَّيْنِ إلَى مِثْلِ الْأَجَلِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُعْطَى الْمُشْتَرِي مِثْلَ مَا كَانَ أَوَّلًا مِنْ رَهْنٍ ، أَوْ حَمِيلٍ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ وَعَقْدِ شِرَاءٍ ) وَكَذَا يَغْرَمُ الشَّفِيعُ ثَمَنَ مَا يُكْتَبُ فِيهِ وَمَا عَمَّرَ بِهِ الْمُشْتَرِي فِي الشِّقْصِ كَمَا فِي بْن وَبَيَّنَ مَا وَقَعَ فِي الْمَوَّاقِ مِنْ الْوَهْمِ فَانْظُرْهُ ( قَوْلُهُ مَا أُخِذَ مِنْهُ ظُلْمًا ) أَيْ ، وَالْحَالُ أَنَّهُ جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ كَمَا إذَا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى عَقَارًا يَدْفَعُ دِينَارًا مَكْسًا لِلْحَاكِمِ ، أَوْ لِشَيْخِ الْحَارَةِ ( قَوْلُهُ الْأَظْهَرُ الْأَوَّلُ ) أَيْ ، بَلْ هُوَ الْمُفْتَى بِهِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ ، أَوْ دَفَعَهُ الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ فِي نِكَاحٍ ) هَذَا إذَا دَفَعَهُ لَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ .
وَأَمَّا لَوْ دَفَعَهُ لَهَا فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ بَعْدَ الدُّخُولِ فَإِنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُ ذَلِكَ الشِّقْصَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لَا بِقِيمَةِ الشِّقْصِ كَمَا فِي ح ( قَوْلُهُ ، أَوْ دَفَعَهُ عَبْدٌ لِسَيِّدِهِ فِي عِتْقِهِ ) أَيْ ، أَوْ دَفَعَ صُلْحًا فِي دَمِ عَمْدٍ عَنْ إقْرَارٍ ، أَوْ إنْكَارٍ ، أَوْ الْمَدْفُوعُ قَطَاعَةٌ عَنْ مُكَاتَبٍ ، أَوْ دَفَعَ صُلْحًا عَنْ عُمْرَى .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَدْخَلَ بِالْكَافِ بَقِيَّةَ الْمَسَائِلِ السَّبْعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الْبَابِ السَّابِقِ وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ لِلتَّصْرِيحِ بِقَوْلِهِ وَصُلْحُ عَمْدٍ وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ السَّبْعَةِ يَوْمَ عَقْدِ الْخُلْعِ ، وَالنِّكَاحِ وَيَوْمَ عَقْدِ بَقِيَّتِهَا لَا يَوْمَ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْخَطَأِ ) أَيْ بِخِلَافِ الصُّلْحِ بِالشِّقْصِ عَنْ دَمِ الْخَطَأِ فَإِنَّ الشُّفْعَةَ فِيهِ بِالدِّيَةِ أَيْ الَّتِي أُخِذَ الشِّقْصُ عِوَضًا عَنْهَا ، وَهَذَا إذَا كَانَ الصُّلْحُ عَنْ إقْرَارٍ أَمَّا لَوْ كَانَ عَنْ إنْكَارٍ فَكَالْمَأْخُوذِ عَنْ جُرْحٍ عَمْدٍ ( قَوْلُهُ مِنْ إبِلٍ ) أَيْ إذَا كَانَتْ عَاقِلَةُ الْجَانِي أَهْلَ إبِلٍ وَقَوْلُهُ ، أَوْ ذَهَبٍ أَيْ إذَا كَانَتْ الْعَاقِلَةُ أَهْلَ ذَهَبٍ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ فَإِذَا كَانَتْ الْعَاقِلَةُ أَهْلَ إبِلٍ أَخَذَ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ بِقِيمَةِ الْإِبِلِ ، وَإِنْ كَانَتْ أَهْلَ ذَهَبٍ ، أَوْ وَرِقٍ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الشِّقْصَ بِذَهَبٍ ، أَوْ وَرِقٍ قَدْرَ الدِّيَةِ وَيُنَجَّمُ ذَلِكَ عَلَى الشَّفِيعِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ كَتَنْجِيمِ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ لَوْ أُخِذَتْ ( قَوْلُهُ تُعُومِلَ بِهِ ) أَيْ بِالنَّقْدِ ( قَوْلُهُ لَكِنَّ الرَّاجِحَ فِي هَذَا ) أَيْ الْفَرْعِ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ أَيْ الشَّفِيعَ وَقَوْلُهُ لَا يَأْخُذُهُ أَيْ الشِّقْصَ إلَّا بِقِيمَةِ الْجُزَافِ أَيْ الَّذِي دَفَعَ ثَمَنًا لِلشِّقْصِ لَا بِقِيمَةِ الشِّقْصِ نَفْسِهِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ ; لِأَنَّ الْمَذْهَبَ جَوَازُ بَيْعِ النَّقْدِ جُزَافًا إنْ تُعُومِلَ بِهِ وَزْنًا لَا إنْ تُعُومِلَ بِهِ عَدَدًا .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ النَّقْدَ إذْ تُعُومِلَ بِهِ عَدَدًا لَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقٍ بَيْعُهُ جُزَافًا ، وَإِنْ تُعُومِلَ بِهِ وَزْنًا فَفِيهِ خِلَافٌ فَقِيلَ بِالْمَنْعِ وَقِيلَ بِالْجَوَازِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِمَا إذَا اشْتَرَى الشِّقْصَ بِجُزَافٍ نَقْدًا فَيَأْخُذُهُ الشَّفِيعُ بِقِيمَتِهِ عَلَى الْأَوَّلِ وَبِقِيمَةِ الْجُزَافِ عَلَى الثَّانِي ( قَوْلُهُ إلَّا بِقِيمَةِ الْجُزَافِ ) أَيْ بِقِيمَتِهِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ فَإِنْ كَانَ ذَهَبًا قُوِّمَ بِفِضَّةٍ ، وَإِنْ كَانَ فِضَّةً قُوِّمَ بِذَهَبٍ وَعَلَى هَذَا الرَّاجِحِ فَالشَّفِيعُ يَأْخُذُ الشِّقْصَ بِقِيمَةِ الثَّمَنِ فِي حَالَتَيْنِ مَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مُقَوَّمًا ، أَوْ نَقْدًا جُزَافًا .
( تَنْبِيهٌ ) لَوْ كَانَ ثَمَنُ الشِّقْصِ بَعْضُهُ نَقْدٌ مَعْلُومُ الْقَدْرِ وَبَعْضُهُ جُزَافٌ فَقَدْ لَزِمَ الشَّفِيعَ إذَا أَخَذَهُ دَفْعُ مِثْلِ الْمَعْلُومِ وَقِيمَةِ الْجُزَافِ ( قَوْلُهُ بِمَا يَخُصُّهُ ) أَيْ بَعْدَ مَعْرِفَةِ مَا يَخُصُّهُ مِنْهُ وَلَوْ قَالَ الشَّفِيعُ أَخَذْتُ بِالشُّفْعَةِ قَبْلَ مَعْرِفَةِ الثَّمَنِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْأَخْذُ كَمَا فِي ح عِنْدَ قَوْلِهِ بِمِثْلِ الثَّمَنِ ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ التَّتَّائِيُّ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يُقَوَّمُ كُلٌّ مِنْهُمَا مُنْفَرِدًا وَتُنْسَبُ قِيمَةُ الشِّقْصِ لِمَجْمُوعِ 478 الْقِيمَتَيْنِ وَيَأْخُذُ مِنْ الثَّمَنِ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ ( قَوْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ الْوَجْهُ مَعَ التَّتَّائِيِّ ) أَيْ ; لِأَنَّ مَا قَالَهُ يَرْجِعُ لِمَا قَالَهُ غَيْرُهُ فَلَا وَجْهَ لِلرَّدِّ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَلَزِمَ الْمُشْتَرِيَ الْبَاقِي ) أَيْ وَلَوْ كَانَ قَلِيلًا وَلَيْسَ لَهُ إلْزَامُ الشَّفِيعِ بِهِ وَلَا لِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ جَبْرًا عَنْ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ ، وَهُوَ الْغَيْرُ ) أَيْ غَيْرُ الشِّقْصِ ( قَوْلُهُ وَلَا يُلْتَفَتُ لِيُسْرِهِ ) أَيْ وَلَا يَكْفِي تَحَقُّقُ يُسْرِهِ يَوْمَ حُلُولِ الْأَجَلِ بِنُزُولِ جَامَكِيَّةٍ ، أَوْ مَعْلُومِ وَظِيفَةٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ إذَا كَانَ يَوْمَ الْأَخْذِ مُعْسِرًا مُرَاعَاةً لِحَقِّ الْمُشْتَرِي ; لِأَنَّهُ يَحْصُلُ لِلشَّفِيعِ بِعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ ضِيقٌ فَيَكُونُ ذَلِكَ وَسِيلَةً لِتَرْكِهِ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ وَلَا يُرَاعَى أَيْضًا خَوْفُ طُرُوُّ عُسْرِهِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ إلْغَاءً لِلطَّارِئِ لِوُجُودِ مُصَحِّحِ الْعَقْدِ يَوْمَ الْأَخْذِ ، وَهُوَ الْيُسْرُ ( قَوْلُهُ ، أَوْ لَمْ يُوسِرْ ) أَيْ يَوْمَ الْأَخْذِ ( قَوْلُهُ الرَّاجِحُ الْأَوَّلُ ) أَيْ .
وَهُوَ قَوْلُ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ حَبِيبٍ وَصَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ رُشْدٍ قَالَ بْن لَكِنَّ الَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ عِنْدَنَا الْقَوْلُ الثَّانِي ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْبَغَ وَقَوْلُهُ الرَّاجِحُ الْأَوَّلُ أَيْ كَمَا أَنَّ الرَّاجِحَ فِيمَا إذَا اشْتَرَى الشِّقْصَ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّةِ الْبَائِعِ قَبْلَ حُلُولِ أَجَلِهِ وَلَمْ يَأْخُذْهُ الشَّفِيعُ حَتَّى حَلَّ الْأَجَلُ وَطَلَبَ ضَرْبَ أَجَلٍ كَالْأَوَّلِ أَنَّهُ يُجَابُ لِذَلِكَ كَمَا صَوَّبَهُ ابْنُ زَرْقُونٍ خِلَافًا لِمَا فِي الْوَاضِحَةِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُجَابُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِبَيْعِ الشِّقْصِ ) أَيْ ، أَوْ بِتَسَلُّفٍ ( قَوْلُهُ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ ) أَيْ أَسْقَطَ الْحَاكِمُ شُفْعَتَهُ وَلَا شُفْعَةَ لَهُ إذَا وَجَدَ حَمِيلًا بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ ، ثُمَّ إذَا عَجَّلَ الشَّفِيعُ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي لَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ أَنْ يُعَجِّلَهُ لِلْبَائِعِ ، بَلْ حَتَّى يَتِمَّ الْأَجَلُ الَّذِي اشْتَرَى لَهُ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ عَلَى الْمُخْتَارِ ) مُقَابِلُهُ أَنَّهُ مَتَى كَانَ الشَّفِيعُ مُعْدَمًا فَلَا يَأْخُذُهُ إلَّا بِضَامِنٍ وَلَوْ كَانَ مُسَاوِيًا لِلْمُشْتَرِي فِي الْعُدْمِ .
شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا ) أَيْ إنْ كَانَ الثَّمَنُ مِثْلِيًّا مَعْلُومًا وَوَجَدَاهُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْبَائِعِ ) أَيْ فَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ مُقَوَّمًا ; لِأَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ بَابُهُ الْمِثْلُ ( قَوْلُهُ فَإِنَّ الشَّفِيعَ لَا يَأْخُذُهُ ) أَيْ بِدَيْنٍ إلَّا مَعَ رَهْنٍ إلَخْ 477 ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الشَّفِيعُ أَمْلَى مِنْ الْمُشْتَرِي ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ أَرْجَحُ قَوْلَيْ أَشْهَبَ ( قَوْلُهُ ، أَوْ ضَامِنٍ مِثْلِ ضَامِنِهِ ) أَيْ مِثْلِ ضَامِنِ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ كَمَا هُوَ مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ ) أَيْ وَلَيْسَ مَوْضُوعُهَا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ أَخَذَهُ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّةِ الْبَائِعِ ، وَهِيَ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي قَوْلِهِ ، وَإِنْ دَيْنًا لِعَدَمِ رَهْنٍ ، أَوْ ضَامِنٍ فِي الشِّقْصِ ، وَإِذَا عَلِمْت أَنَّ مَوْضُوعَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ اشْتَرَاهُ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّتِهِ فَكَانَ اللَّائِقُ تَأْخِيرَهَا عَنْ قَوْلِهِ ، وَإِلَى أَجَلِهِ ، كَذَا قَالَ عبق وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مَوْضُوعَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ اشْتَرَاهُ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّةِ الْبَائِعِ ، وَإِنْ كَانَ دَيْنُ الْمُشْتَرِي الَّذِي عَلَى الْبَائِعِ بِرَهْنٍ ، أَوْ حَمِيلٍ ، ثُمَّ لَمَّا اُشْتُرِيَ بِهِ الشِّقْصُ مِنْهُ سَقَطَ الرَّهْنُ ، وَالضَّامِنُ فَإِذَا أَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِمِثْلِ الدَّيْنِ إلَى مِثْلِ الْأَجَلِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُعْطَى الْمُشْتَرِي مِثْلَ مَا كَانَ أَوَّلًا مِنْ رَهْنٍ ، أَوْ حَمِيلٍ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ وَعَقْدِ شِرَاءٍ ) وَكَذَا يَغْرَمُ الشَّفِيعُ ثَمَنَ مَا يُكْتَبُ فِيهِ وَمَا عَمَّرَ بِهِ الْمُشْتَرِي فِي الشِّقْصِ كَمَا فِي بْن وَبَيَّنَ مَا وَقَعَ فِي الْمَوَّاقِ مِنْ الْوَهْمِ فَانْظُرْهُ ( قَوْلُهُ مَا أُخِذَ مِنْهُ ظُلْمًا ) أَيْ ، وَالْحَالُ أَنَّهُ جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ كَمَا إذَا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى عَقَارًا يَدْفَعُ دِينَارًا مَكْسًا لِلْحَاكِمِ ، أَوْ لِشَيْخِ الْحَارَةِ ( قَوْلُهُ الْأَظْهَرُ الْأَوَّلُ ) أَيْ ، بَلْ هُوَ الْمُفْتَى بِهِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ ، أَوْ دَفَعَهُ الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ فِي نِكَاحٍ ) هَذَا إذَا دَفَعَهُ لَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ .
وَأَمَّا لَوْ دَفَعَهُ لَهَا فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ بَعْدَ الدُّخُولِ فَإِنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُ ذَلِكَ الشِّقْصَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لَا بِقِيمَةِ الشِّقْصِ كَمَا فِي ح ( قَوْلُهُ ، أَوْ دَفَعَهُ عَبْدٌ لِسَيِّدِهِ فِي عِتْقِهِ ) أَيْ ، أَوْ دَفَعَ صُلْحًا فِي دَمِ عَمْدٍ عَنْ إقْرَارٍ ، أَوْ إنْكَارٍ ، أَوْ الْمَدْفُوعُ قَطَاعَةٌ عَنْ مُكَاتَبٍ ، أَوْ دَفَعَ صُلْحًا عَنْ عُمْرَى .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَدْخَلَ بِالْكَافِ بَقِيَّةَ الْمَسَائِلِ السَّبْعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الْبَابِ السَّابِقِ وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ لِلتَّصْرِيحِ بِقَوْلِهِ وَصُلْحُ عَمْدٍ وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ السَّبْعَةِ يَوْمَ عَقْدِ الْخُلْعِ ، وَالنِّكَاحِ وَيَوْمَ عَقْدِ بَقِيَّتِهَا لَا يَوْمَ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْخَطَأِ ) أَيْ بِخِلَافِ الصُّلْحِ بِالشِّقْصِ عَنْ دَمِ الْخَطَأِ فَإِنَّ الشُّفْعَةَ فِيهِ بِالدِّيَةِ أَيْ الَّتِي أُخِذَ الشِّقْصُ عِوَضًا عَنْهَا ، وَهَذَا إذَا كَانَ الصُّلْحُ عَنْ إقْرَارٍ أَمَّا لَوْ كَانَ عَنْ إنْكَارٍ فَكَالْمَأْخُوذِ عَنْ جُرْحٍ عَمْدٍ ( قَوْلُهُ مِنْ إبِلٍ ) أَيْ إذَا كَانَتْ عَاقِلَةُ الْجَانِي أَهْلَ إبِلٍ وَقَوْلُهُ ، أَوْ ذَهَبٍ أَيْ إذَا كَانَتْ الْعَاقِلَةُ أَهْلَ ذَهَبٍ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ فَإِذَا كَانَتْ الْعَاقِلَةُ أَهْلَ إبِلٍ أَخَذَ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ بِقِيمَةِ الْإِبِلِ ، وَإِنْ كَانَتْ أَهْلَ ذَهَبٍ ، أَوْ وَرِقٍ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الشِّقْصَ بِذَهَبٍ ، أَوْ وَرِقٍ قَدْرَ الدِّيَةِ وَيُنَجَّمُ ذَلِكَ عَلَى الشَّفِيعِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ كَتَنْجِيمِ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ لَوْ أُخِذَتْ ( قَوْلُهُ تُعُومِلَ بِهِ ) أَيْ بِالنَّقْدِ ( قَوْلُهُ لَكِنَّ الرَّاجِحَ فِي هَذَا ) أَيْ الْفَرْعِ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ أَيْ الشَّفِيعَ وَقَوْلُهُ لَا يَأْخُذُهُ أَيْ الشِّقْصَ إلَّا بِقِيمَةِ الْجُزَافِ أَيْ الَّذِي دَفَعَ ثَمَنًا لِلشِّقْصِ لَا بِقِيمَةِ الشِّقْصِ نَفْسِهِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ ; لِأَنَّ الْمَذْهَبَ جَوَازُ بَيْعِ النَّقْدِ جُزَافًا إنْ تُعُومِلَ بِهِ وَزْنًا لَا إنْ تُعُومِلَ بِهِ عَدَدًا .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ النَّقْدَ إذْ تُعُومِلَ بِهِ عَدَدًا لَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقٍ بَيْعُهُ جُزَافًا ، وَإِنْ تُعُومِلَ بِهِ وَزْنًا فَفِيهِ خِلَافٌ فَقِيلَ بِالْمَنْعِ وَقِيلَ بِالْجَوَازِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِمَا إذَا اشْتَرَى الشِّقْصَ بِجُزَافٍ نَقْدًا فَيَأْخُذُهُ الشَّفِيعُ بِقِيمَتِهِ عَلَى الْأَوَّلِ وَبِقِيمَةِ الْجُزَافِ عَلَى الثَّانِي ( قَوْلُهُ إلَّا بِقِيمَةِ الْجُزَافِ ) أَيْ بِقِيمَتِهِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ فَإِنْ كَانَ ذَهَبًا قُوِّمَ بِفِضَّةٍ ، وَإِنْ كَانَ فِضَّةً قُوِّمَ بِذَهَبٍ وَعَلَى هَذَا الرَّاجِحِ فَالشَّفِيعُ يَأْخُذُ الشِّقْصَ بِقِيمَةِ الثَّمَنِ فِي حَالَتَيْنِ مَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مُقَوَّمًا ، أَوْ نَقْدًا جُزَافًا .
( تَنْبِيهٌ ) لَوْ كَانَ ثَمَنُ الشِّقْصِ بَعْضُهُ نَقْدٌ مَعْلُومُ الْقَدْرِ وَبَعْضُهُ جُزَافٌ فَقَدْ لَزِمَ الشَّفِيعَ إذَا أَخَذَهُ دَفْعُ مِثْلِ الْمَعْلُومِ وَقِيمَةِ الْجُزَافِ ( قَوْلُهُ بِمَا يَخُصُّهُ ) أَيْ بَعْدَ مَعْرِفَةِ مَا يَخُصُّهُ مِنْهُ وَلَوْ قَالَ الشَّفِيعُ أَخَذْتُ بِالشُّفْعَةِ قَبْلَ مَعْرِفَةِ الثَّمَنِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْأَخْذُ كَمَا فِي ح عِنْدَ قَوْلِهِ بِمِثْلِ الثَّمَنِ ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ التَّتَّائِيُّ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يُقَوَّمُ كُلٌّ مِنْهُمَا مُنْفَرِدًا وَتُنْسَبُ قِيمَةُ الشِّقْصِ لِمَجْمُوعِ 478 الْقِيمَتَيْنِ وَيَأْخُذُ مِنْ الثَّمَنِ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ ( قَوْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ الْوَجْهُ مَعَ التَّتَّائِيِّ ) أَيْ ; لِأَنَّ مَا قَالَهُ يَرْجِعُ لِمَا قَالَهُ غَيْرُهُ فَلَا وَجْهَ لِلرَّدِّ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَلَزِمَ الْمُشْتَرِيَ الْبَاقِي ) أَيْ وَلَوْ كَانَ قَلِيلًا وَلَيْسَ لَهُ إلْزَامُ الشَّفِيعِ بِهِ وَلَا لِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ جَبْرًا عَنْ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ ، وَهُوَ الْغَيْرُ ) أَيْ غَيْرُ الشِّقْصِ ( قَوْلُهُ وَلَا يُلْتَفَتُ لِيُسْرِهِ ) أَيْ وَلَا يَكْفِي تَحَقُّقُ يُسْرِهِ يَوْمَ حُلُولِ الْأَجَلِ بِنُزُولِ جَامَكِيَّةٍ ، أَوْ مَعْلُومِ وَظِيفَةٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ إذَا كَانَ يَوْمَ الْأَخْذِ مُعْسِرًا مُرَاعَاةً لِحَقِّ الْمُشْتَرِي ; لِأَنَّهُ يَحْصُلُ لِلشَّفِيعِ بِعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ ضِيقٌ فَيَكُونُ ذَلِكَ وَسِيلَةً لِتَرْكِهِ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ وَلَا يُرَاعَى أَيْضًا خَوْفُ طُرُوُّ عُسْرِهِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ إلْغَاءً لِلطَّارِئِ لِوُجُودِ مُصَحِّحِ الْعَقْدِ يَوْمَ الْأَخْذِ ، وَهُوَ الْيُسْرُ ( قَوْلُهُ ، أَوْ لَمْ يُوسِرْ ) أَيْ يَوْمَ الْأَخْذِ ( قَوْلُهُ الرَّاجِحُ الْأَوَّلُ ) أَيْ .
وَهُوَ قَوْلُ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ حَبِيبٍ وَصَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ رُشْدٍ قَالَ بْن لَكِنَّ الَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ عِنْدَنَا الْقَوْلُ الثَّانِي ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْبَغَ وَقَوْلُهُ الرَّاجِحُ الْأَوَّلُ أَيْ كَمَا أَنَّ الرَّاجِحَ فِيمَا إذَا اشْتَرَى الشِّقْصَ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّةِ الْبَائِعِ قَبْلَ حُلُولِ أَجَلِهِ وَلَمْ يَأْخُذْهُ الشَّفِيعُ حَتَّى حَلَّ الْأَجَلُ وَطَلَبَ ضَرْبَ أَجَلٍ كَالْأَوَّلِ أَنَّهُ يُجَابُ لِذَلِكَ كَمَا صَوَّبَهُ ابْنُ زَرْقُونٍ خِلَافًا لِمَا فِي الْوَاضِحَةِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُجَابُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِبَيْعِ الشِّقْصِ ) أَيْ ، أَوْ بِتَسَلُّفٍ ( قَوْلُهُ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ ) أَيْ أَسْقَطَ الْحَاكِمُ شُفْعَتَهُ وَلَا شُفْعَةَ لَهُ إذَا وَجَدَ حَمِيلًا بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ ، ثُمَّ إذَا عَجَّلَ الشَّفِيعُ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي لَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ أَنْ يُعَجِّلَهُ لِلْبَائِعِ ، بَلْ حَتَّى يَتِمَّ الْأَجَلُ الَّذِي اشْتَرَى لَهُ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ عَلَى الْمُخْتَارِ ) مُقَابِلُهُ أَنَّهُ مَتَى كَانَ الشَّفِيعُ مُعْدَمًا فَلَا يَأْخُذُهُ إلَّا بِضَامِنٍ وَلَوْ كَانَ مُسَاوِيًا لِلْمُشْتَرِي فِي الْعُدْمِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith