حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ ) أَيْ فَإِذَا كَانَ عَرْضٌ ، أَوْ طَعَامٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ بَاعَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ لِأَجْنَبِيٍّ فَإِنَّ الْبَيْعَ يَمْضِي لِلْأَجْنَبِيِّ وَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ إذْ لَا شُفْعَةَ لَهُ ( قَوْلُهُ مُشْتَرَكٍ ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الْكِتَابَةِ ، وَالدَّيْنِ ( قَوْلُهُ فَلَا شُفْعَةَ لِشَرِيكِهِ فِيهِ ) أَيْ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ الْكِتَابَةِ ، وَالدَّيْنِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ وَكِتَابَةٌ بَاعَهَا السَّيِّدُ وَدَيْنٌ بَاعَهُ صَاحِبُهُ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ بِمَعْنَى أَنَّ الْمُكَاتَبَ لَا يَكُونُ أَحَقَّ بِكِتَابَتِهِ وَلَا الْمَدِينَ أَحَقُّ بِدَيْنِهِ ( قَوْلُهُ نَعَمْ قِيلَ إلَخْ ) قَائِلُهُ عج .
وَحَاصِلُ مَا قَالَهُ أَنَّ الْعَرْضَ ، أَوْ الطَّعَامَ إذَا كَانَ مُشْتَرَكًا ، وَأَرَادَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَبِيعَ حِصَّتَهُ وَوُقِفَتْ فِي السُّوقِ عَلَى ثَمَنٍ فَشَرِيكُهُ أَحَقُّ بِهَا لِدَفْعِ ضَرَرِ الشَّرِكَةِ لَا لِلشُّفْعَةِ فَإِنْ فُرِضَ أَنَّهُ بَاعَ لِغَيْرِ الشَّرِيكِ مَضَى الْبَيْعُ مَا لَمْ يَحْكُمْ لِلشَّرِيكِ حَاكِمٌ بِالشُّفْعَةِ يَرَى ذَلِكَ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ إنَّ الشَّرِيكَ أَحَقُّ بِمَا بَاعَهُ شَرِيكُهُ أَيْ بِمَا أَرَادَ شَرِيكُهُ بَيْعَهُ ( قَوْلُهُ لَا لِلشُّفْعَةِ ) أَيْ ; لِأَنَّ الشُّفْعَةَ أَخْذٌ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي ، وَهَذَا أَخْذٌ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ ( قَوْلُهُ وَعُلُوٍّ عَلَى سُفْلٍ ) أَيْ لَا شُفْعَةَ لِصَاحِبِ عُلُوٍّ فِي سُفْلٍ إذَا بَاعَهُ صَاحِبُهُ وَقَوْلُهُ وَعَكْسُهُ أَيْ لَا شُفْعَةَ لِصَاحِبِ سُفْلٍ فِي عُلُوٍّ إذَا بَاعَهُ صَاحِبُهُ لِأَجْنَبِيٍّ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُمَا جَارَانِ ) الْأَوْلَى لِشَبَهِهِمَا بِالْجَارَيْنِ ; لِأَنَّ الْجَارَ حَقِيقَةً مَنْ هُوَ عَنْ يَمِينِك ، أَوْ يَسَارِك ، أَوْ أَمَامَك ، أَوْ خَلْفَك ، وَهَذَا فَوْقَهُ ، أَوْ تَحْتَهُ فَإِطْلَاقُ الْجَارِ عَلَيْهِ مَجَازٌ وَلَمْ يَكْتَفِ الْمُصَنِّفُ عَنْ هَذِهِ بِقَوْلِهِ وَجَارٌ ; لِأَنَّ شِدَّةَ الْتِصَاقِ الْعُلُوِّ بِالسُّفْلِ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ مِنْهُ الشَّرِكَةُ بَيْنَهُمَا ، وَإِنَّ فِي ذَلِكَ الشُّفْعَةَ ( قَوْلُهُ وَلَا زَرْعٍ ) مُرَادُهُ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْبَذْرَ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِأَرْضِهِ ) أَيْ هَذَا إذَا بِيعَ مُفْرَدًا ، بَلْ وَلَوْ بِيعَ مَعَ أَرْضِهِ وَرُدَّ بِلَوْ عَلَى مَنْ قَالَ إنَّ فِيهِ الشُّفْعَةَ إذَا بِيعَ مَعَ أَرْضِهِ تَبَعًا لِأَرْضِهِ ( قَوْلُهُ وَنَحْوِهَا ) أَيْ كَالنِّيلَةِ .
( قَوْلُهُ إذْ مُرَادُهُ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِتَمْثِيلِهِ لِلْبَقْلِ بِمَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ مَا عَدَا الزَّرْعَ إلَخْ ) أَيْ 482 أَنَّ مُرَادَهُ بِهِ كُلُّ مَا يُجَزُّ أَصْلُهُ سَوَاءٌ أَخْلَفَ أَمْ لَا ؟ كَمَا أَنَّ مُرَادَهُ بِالْمَقْثَأَةِ كُلُّ مَا يُجْبَى وَيَبْقَى أَصْلُهُ لِيَخْلُفَ غَيْرَهُ كَالْقُطْنِ ، وَالْبَامِيَةِ ، وَالْقَرْعِ ، وَالْبِطِّيخِ ، وَالْقِثَّاءِ ، وَالْبَاذِنْجَانِ ( قَوْلُهُ أَنَّ الْبَقْلَ كَذَلِكَ ) فِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الْبَقْلَ ، وَإِنْ أُخِذَ شَيْئًا فَشَيْئًا إلَّا أَنَّهُ يُحْصَدُ مِنْ أَصْلِهِ وَيَخْلُفُ غَيْرَهُ بِخِلَافِ الْمَقَاثِي فَإِنَّهَا كَالثِّمَارِ تُجْنَى مَعَ بَقَاءِ أَصْلِهَا ، وَالْفُولُ كَذَلِكَ فَإِلْحَاقُ الْفُولِ الْأَخْضَرِ بِالثِّمَارِ دُونَ الْبُقُولِ ظَاهِرٌ لِعَدَمِ الْفَارِقِ فِي الْأَوَّلِ وَوُجُودِهِ فِي الثَّانِي ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الثَّمَرَةَ ) أَيْ عَلَى أَنَّ ثُبُوتَ الشُّفْعَةِ فِي الثَّمَرَةِ ( قَوْلُهُ كَمَا قَالَ ) أَيْ الْإِمَامُ لِقَوْلِهِ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ مِنْ مَسَائِلِ الِاسْتِحْسَانِ إنَّ هَذَا لِشَيْءٍ أَسْتَحْسِنُهُ وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَهُ قَبْلِي ( قَوْلُهُ فَلَا يُقَاسُ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّهُ إنَّمَا اسْتَحْسَنَ الشُّفْعَةَ فِي الثِّمَارِ ، وَالْمَقْثَأَةِ لِكَوْنِهَا تُجْنَى مَعَ بَقَاءِ أَصْلِهَا ، وَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِي الْفُولِ الْمَذْكُورِ فَإِلْحَاقُهُ بِالثِّمَارِ ، وَالْمَقْثَأَةِ ظَاهِرٌ وَلَا يَحْتَاجُ الْقِيَاسُ لِنَصٍّ مِنْ الْإِمَامِ ، وَإِلَّا كَانَ قِيَاسُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ مَا لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ عَلَى مَا نَصَّ عَلَيْهِ غَيْرَ صَحِيحٍ فَتَأَمَّلْ .
وَحَاصِلُ مَا قَالَهُ أَنَّ الْعَرْضَ ، أَوْ الطَّعَامَ إذَا كَانَ مُشْتَرَكًا ، وَأَرَادَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَبِيعَ حِصَّتَهُ وَوُقِفَتْ فِي السُّوقِ عَلَى ثَمَنٍ فَشَرِيكُهُ أَحَقُّ بِهَا لِدَفْعِ ضَرَرِ الشَّرِكَةِ لَا لِلشُّفْعَةِ فَإِنْ فُرِضَ أَنَّهُ بَاعَ لِغَيْرِ الشَّرِيكِ مَضَى الْبَيْعُ مَا لَمْ يَحْكُمْ لِلشَّرِيكِ حَاكِمٌ بِالشُّفْعَةِ يَرَى ذَلِكَ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ إنَّ الشَّرِيكَ أَحَقُّ بِمَا بَاعَهُ شَرِيكُهُ أَيْ بِمَا أَرَادَ شَرِيكُهُ بَيْعَهُ ( قَوْلُهُ لَا لِلشُّفْعَةِ ) أَيْ ; لِأَنَّ الشُّفْعَةَ أَخْذٌ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي ، وَهَذَا أَخْذٌ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ ( قَوْلُهُ وَعُلُوٍّ عَلَى سُفْلٍ ) أَيْ لَا شُفْعَةَ لِصَاحِبِ عُلُوٍّ فِي سُفْلٍ إذَا بَاعَهُ صَاحِبُهُ وَقَوْلُهُ وَعَكْسُهُ أَيْ لَا شُفْعَةَ لِصَاحِبِ سُفْلٍ فِي عُلُوٍّ إذَا بَاعَهُ صَاحِبُهُ لِأَجْنَبِيٍّ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُمَا جَارَانِ ) الْأَوْلَى لِشَبَهِهِمَا بِالْجَارَيْنِ ; لِأَنَّ الْجَارَ حَقِيقَةً مَنْ هُوَ عَنْ يَمِينِك ، أَوْ يَسَارِك ، أَوْ أَمَامَك ، أَوْ خَلْفَك ، وَهَذَا فَوْقَهُ ، أَوْ تَحْتَهُ فَإِطْلَاقُ الْجَارِ عَلَيْهِ مَجَازٌ وَلَمْ يَكْتَفِ الْمُصَنِّفُ عَنْ هَذِهِ بِقَوْلِهِ وَجَارٌ ; لِأَنَّ شِدَّةَ الْتِصَاقِ الْعُلُوِّ بِالسُّفْلِ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ مِنْهُ الشَّرِكَةُ بَيْنَهُمَا ، وَإِنَّ فِي ذَلِكَ الشُّفْعَةَ ( قَوْلُهُ وَلَا زَرْعٍ ) مُرَادُهُ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْبَذْرَ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِأَرْضِهِ ) أَيْ هَذَا إذَا بِيعَ مُفْرَدًا ، بَلْ وَلَوْ بِيعَ مَعَ أَرْضِهِ وَرُدَّ بِلَوْ عَلَى مَنْ قَالَ إنَّ فِيهِ الشُّفْعَةَ إذَا بِيعَ مَعَ أَرْضِهِ تَبَعًا لِأَرْضِهِ ( قَوْلُهُ وَنَحْوِهَا ) أَيْ كَالنِّيلَةِ .
( قَوْلُهُ إذْ مُرَادُهُ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِتَمْثِيلِهِ لِلْبَقْلِ بِمَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ مَا عَدَا الزَّرْعَ إلَخْ ) أَيْ 482 أَنَّ مُرَادَهُ بِهِ كُلُّ مَا يُجَزُّ أَصْلُهُ سَوَاءٌ أَخْلَفَ أَمْ لَا ؟ كَمَا أَنَّ مُرَادَهُ بِالْمَقْثَأَةِ كُلُّ مَا يُجْبَى وَيَبْقَى أَصْلُهُ لِيَخْلُفَ غَيْرَهُ كَالْقُطْنِ ، وَالْبَامِيَةِ ، وَالْقَرْعِ ، وَالْبِطِّيخِ ، وَالْقِثَّاءِ ، وَالْبَاذِنْجَانِ ( قَوْلُهُ أَنَّ الْبَقْلَ كَذَلِكَ ) فِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الْبَقْلَ ، وَإِنْ أُخِذَ شَيْئًا فَشَيْئًا إلَّا أَنَّهُ يُحْصَدُ مِنْ أَصْلِهِ وَيَخْلُفُ غَيْرَهُ بِخِلَافِ الْمَقَاثِي فَإِنَّهَا كَالثِّمَارِ تُجْنَى مَعَ بَقَاءِ أَصْلِهَا ، وَالْفُولُ كَذَلِكَ فَإِلْحَاقُ الْفُولِ الْأَخْضَرِ بِالثِّمَارِ دُونَ الْبُقُولِ ظَاهِرٌ لِعَدَمِ الْفَارِقِ فِي الْأَوَّلِ وَوُجُودِهِ فِي الثَّانِي ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الثَّمَرَةَ ) أَيْ عَلَى أَنَّ ثُبُوتَ الشُّفْعَةِ فِي الثَّمَرَةِ ( قَوْلُهُ كَمَا قَالَ ) أَيْ الْإِمَامُ لِقَوْلِهِ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ مِنْ مَسَائِلِ الِاسْتِحْسَانِ إنَّ هَذَا لِشَيْءٍ أَسْتَحْسِنُهُ وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَهُ قَبْلِي ( قَوْلُهُ فَلَا يُقَاسُ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّهُ إنَّمَا اسْتَحْسَنَ الشُّفْعَةَ فِي الثِّمَارِ ، وَالْمَقْثَأَةِ لِكَوْنِهَا تُجْنَى مَعَ بَقَاءِ أَصْلِهَا ، وَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِي الْفُولِ الْمَذْكُورِ فَإِلْحَاقُهُ بِالثِّمَارِ ، وَالْمَقْثَأَةِ ظَاهِرٌ وَلَا يَحْتَاجُ الْقِيَاسُ لِنَصٍّ مِنْ الْإِمَامِ ، وَإِلَّا كَانَ قِيَاسُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ مَا لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ عَلَى مَا نَصَّ عَلَيْهِ غَيْرَ صَحِيحٍ فَتَأَمَّلْ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith