حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4642 · commentary
( قَوْلُهُ وَلَهُ نَقْضُ وَقْفٍ أَحْدَثَهُ الْمُشْتَرِي ) أَيْ فِي الشِّقْصِ ، وَإِذَا نَقَضَهُ وَرَدَّ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي فَعَلَى الْمُشْتَرِي بِهِ مَا شَاءَ ، وَ ; لِأَنَّهُ لَمَّا عَلِمَ بِهِ دَخَلَ عَلَى أَنَّ الْوَقْفَ يَسْتَمِرُّ لِقِيَامِهِ فَيَمْلِكُهُ الْمُشْتَرِي بَعْدَ قِيَامِ الشَّفِيعِ ، وَهَذَا الثَّانِي هُوَ مَا جَزَمَ بِهِ بْن فَانْظُرْهُ ( قَوْلُهُ شَفِيعَهُ ) أَيْ شَفِيعَ الشِّقْصِ ( قَوْلُهُ أَيْ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ عَيْنَهُ ( قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ إلَخْ ) إنْ قُلْتَ كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَشْتَرِيَ شِقْصًا وَلَا يَعْلَمُ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا ؟ قُلْتُ يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا اعْتَقَدَ أَنَّ بَائِعَهُ حَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ قِسْمَةٌ ، وَأَنَّهُ بَاعَ مَا حَصَلَ لَهُ بِهَا ، أَوْ اعْتَقَدَ أَنَّ بَائِعَهُ يَمْلِكُ النِّصْفَ الْآخَرَ وَكَذَا يُتَصَوَّرُ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ الْآتِيَةِ فِي قَوْلِهِ لَا إنْ ، وَهَبَ دَارًا فَاسْتُحِقَّ نِصْفُهَا ( قَوْلُهُ الْمَأْخُوذِ بِالشُّفْعَةِ ) أَيْ الَّذِي يَدْفَعُهُ الْمُسْتَحِقُّ ( قَوْلُهُ وَلَا الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ ) أَيْ ; لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ الْوَاهِبَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُحْتَرَزُ الْعِلْمِ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ كَمَا هُوَ عَادَةُ الْمُصَنِّفِ مِنْ عَطْفِ مُحْتَرَزَاتِ الْقُيُودِ عَلَيْهَا وَيَكُونُ صَرَّحَ بِمَفْهُومِ الشَّرْطِ لِخَفَاءِ تَصَوُّرِهِ ( قَوْلُهُ بِلَا إشْكَالٍ ) أَيْ ; لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَوْهُوبِ ثَمَنُ النِّصْفِ الَّذِي هُوَ مِلْكٌ لِلْوَاهِبِ فَأَوْلَى أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ ثَمَنُ النِّصْفِ الَّذِي تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ مِلْكًا لِلْوَاهِبِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith