حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
وَشُبِّهَ فِي عَدَمِ التَّبْعِيضِ عَاطِفًا عَلَى قَوْلِهِ كَتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي قَوْلُهُ ( وَكَأَنْ أَسْقَطَ بَعْضُهُمْ ) أَيْ الشُّفَعَاءِ حَقَّهُ مِنْ الْأَخْذِ فَيُقَالُ لِلْبَاقِي إمَّا أَنْ تَأْخُذَ الْجَمِيعَ ، أَوْ تَتْرُكَ الْجَمِيعَ وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ حَقَّهُ فَقَطْ ( أَوْ غَابَ ) الْبَعْضُ قَبْلَ أَخْذِهِ فَلَيْسَ لِلْحَاضِرِ أَخْذُ حَقِّهِ فَقَطْ جَبْرًا ، بَلْ إمَّا أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ ، أَوْ يَتْرُكَ الْجَمِيعَ فَإِنْ قَالَ الْحَاضِرُ أَنَا آخُذُ حَقِّي فَقَطْ فَإِنْ قَدِمَ الْغَائِبُ وَلَمْ يَأْخُذْ حَقَّهُ أَخَذْتُهُ لَمْ يُجْبَرْ الْمُشْتَرِي عَلَى ذَلِكَ ، وَالصَّغِيرُ كَالْغَائِبِ وَبُلُوغُهُ كَقُدُومِ الْغَائِبِ ( أَوْ أَرَادَهُ ) أَيْ التَّبْعِيضَ ( الْمُشْتَرِي ) ، وَأَبَاهُ الشَّفِيعُ فَالْقَوْلُ لِلشَّفِيعِ فَعُلِمَ أَنَّ الْقَوْلَ لِمَنْ أَرَادَ عَدَمَهُ فَإِنْ رَضِيَا بِهِ جَازَ وَعُمِلَ بِهِ ( وَلِمَنْ حَضَرَ ) أَيْ قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ مِنْ الشُّفَعَاءِ ، أَوْ بَلَغَ بَعْدَ أَخْذِ الْحَاضِرِ ، أَوْ الْبَالِغِ الْجَمِيعَ ( حِصَّتَهُ ) عَلَى تَقْدِيرِ لَوْ كَانَ حَاضِرًا مَعَ الْآخِذِ فَقَطْ إلَّا حِصَّتُهُ عَلَى تَقْدِيرِ حُضُورِ الْجَمِيعِ فَلَا يَنْظُرُ لِنَصِيبِ مَنْ بَقِيَ غَائِبًا فَإِنْ حَضَرَ ثَالِثٌ أَخَذَ مِنْهُمَا عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الشُّفْعَةَ لِلثَّلَاثَةِ وَيُقْطَعُ النَّظَرُ عَنْ غَائِبٍ رَابِعٍ فَإِذَا قَدِمَ أَخَذَ مِنْهُمْ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الشُّفْعَةَ لِأَرْبَعَةٍ ، وَهَكَذَا 491 ( وَهَلْ الْعُهْدَةُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الشَّفِيعِ الْآخِذِ لِجَمِيعِ الْحِصَّةِ عِنْدَ غَيْبَةِ الْقَادِمِ ( أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي ) الْمَأْخُوذِ مِنْهُ أَيْ هَلْ يُخَيَّرُ الْقَادِمُ فِي كِتَابَةِ الْعُهْدَةِ عَلَى الشَّفِيعِ ، أَوْ الْمُشْتَرِي ، وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ ( أَوْ ) يَتَعَيَّنُ كَتْبُهَا ( عَلَى الْمُشْتَرِي فَقَطْ ) ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فَأَوْ الْأُولَى لِلتَّخْيِيرِ ، وَالثَّانِيَةُ لِتَنْوِيعِ الْخِلَافِ تَأْوِيلَانِ كَمَا يَأْتِي ( كَغَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ الْغَائِبِ ، وَهُوَ الْحَاضِرُ ابْتِدَاءً فَإِنَّهُ يَكْتُبُهَا عَلَى الْمُشْتَرِي ( وَلَوْ أَقَالَهُ الْبَائِعُ ) فَإِنَّ إقَالَتَهُ لَا تُسْقِطُ الشُّفْعَةَ وَعُهْدَةُ الشَّفِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْإِقَالَةَ ابْتِدَاءً بَيْعٌ مُلَاحَظًا فِيهَا إتْهَامُهَا بِالْإِقَالَةِ عَلَى إبْطَالِ حَقِّ الشَّفِيعِ ، وَإِلَّا لَكَانَ لِلشَّفِيعِ الْخِيَارُ فِي كَتْبِهَا عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْهَا ( إلَّا أَنْ يُسَلِّمَ ) الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ لِلْمُشْتَرِي أَيْ يَتْرُكَهَا لَهُ ( قَبْلَهَا ) أَيْ قَبْلَ الْإِقَالَةِ فَإِنْ سَلَّمَهَا قَبْلَهَا ، ثُمَّ تَقَايَلَا فَلَهُ الشُّفْعَةُ ، وَالْعُهْدَةُ عَلَى الْبَائِعِ ، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا وَقَعَتْ الْإِقَالَةُ بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ فَإِنْ وَقَعَتْ بِزِيَادَةٍ ، أَوْ نَقْصٍ وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْ الشَّفِيعِ تَسْلِيمٌ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ بِأَيِّ الْبَيْعَتَيْنِ شَاءَ وَيَكْتُبُ الْعُهْدَةَ عَلَى مَنْ أَخَذَ بِبَيْعَتِهِ اتِّفَاقًا وَقَوْلُهُ ( تَأْوِيلَانِ ) رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ الْكَافِ ، .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith