حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( وَإِنْ اخْتَلَفَا ) أَيْ الشَّفِيعُ ، وَالْمُشْتَرِي ( فِي ) قَدْرِ ( الثَّمَنِ ) الْمَدْفُوعِ لِلْبَائِعِ ( فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي بِيَمِينٍ فِيمَا يُشْبِهُ ) أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا لِلشِّقْصِ أَشْبَهَ الشَّفِيعَ أَمْ لَا ، وَإِنَّمَا يَحْلِفُ إذَا كَانَ مُتَّهَمًا ، أَوْ حَقَّقَ عَلَيْهِ الشَّفِيعُ الدَّعْوَى كَأَنْ يَقُولَ كُنْتُ حَاضِرًا مَجْلِسَ الْعَقْدِ وَوَقَعَ الثَّمَنُ بِكَذَا ، وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ وَشُبِّهَ فِي أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي قَوْلُهُ ( كَكَبِيرٍ ) أَمِيرٍ ، أَوْ قَاضٍ ( يَرْغَبُ فِي مُجَاوِرِهِ ) أَيْ يَرْغَبُ النَّاسُ فِي الْعَقَارِ الْمُجَاوِرِ لِدَارِهِ لِيَسْتَظِلُّوا بِظِلِّهِ وَيَدْخُلُوا فِي حِمَاهُ فَإِنَّ شَأْنَ الْبُيُوتِ الْمُجَاوِرَةِ لَهُ غُلُوُّ الثَّمَنِ فَإِذَا اشْتَرَى الْكَبِيرُ شِقْصًا بِجِوَارِهِ فَأُخِذَ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ فَادَّعَى ثَمَنًا غَالِيًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ ; لِأَنَّ شَأْنَ جِوَارِهِ الْغُلُوُّ وَشَأْنَهُ هُوَ الدَّفْعُ الْكَثِيرُ إذَا أَتَى بِمَا يُشْبِهُ أَنْ يَزِيدَهُ بِجِوَارِهِ وَقِيلَ بِيَمِينٍ كَغَيْرِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ سَوَاءٌ جُعِلَ تَشْبِيهًا ، أَوْ تَمْثِيلًا ، وَهُوَ الْأَرْجَحُ ( وَإِلَّا ) يَأْتِ الْمُشْتَرِي بِمَا يُشْبِهُ ( فَ ) الْقَوْلُ ( لِلشَّفِيعِ ) إنْ أَشْبَهَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ( وَإِنْ لَمْ يُشَبِّهَا حَلَفَا وَرُدَّ إلَى ) الْقِيمَةِ ( الْوَسَطِ ) وَنُكُولُهُمَا كَحَلِفِهِمَا وَيُقْضَى لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith