حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ يَأْخُذُ حِصَّتَهُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ ) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ قِسْمَةَ الْمُرَاضَاةِ قِسْمَةُ رِقَابٍ وَذَوَاتٍ كَالْقُرْعَةِ الْآتِيَةِ بِخِلَافِ قِسْمَةِ الْمُهَايَأَةِ فَإِنَّهَا قِسْمَةُ مَنَافِعَ وَلَكِنْ لَا بُدَّ فِي كُلٍّ مِنْ الْمُهَايَأَةِ وَالْمُرَاضَاةِ مِنْ رِضَا الشَّرِيكَيْنِ فَلَا تُفْعَلُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا إلَّا بِرِضَاهَا وَلَا يُجْبَرُ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إنْ أَبَاهَا بِخِلَافِ الْقُرْعَةِ فَإِنَّهُ إذَا طَلَبَهَا أَحَدُهُمَا وَأَبَاهَا الْآخَرُ وَطَلَبَ الْمُهَايَأَةَ أَوْ الْمُرَاضَاةَ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الْقُرْعَةِ مَنْ أَبَاهَا .
( قَوْلُهُ فَكَالْبَيْعِ ) أَيْ الْمُغَايِرِ لِلْمُرَاضَاةِ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ أَنَّ قِسْمَةَ الْمُرَاضَاةِ بَيْعٌ فَتَشْبِيهُهَا بِهِ تَشْبِيهٌ لِلشَّيْءِ بِنَفْسِهِ ( قَوْلُهُ وَأَنَّهَا تَكُونُ فِيمَا تَمَاثَلَ أَوْ اخْتَلَفَ ) أَيْ فَيَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا بَقَرَةً 500 وَالْآخَرُ بَقَرَةً مِثْلَهَا أَوْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا دَارًا وَالْآخَرُ دَارًا مِثْلَهُ أَوْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا حَيَوَانًا وَالْآخَرُ عَقَارًا أَوْ ثَوْبًا أَوْ قَمْحًا ( قَوْلُهُ وَفِي الْمِثْلِيِّ وَغَيْرِهِ ) ذَكَرَ ح أَنَّ مَحَلَّ جَوَازِ الْمُرَاضَاةِ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مِنْ أَصْنَافٍ كَصُبْرَتَيْ قَمْحٍ وَفُولٍ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مَجْهُولَةُ الْقَدْرِ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ وَاحِدَةً بِالتَّرَاضِي ، وَأَمَّا صِنْفٌ وَاحِدٌ كَصُبْرَتَيْ قَمْحٍ كُلُّ وَاحِدَةٍ مَجْهُولَةُ الْكَيْلِ يَأْخُذُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ وَاحِدَةً مِنْهُمَا بِالتَّرَاضِي فَلَا يَجُوزُ قَالَ عبق وَمَحَلُّ عَدَمِ الْجَوَازِ إذَا وَقَعَ الْقَسْمُ جُزَافًا بِلَا تَحَرٍّ أَوْ بِتَحَرٍّ فِي الْمَكِيلِ لِلْغُرُورِ وَالْمُخَاطَرَةِ ، وَأَمَّا بِتَحَرٍّ فِي الْمَوْزُونِ فَيَجُوزُ وَأَوْلَى مَعَ الْوَزْنِ أَوْ الْكَيْلِ بِالْفِعْلِ ( قَوْلُهُ إذَا لَمْ يُدْخِلَا مُقَوِّمًا ) أَيْ فَإِنْ أَدْخَلَا مُقَوِّمًا رُدَّ فِيهَا بِالْغَبَنِ إلْحَاقًا لَهَا بِالْقُرْعَةِ مَا لَمْ يَطُلْ الزَّمَانُ وَإِلَّا فَلَا رَدَّ ( قَوْلُهُ وَقَدْ يُتَسَامَحُ فِيهَا مَا لَا يُتَسَامَحُ فِي الْبَيْعِ ) أَيْ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِأَنَّهَا تَمْيِيزُ حَقٍّ لَا بَيْعٌ ( قَوْلُهُ وَفِي قَفِيزٍ ) أَيْ مُشْتَرَكٍ بَيْنَ شَخْصَيْنِ عَلَى السَّوَاءِ ( قَوْلُهُ أَخَذَ أَحَدُهُمَا ثُلُثَيْهِ ) أَيْ وَالْآخَرُ ثُلُثَهُ فَقَسْمُ الْقَفِيزِ بِتَرَاضِيهِمَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ جَائِزٌ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُرَاضَاةَ تَمْيِيزُ حَقٍّ فَكُلٌّ مِنْهُمَا قَدْ تَمَيَّزَ حَقُّهُ وَتَبَرَّعَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ بِشَيْءٍ مِنْ نَصِيبِهِ أَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُرَاضَاةَ بَيْعٌ فَقَسْمُ الْقَفِيزِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ مَمْنُوعٌ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ بِمِثْلِهِ مُتَفَاضِلًا
( قَوْلُهُ فَكَالْبَيْعِ ) أَيْ الْمُغَايِرِ لِلْمُرَاضَاةِ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ أَنَّ قِسْمَةَ الْمُرَاضَاةِ بَيْعٌ فَتَشْبِيهُهَا بِهِ تَشْبِيهٌ لِلشَّيْءِ بِنَفْسِهِ ( قَوْلُهُ وَأَنَّهَا تَكُونُ فِيمَا تَمَاثَلَ أَوْ اخْتَلَفَ ) أَيْ فَيَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا بَقَرَةً 500 وَالْآخَرُ بَقَرَةً مِثْلَهَا أَوْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا دَارًا وَالْآخَرُ دَارًا مِثْلَهُ أَوْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا حَيَوَانًا وَالْآخَرُ عَقَارًا أَوْ ثَوْبًا أَوْ قَمْحًا ( قَوْلُهُ وَفِي الْمِثْلِيِّ وَغَيْرِهِ ) ذَكَرَ ح أَنَّ مَحَلَّ جَوَازِ الْمُرَاضَاةِ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مِنْ أَصْنَافٍ كَصُبْرَتَيْ قَمْحٍ وَفُولٍ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مَجْهُولَةُ الْقَدْرِ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ وَاحِدَةً بِالتَّرَاضِي ، وَأَمَّا صِنْفٌ وَاحِدٌ كَصُبْرَتَيْ قَمْحٍ كُلُّ وَاحِدَةٍ مَجْهُولَةُ الْكَيْلِ يَأْخُذُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ وَاحِدَةً مِنْهُمَا بِالتَّرَاضِي فَلَا يَجُوزُ قَالَ عبق وَمَحَلُّ عَدَمِ الْجَوَازِ إذَا وَقَعَ الْقَسْمُ جُزَافًا بِلَا تَحَرٍّ أَوْ بِتَحَرٍّ فِي الْمَكِيلِ لِلْغُرُورِ وَالْمُخَاطَرَةِ ، وَأَمَّا بِتَحَرٍّ فِي الْمَوْزُونِ فَيَجُوزُ وَأَوْلَى مَعَ الْوَزْنِ أَوْ الْكَيْلِ بِالْفِعْلِ ( قَوْلُهُ إذَا لَمْ يُدْخِلَا مُقَوِّمًا ) أَيْ فَإِنْ أَدْخَلَا مُقَوِّمًا رُدَّ فِيهَا بِالْغَبَنِ إلْحَاقًا لَهَا بِالْقُرْعَةِ مَا لَمْ يَطُلْ الزَّمَانُ وَإِلَّا فَلَا رَدَّ ( قَوْلُهُ وَقَدْ يُتَسَامَحُ فِيهَا مَا لَا يُتَسَامَحُ فِي الْبَيْعِ ) أَيْ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِأَنَّهَا تَمْيِيزُ حَقٍّ لَا بَيْعٌ ( قَوْلُهُ وَفِي قَفِيزٍ ) أَيْ مُشْتَرَكٍ بَيْنَ شَخْصَيْنِ عَلَى السَّوَاءِ ( قَوْلُهُ أَخَذَ أَحَدُهُمَا ثُلُثَيْهِ ) أَيْ وَالْآخَرُ ثُلُثَهُ فَقَسْمُ الْقَفِيزِ بِتَرَاضِيهِمَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ جَائِزٌ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُرَاضَاةَ تَمْيِيزُ حَقٍّ فَكُلٌّ مِنْهُمَا قَدْ تَمَيَّزَ حَقُّهُ وَتَبَرَّعَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ بِشَيْءٍ مِنْ نَصِيبِهِ أَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُرَاضَاةَ بَيْعٌ فَقَسْمُ الْقَفِيزِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ مَمْنُوعٌ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ بِمِثْلِهِ مُتَفَاضِلًا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith