حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4666 · commentary
( قَوْلُهُ وَلِكُلٍّ مِنْ الْإِجَارَةِ وَالْبَيْعِ بَابٌ يَخُصُّهُ ) أَيْ بِخِلَافِ الْقُرْعَةِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ كَالْبَيْعِ وَلَا كَالْإِجَارَةِ فَلِذَا كَانَ هَذَا بَابُهَا ( قَوْلُهُ ، وَهِيَ تَمْيِيزُ حَقٍّ ) هَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَأَمَّا الْمُرَاضَاةُ فَقِيلَ إنَّهَا بَيْعٌ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ إنَّهَا تَمْيِيزُ حَقٍّ ( قَوْلُهُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ ) أَيْ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ فَأَكْثَرَ فَالْمُرَادُ بِالْجَمْعِ مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ ( قَوْلُهُ فَلِذَا يُرَدُّ فِيهَا بِالْغَبَنِ إلَخْ ) أَيْ فَلِأَجْلِ كَوْنِهَا لَيْسَتْ بَيْعًا يُرَدُّ فِيهَا بِالْغَبَنِ أَيْ وَلَوْ كَانَتْ بَيْعًا لَا يُرَدُّ فِيهَا بِالْغَبَنِ ; لِأَنَّ الْغَبَنَ لَا يُرَدُّ بِهِ الْبَيْعُ وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا مَنْ أَبَاهَا أَيْ وَلَوْ كَانَتْ بَيْعًا لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهَا مَنْ أَبَاهَا ; لِأَنَّ الْبَيْعَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ رِضَا الْمُتَبَايِعَيْنِ ( قَوْلُهُ وَلَا تَكُونُ إلَّا فِيمَا تَمَاثَلَ ) أَيْ أَنَّهَا تَكُونُ إلَّا فِيمَا تَمَاثَلَ مِنْ الْأَصْنَافِ كَبَقَرٍ وَجَامُوسٍ وَقَمْحٍ وَفُولٍ أَوْ الْمُتَّحِدِ مِنْهُمَا كَعَبْدَيْنِ أَوْ دَارَيْنِ أَوْ ثَوْبَيْنِ لَا فِي مُخْتَلِفٍ ( قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ فِيهَا الْجَمْعُ بَيْنَ حَظِّ اثْنَيْنِ ) أَيْ بِخِلَافِ الْمُرَاضَاةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ فِيهَا ذَلِكَ ( قَوْلُهُ وَكَفَى فِيهَا ) أَيْ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ أَيْ كَفَى فِي تَمْيِيزِ الْحُقُوقِ بِقِسْمَةِ الْقُرْعَةِ قَاسِمٌ وَاحِدٌ وَالْمُرَادُ كَفَى فِي الْإِجْزَاءِ وَأَشْعَرَ هَذَا أَنَّ الِاثْنَيْنِ أَوْلَى و بِهِ صَرَّحَ ابْنُ الْحَاجِبِ ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُقِيمَهُ ) أَيْ الْقَاسِمَ وَقَوْلُهُ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْعَدَالَةِ أَيْ ; لِأَنَّ الْقَاضِيَ لَا يُقِيمُ مَقَامَهُ إلَّا الْعُدُولَ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ الْقَسْمُ أَقَامَهُ الشُّرَكَاءُ فَإِنَّ الْحَقَّ لَهُمَا فَلَهُمَا أَنْ يُقِيمَا وَلَوْ عَبْدًا أَوْ كَافِرًا ( قَوْلُهُ أَنَّهُ الْمُقَوِّمُ لِلسِّلَعِ ) أَيْ الْمُتْلَفَةِ ( قَوْلُهُ الْمُقَوِّمُ لِلسِّلَعِ أَوْ الْأَمَاكِنِ ) أَيْ الْمُعَدِّلُ لِأَجْزَاءِ الْمَقْسُومِ كَذِرَاعٍ مِنْ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ بِذِرَاعَيْنِ مِنْ الْغَرْبِيِّ وَكَقَفِيزٍ مِنْ بُرٍّ يَعْدِلُ قَفِيزَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ ( قَوْلُهُ الَّتِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى تَقْوِيمِهَا ( قَوْلُهُ أَوْ قَطَعَ ) أَيْ كَتَقْوِيمِ مَسْرُوقٍ لِيَتَرَتَّبَ عَلَى سَارِقِهِ الْقَطْعُ ( قَوْلُهُ فَالْقَاسِمُ مُقَدَّمٌ فِعْلُهُ عَلَى الْمُقَوِّمِ ) لَعَلَّ الْأَوْلَى فَالْقَاسِمُ فِعْلُهُ مُؤَخَّرٌ عَنْ فِعْلِ الْمُقَوِّمِ ; لِأَنَّ التَّقْوِيمَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَيْ تَمْيِيزَ الْأَنْصِبَاءِ بِضَرْبِ السِّهَامِ فَتَأَمَّلْ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith