حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4669 · printed p. 503 · commentary
وَلِجَوَازِ الْجَمْعِ شُرُوطٌ أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ ( إنْ تَسَاوَتْ قِيمَةً ) وَلَوْ اخْتَلَفَتْ صِفَةُ الْبِنَاءِ فِيهَا ( وَرَغْبَةً ) قَدْ تَكُونُ الْقِيمَةُ عِنْدَ النَّاسِ مُتَّفِقَةً وَرَغْبَةُ الشُّرَكَاءِ لِأَمْرٍ مَا مُخْتَلِفَةً فَلَا بُدَّ مِنْ اتِّفَاقِهِمَا عِنْدَ الشُّرَكَاءِ ( وَتَقَارَبَتْ ) أَيْ الدُّورُ أَوْ الْأَقْرِحَةُ أَيْ تَقَارَبَتْ أَمْكِنَتُهَا ( كَالْمِيلِ ) وَالْمِيلَيْنِ أَيْ يَكُونُ الْمِيلُ أَوْ الْمِيلَانِ جَامِعًا لِأَمْكِنَتِهَا حَتَّى يَصِحَّ ضَمُّ بَعْضِهَا فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ لِبَعْضٍ فَإِنْ تَبَاعَدَتْ لَمْ يَجُزْ الضَّمُّ بَلْ تُفْرَدُ عَلَى حِدَةٍ إنْ تَعَيَّنَتْ وَلَوْ بِالْوَصْفِ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْجَمْعُ بِالشَّرْطَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ ( إنْ دَعَا إلَيْهِ ) أَيْ إلَى الْجَمْعِ ( أَحَدُهُمْ ) لِيَجْتَمِعَ لَهُ حَظُّهُ فِي مَكَان وَاحِدٍ وَلَوْ أَبَى الْبَاقُونَ فَيُجْبَرُ عَلَى الْجَمْعِ مَنْ أَبَاهُ ( وَلَوْ ) كَانَتْ ( بَعْلًا ) ، وَهُوَ مَا يُشْرَبُ زَرْعُهَا بِعُرُوقِهِ مِنْ رُطُوبَتِهَا كَاَلَّذِي يُزْرَعُ بِأَرْضِ النِّيلِ بِمِصْرَ ( تَعَيَّبَ ) ، وَهُوَ مَا يُسْقَى بِمَا يَجْرِي عَلَى وَجْهِهَا كَالْعَيْنِ وَالْأَنْهَارِ وَالْمَطَرِ وَإِنَّمَا جُمِعَا لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي جُزْءِ الزَّكَاةِ ، وَهُوَ الْعُشْرُ .
وَأَمَّا مَا يُسْقَى بِالْآلَاتِ فَلَا يُجْمَعُ مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ; لِأَنَّ زَكَاتَهُ نِصْفُ الْعُشْرِ ، وَاسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ وَجُمِعَ دُورٌ قَوْلُهُ ( إلَّا ) دَارًا ( مَعْرُوفَةً بِالسُّكْنَى ) لِمُوَرِّثِهِمْ ( فَالْقَوْلُ لِمُفْرِدِهَا ) لَا لِمَنْ أَرَادَ جَمْعَهَا مَعَ أُخْرَى إنْ حَصَلَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ مِنْهُمْ جُزْءٌ يُنْتَفَعُ بِهِ انْتِفَاعًا تَامًّا وَإِلَّا ضُمَّتْ لِغَيْرِهَا وَلَا تُبَاعُ لِيُقْسَمَ ثَمَنُهَا كَغَيْرِهَا ; لِأَنَّ لَهَا مَزِيدَ شَرَفٍ عَلَى غَيْرِهَا ( وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا بِخِلَافِهِ ) وَأَنَّهَا كَغَيْرِهَا فَالْقَوْلُ لِمَنْ دَعَا لِجَمْعِهَا مَعَ غَيْرِهَا ، وَهُوَ الْأَرْجَحُ ، وَإِنْ كَانَ صَنِيعُ الْمُصَنِّفِ يُفِيدُ ضَعْفَهُ 503 ( وَفِي ) جَوَازِ جَمْعِ ( الْعُلُوِّ وَالسُّفْلِ ) بِالْقُرْعَةِ ; لِأَنَّهُمَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ وَعَدَمِ جَوَازِهِ إلَّا بِالتَّرَاضِي ; لِأَنَّهُمَا كَالشَّيْئَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ ( تَأْوِيلَانِ وَأُفْرِدَ كُلُّ صِنْفٍ كَتُفَّاحٍ ) عَنْ غَيْرِهِ مِنْ شَجَرِ خَوْخٍ وَنَخْلٍ وَرُمَّانٍ فَكُلُّ صِنْفٍ يُفْرَدُ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ عَنْ غَيْرِهِ وَيُقْسَمُ عَلَى حِدَتِهِ ( إنْ احْتَمَلَ ) وَإِلَّا ضُمَّ لِغَيْرِهِ ( إلَّا كَحَائِطٍ فِيهِ شَجَرٌ مُخْتَلِفَةٌ ) مُخْتَلِطَةٌ فَلَا يُفْرَدُ بَلْ يُقْسَمُ مَا فِيهِ بِالْقِيمَةِ لِلضَّرُورَةِ وَيُجْمَعُ لِكُلِّ وَاحِدٍ حَظُّهُ فِي مَكَان وَاحِدٍ وَلَا يَضُرُّ مَا يَحْصُلُ لَهُ فِيهِ مِنْ أَصْنَافِ الشَّجَرِ ( أَوْ أَرْضٍ بِشَجَرٍ ) أَيْ مَعَهُ أَوْ مُلْتَبِسَةً بِهِ وَأَرْضٍ بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى حَائِطٍ وَلَوْ حَذَفَ الْكَافَ وَنَصَبَهُمَا كَانَ أَحْسَنَ ( مُتَفَرِّقَةٍ ) يَعْنِي فِيهَا شَجَرٌ مُتَفَرِّقٌ فَإِنَّهَا تُقْسَمُ مَعَ شَجَرِهَا بِالْقِيمَةِ إذْ لَوْ قُسِمَتْ الْأَرْضُ عَلَى حِدَةٍ وَالْأَشْجَارُ عَلَى حِدَةٍ رُبَّمَا صَارَ كُلُّ وَاحِدٍ شَجَرُهُ فِي أَرْضِ صَاحِبِهِ ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمُتَفَرِّقَةِ فَلَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ إفْرَادُ الْأَرْضِ عَنْ الشَّجَرِ بَلْ الْمَنْظُورُ لَهُ الشَّجَرُ وَالْأَرْضُ تَبَعٌ ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَأُفْرِدَ كُلُّ صِنْفٍ كَتُفَّاحٍ إلَخْ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith