حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَجَازَ فِي الْقَسْمِ جَمْعُ بَزٍّ إلَخْ ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَجَمْعُ إلَخْ لَيْسَ عَطْفًا عَلَى فَاعِلٍ وَجَبَ وَلَا نُدِبَ بَلْ عَلَى فَاعِلِ جَازَ الْمُتَقَدِّمِ وَمَحَلُّ جَوَازِ الْجَمْعِ إذَا تَرَافَعَا لِحَاكِمٍ وَطَلَبًا الْقَسْمَ وَلَمْ يَذْكُرَا جَمْعًا وَلَا إفْرَادًا أَمَّا لَوْ طَلَبَ الْجَمْعَ أَحَدُهُمَا كَانَ وَاجِبًا فَإِنْ طَلَبَا الْإِفْرَادَ كَانَ الْجَمْعُ مَمْنُوعًا ( قَوْلُهُ كُلُّ مَا يُلْبَسُ ) أَيْ وَمِنْهُ الْفِرَاءُ كَمَا لِعِيَاضٍ ( قَوْلُهُ وَهَكَذَا ) أَيْ ثُمَّ بِجَمْعٍ فِي الْقَسْمِ فَتُفْرَدُ عِنْدَ التَّقْوِيمِ وَتُجْمَعُ عِنْدَ الْقَسْمِ بِالْقُرْعَةِ ; لِأَنَّهَا ، وَإِنْ كَانَتْ أَصْنَافًا حَقِيقَةً لَكِنَّهُمْ جَعَلُوهَا كَالصِّنْفِ الْوَاحِدِ ; لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ وَاحِدٌ ، وَهُوَ السَّتْرُ وَاتِّقَاءُ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ ( قَوْلُهُ فَلَا يَجِبُ إفْرَادُ كُلِّ صِنْفٍ عَلَى حِدَةٍ ) أَيْ بِالْقَسْمِ بَلْ يَجُوزُ كَمَا يَجُوزُ جَمْعُهُمَا ( قَوْلُهُ وَلَوْ كَصُوفٍ ) هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي مَحْذُوفٍ أَيْ وَجَمْعُ بَزٍّ مُخْتَلِفٍ وَلَوْ كَانَ الِاخْتِلَافُ كَصُوفٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ لَا جَمْعُ أَرْضٍ ) أَيْ لَا يَجُوزُ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ جَمْعُ أَرْضٍ كَبَعْلٍ ، وَهِيَ الَّتِي يَشْرَبُ زَرْعُهَا بِعُرُوقِهِ مِنْ رُطُوبَتِهَا ( قَوْلُهُ أَوْ غَرَبٍ ) أَيْ أَوْ ذَاتُ بِئْرٍ بِغَرَبٍ ( قَوْلُهُ فَتَغَايَرَ الْمَعْطُوفَانِ ) أَيْ ; لِأَنَّ الْغَرَبَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ ، وَهُوَ الدُّولَابُ وَهُمَا مُتَغَايِرَانِ لَا أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى بِئْرٍ حَتَّى يَلْزَمَ عَطْفُ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ بِأَوْ ; لِأَنَّ الْغَرَبَ يُسْقَى بِهِ مِنْ الْبِئْرِ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ بِدُولَابٍ أَوْ بِغَرَبٍ ( قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا ) أَيْ بَيْنَ الْبَعْلِ وَبَيْنَ ذَاتِ الْبِئْرِ أَوْ ذَاتِ الْغَرَبِ ( قَوْلُهُ كَنَوْعَيْنِ ) أَيْ فَإِنَّ الزَّكَاةَ فِي الْأَوَّلِ وَالْعُشْرَ وَمِنْ الْأَخِيرَيْنِ نِصْفُ الْعُشْرِ فَنُزِّلَتْ تِلْكَ الْأَرَاضِي مَنْزِلَةَ الْأَنْوَاعِ الْمُخْتَلِفَةِ ، وَهِيَ لَا تُجْمَعُ فِي الْقُرْعَةِ ( قَوْلُهُ وَالسَّيْحُ ) مُبْتَدَأٌ ، وَقَوْلُهُ كَالْبَعْلِ خَبَرُهُ وَقَوْلُهُ فِي تِلْكَ الْأَقْسَامِ أَيْ أَقْسَامِ الْمَنْطُوقِ وَالْمَفْهُومِ فَلَا يُجْمَعُ أَرْضُ سَيْحٍ مَعَ ذَاتِ بِئْرٍ بِدُولَابٍ أَوْ غَرَبٍ وَلَا مَعَهُمَا ، وَأَمَّا جَمْعُ السَّيْحِ مَعَ الْبَعْلِ فَقَدْ تَقَدَّمَ لِلْمُصَنِّفِ جَوَازُهُ ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ وَالْآخَرُ الْمَنْعُ وَأَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ سَابِقًا بِلَوْ وَقَوْلُهُ ، وَهُوَ أَيْ السَّيْحُ مَدْخُولُ الْكَافِ أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَبَعْلٍ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith