حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ عَاصِبَيْنِ ) حَاصِلُهُ أَنَّ قِسْمَةَ الْقُرْعَةِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُجْمَعَ فِيهَا بَيْنَ عَاصِبَيْنِ فَأَكْثَرَ سَوَاءٌ رَضُوا بِالْجَمْعِ أَوْ لَا ، فَإِذَا كَانَتْ الْوَرَثَةُ كُلُّهُمْ عَصَبَةً كَأَرْبَعَةِ أَوْلَادٍ فَلَا يَجُوزُ أَنْ تُجْعَلَ التَّرِكَةُ قِسْمَيْنِ كُلُّ قِسْمٍ لِعَاصِبَيْنِ وَتُضْرَبُ بِالْقُرْعَةِ إلَّا إذَا كَانَ مَعَ الْعَصَبَةِ صَاحِبُ فَرْضٍ كَزَوْجَةٍ أَوْ أَصْحَابِ فُرُوضٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ جَمْعُ الْعَصَبَةُ حِينَئِذٍ إذَا رَضُوا ، رَضِيَ أَصْحَابُ الْفُرُوضِ بِجَمْعِهِمْ أَمْ لَا ، فَلَوْ تَرَكَ زَوْجَةً وَثَلَاثَةَ أَوْلَادٍ فَإِنَّ التَّرِكَةَ تُجْعَلُ ثَمَانِيَةَ أَقْسَامٍ وَتُجْمَعُ الْأَوْلَادُ الثَّلَاثَةُ وَيُكْتَبُ أَسْمَاؤُهُمْ فِي وَرَقَةٍ وَيُكْتَبُ اسْمُ الزَّوْجَةِ فِي وَرِقَّةٍ وَتُرْمَى الْوَرَقَتَانِ فَالْقَسَمُ الَّذِي جَاءَتْ عَلَيْهِ وَرَقَةُ الزَّوْجَةِ لَهَا وَمَا بَقِيَ لِلْأَوْلَادِ فَإِنْ شَاءُوا قَسَمُوا بَعْدَ ذَلِكَ ، وَإِنْ شَاءُوا اسْتَمَرُّوا عَلَى الشَّرِكَةِ ( قَوْلُهُ وَهُمْ ) أَيْ الْعَصَبَةُ ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمْ ) أَيْ بَيْنَ الْعَصَبَةِ فِي السَّهْمِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ شَاءُوا قَسَمُوا ) أَيْ مَا يَخُصُّهُمْ أَيْ ، وَإِنْ شَاءُوا اسْتَمَرُّوا عَلَى الشَّرِكَةِ ( قَوْلُهُ إلَّا بِرِضَاهُمْ ) أَيْ بِرِضَا الْعَصَبَةِ رَضِيَ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ أَمْ لَا ، هَذَا هُوَ الصَّوَابُ كَمَا فِي بْن ( قَوْلُهُ بِثُبُوتِ النُّونِ ) أَيْ فَإِسْقَاطُهَا أَمَّا عَلَى اللُّغَةِ الْقَلِيلَةِ الَّتِي تَحْذِفُ نُونَ الرَّفْعِ لِمُجَرَّدِ التَّخْفِيفِ نَحْوَ : كَمَا تَكُونُوا يُوَلَّى عَلَيْكُمْ ، وَكَقَوْلِهِ : ﴿﴾ أَبِيت أَسْرِي وَتَبِيتِي تَدْلُكِي ﴿﴾ ﴿﴾ وَجْهَك بِالْعَنْبَرِ وَالْمِسْكِ الذَّكِيّ ﴿﴾ .
وَأَمَّا إنَّ هُنَا شَرْطًا مُقَدَّرًا ، وَهُوَ فَإِنْ رَضُوا يَجْمَعُوا وَلَيْسَ الشَّرْطُ هُنَا مُقَدَّرًا قَبْلَ الْفَاءِ ; لِأَنَّ هَذَا الْجَوَابَ لَا تَصْحَبُهُ الْفَاءُ ( قَوْلُهُ فِي مُطْلَقِ الْجَمْعِ ) أَيْ ; لِأَنَّ الْجَمْعَ فِي الْعَصَبَةِ مَعَ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ بِرِضَاهُمْ ، وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ ذَوِي السِّهَامِ فَهُوَ جَبْرِيٌّ وَلَوْ كَانَ مَعَهُمْ عَاصِبٌ .
وَحَاصِلُهُ أَنَّ أَصْحَابَ كُلِّ سَهْمٍ يُجْمَعُونَ 511 أَوَّلًا فِي الْقَسْمِ ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَوْا ( قَوْلُهُ لَمْ تَجِبْ لِذَلِكَ ) أَيْ كَمَا حَكَى عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ الِاتِّفَاقَ ، وَهُوَ إنْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِمَا ذَكَرَهُ عِيَاضٌ مِنْ الْخِلَافِ لَكِنْ لَا يَخْفَى رُجْحَانُهُ مِنْ كَلَامِ عِيَاضٍ اُنْظُرْ بْن
وَأَمَّا إنَّ هُنَا شَرْطًا مُقَدَّرًا ، وَهُوَ فَإِنْ رَضُوا يَجْمَعُوا وَلَيْسَ الشَّرْطُ هُنَا مُقَدَّرًا قَبْلَ الْفَاءِ ; لِأَنَّ هَذَا الْجَوَابَ لَا تَصْحَبُهُ الْفَاءُ ( قَوْلُهُ فِي مُطْلَقِ الْجَمْعِ ) أَيْ ; لِأَنَّ الْجَمْعَ فِي الْعَصَبَةِ مَعَ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ بِرِضَاهُمْ ، وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ ذَوِي السِّهَامِ فَهُوَ جَبْرِيٌّ وَلَوْ كَانَ مَعَهُمْ عَاصِبٌ .
وَحَاصِلُهُ أَنَّ أَصْحَابَ كُلِّ سَهْمٍ يُجْمَعُونَ 511 أَوَّلًا فِي الْقَسْمِ ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَوْا ( قَوْلُهُ لَمْ تَجِبْ لِذَلِكَ ) أَيْ كَمَا حَكَى عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ الِاتِّفَاقَ ، وَهُوَ إنْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِمَا ذَكَرَهُ عِيَاضٌ مِنْ الْخِلَافِ لَكِنْ لَا يَخْفَى رُجْحَانُهُ مِنْ كَلَامِ عِيَاضٍ اُنْظُرْ بْن
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith