حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4730 · printed p. 531 · commentary
531 قَوْلُهُ بِالشُّرُوطِ إلَخْ ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ اعْتِبَارِ الشُّرُوطِ فِي الِاسْتِخْدَامِ تَبِعَ فِيهِ الشَّيْخَ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيَّ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَ بْن بِدَلِيلِ قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْخِدْمَةُ أَخَصُّ مِنْ النَّفَقَةِ وَكُلُّ مَا كَانَ شَرْطًا فِي الْأَعَمِّ شُرِطَ فِي الْأَخَصِّ ، وَأَمَّا قَوْلُ عبق إنَّ عَدَمَ الْبِنَاءِ بِالزَّوْجَةِ وَكَوْنَهُ لِغَيْرِ حَجٍّ وَغَزْوٍ وَقُرْبَةٍ لَا يُعْتَبَرُ فِي الِاسْتِخْدَامِ فَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ .
( قَوْلُهُ ، وَهِيَ إنْ سَافَرَ ) فَإِنْ كَانَ حَاضِرًا لَا يَسْتَخْدِمُ ، وَإِنْ تَأَهَّلَ ; لِأَنَّ الِاسْتِخْدَامَ مِنْ جُمْلَةِ الْإِنْفَاقِ ، وَهُوَ إنَّمَا يَكُونُ فِي السَّفَرِ لِلتَّجْرِ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَبْنِ بِزَوْجَةٍ ) أَيْ فِي الْبَلَدِ الَّتِي سَافَرَ إلَيْهَا فَإِنْ بَنَى بِزَوْجَةٍ بِهَا سَقَطَ أُجْرَةُ الْخَادِمِ مِنْ الْقِرَاضِ وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَزِيدَ وَكَانَ سَفَرُهُ لِلْمَالِ لَا لِأَهْلٍ أَوْ قُرْبَةٍ كَحَجٍّ أَوْ غَزْوٍ فَإِنْ سَافَرَ لِغَيْرِ الْمَالِ كَانَتْ أُجْرَةُ الْخَادِمِ عَلَيْهِ لَا مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ ( قَوْلُهُ وَاحْتَمَلَ الْمَالَ ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلْ لَمْ يَسْتَخْدِمْ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ ( قَوْلُهُ إنْ طَالَ سَفَرُهُ ) أَيْ بِالطَّرِيقِ أَوْ طَالَتْ إقَامَتُهُ فِي الْبَلَدِ الَّتِي سَافَرَ إلَيْهَا ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِ الْبِضَاعَةِ كَالْقِرَاضِ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ وَسُقُوطِهِمَا فِيهَا ثَالِثُهَا الْكَرَاهَةُ لِسَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ وَابْنِ رُشْدٍ عَنْ سَمَاعِ الْقَرِينَيْنِ وَرِوَايَةِ أَشْهَبَ وَصَوَّبَ ، وَهُوَ اللَّخْمِيُّ وَالصَّقَلِّيُّ الثَّانِيَ ثُمَّ قَالَ عَنْ اللَّخْمِيِّ الْعَادَةُ الْيَوْمَ لَا نَفَقَةَ وَلَا كِسْوَةَ فِيهَا بَلْ إمَّا أَنْ يَعْمَلَ مُكَارَمَةً فَلَا نَفَقَةَ لَهُ أَوْ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهَا ا هـ .
بْن ( قَوْلُهُ فَالْمَدَارُ عَلَى الطُّولِ بِبَلَدِ التَّجْرِ ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَالْمَدَارُ عَلَى طُولِ السَّفَرِ ( قَوْلُهُ أَيْ مَعَ الشُّرُوطِ السَّابِقَةِ ) أَيْ فَلَا بُدَّ فِي الْكِسْوَةِ مِنْ شُرُوطٍ خَمْسَةٍ : السَّفَرُ ، وَطُولُ الْغَيْبَةِ ، فِيهِ وَاحْتِمَالُ الْمَالِ لَهَا ، وَلَمْ يَبْنِ بِزَوْجَةٍ ، وَكَوْنُ السَّفَرِ لِلْمَالِ ( قَوْلُهُ وَالطُّولُ بِالْعُرْفِ ) أَيْ وَجَعَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ الشَّهْرَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ طُولًا مَحْمُولًا عَلَى مَا إذَا احْتَاجَ لِلْكِسْوَةِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ كَمَا فِي عبق ( قَوْلُهُ وَسَكَتَ عَنْهُ ) أَيْ عَنْ اشْتِرَاطِهَا ( قَوْلُهُ لِوُضُوحِهِ ) أَيْ ; لِأَنَّ الْكِسْوَةَ أَخَصُّ مِنْ النَّفَقَةِ وَمَا كَانَ شَرْطًا فِي الْأَعَمِّ فَهُوَ شَرْطٌ فِي الْأَخَصِّ ( قَوْلُهُ وَوُزِّعَ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا سَافَرَ لِلْقِرَاضِ وَقَصَدَ مَعَهُ حَاجَةً لِنَفْسِهِ فَلَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهُ وَوُزِّعَ مَا أَنْفَقَ عَلَى الْحَاجَةِ وَالْقِرَاضِ وَقَدْ ذَكَرَ الشَّارِحُ طَرِيقَتَيْنِ فِي التَّوْزِيعِ .
وَحَاصِلُ الْأُولَى أَنَّ مَا أَنْفَقَهُ يُوَزَّعُ عَلَى النَّفَقَتَيْنِ أَيْ عَلَى مَنْ شَأْنُهُ أَنْ يُنْفَقَ فِي الْقِرَاضِ وَعَلَى مَا شَأْنُهُ أَنْ يُنْفَقَ فِي الْحَاجَةِ ، وَهَذَا مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْعُوفِيُّ ، وَحَاصِلُ الثَّانِيَةِ أَنَّ التَّوْزِيعَ يَكُونُ عَلَى مَا شَأْنُهُ أَنْ يُنْفَقَ فِي الْحَاجَةِ وَمَبْلَغِ مَالِ الْقِرَاضِ ، وَهَذَا مَا فِي الْعُتْبِيَّةِ وَنَحْوُهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ لَكِنْ نَظَرَ فِيهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالتَّوْضِيحِ ( قَوْلُهُ هَذَا ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّوْزِيعِ ( قَوْلُهُ قَبْلَ الِاكْتِرَاءِ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ هَذَا يُعَارِضُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ ; لِأَنَّهُ إذَا أَخَذَ الْقِرَاضَ قَبْلَ الِاكْتِرَاءِ وَالتَّزَوُّدِ كَانَ خُرُوجُهُ لِلْقِرَاضِ لَا لِلْحَاجَةِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ إنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ أَيْ إنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ لَهَا ( قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ) أَعْنِي مَا إذَا أَخَذَ مَالَ الْقِرَاضِ بَعْدَ أَنْ اكْتَرَى وَتَزَوَّدَ لِخُرُوجِهِ لِحَاجَتِهِ ( قَوْلُهُ وَارْتَضَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ وَمَعْرُوفُ الْمَذْهَبِ خِلَافُ نَصِّهَا ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَمْ يَرْتَضِهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ بَلْ تَعَقَّبَهُ عَلَيْهِ نَصَّهُ الصَّقَلِّيُّ فِيهَا لِمَالِكٍ إنْ خَرَجَ فِي حَاجَةٍ لِنَفْسِهِ فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ قِرَاضًا فَلَهُ أَنْ يَفُضَّ النَّفَقَةَ عَلَى مَبْلَغِ قِيمَةِ نَفَقَتِهِ وَمَبْلَغِ الْقِرَاضِ اللَّخْمِيُّ مِنْ أَخَذَ قِرَاضًا وَكَانَ خَارِجًا لِحَاجَتِهِ فَمَعْرُوفُ الْمَذْهَبِ لَا شَيْءَ لَهُ كَمَنْ خَرَجَ إلَى أَهْلِهِ وَفِيهِ أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ مَعْرُوفَ الْمَذْهَبِ خِلَافَ نَصِّهَا ا هـ .
اُنْظُرْ بْن
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith