حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4732 · printed p. 532 · commentary
( قَوْلُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْحُكْمِ ) أَيْ الَّذِي هُوَ عِتْقُهُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ إذَا مَلَكَهُ ( قَوْلُهُ وَيَغْرَمُ لِرَبِّهِ ثَمَنَهُ ) أَيْ 532 وَيَغْرَمُ الْعَامِلُ لِرَبِّهِ ثَمَنَ الْعَبْدِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ ( قَوْلُهُ مَا عَدَا رِبْحِهِ ) أَيْ رِبْحِ الْعَامِلِ الْكَائِنِ فِي الْمَالِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ الْعَبْدَ ، وَهَذَا إذَا أُرِيدَ الْمُفَاصَلَةُ فَإِنْ أُرِيدَ إبْقَاءُ الْقِرَاضِ فَإِنَّ الْعَامِلَ يَغْرَمُ لِرَبِّ الْمَالِ ثَمَنَهُ كُلَّهُ ا هـ .
بْن ( قَوْلُهُ قَبْلَ الشِّرَاءِ ) أَيْ ، وَأَمَّا الرِّبْحُ الْحَاصِلُ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَهُوَ هَدَرٌ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ إنْ كَانَ لَهُ رِبْحٌ قَبْلَ الشِّرَاءِ عَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رِبْحٌ قَبْلَ الشِّرَاءِ فَإِنَّهُ يَدْفَعُ لَهُ ثَمَنَهُ بِتَمَامِهِ كَمَا لَوْ دَفَعَ لَهُ مِائَةً يَعْمَلُ فِيهَا قِرَاضًا بِالنِّصْفِ فَاشْتَرَى بِهَا ابْنَ رَبِّ الْمَالِ عَالِمًا بِأَنَّهُ ابْنُهُ فَإِنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ وَيَدْفَعُ لِرَبِّ الْمَالِ الْمِائَةَ بِتَمَامِهَا فَقَطْ .
وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ يُسَاوِي مِائَتَيْنِ ( قَوْلُهُ مِائَةً وَخَمْسَةً وَعِشْرِينَ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْعَبْدُ يُسَاوِي مِائَتَيْنِ لِمَا عَلِمْت أَنَّ الرِّبْحَ الْحَاصِلَ بَعْدَ الشِّرَاءِ هَدَرٌ ( قَوْلُهُ وَلَا الْعَامِلَ قَبُولُهَا ) أَيْ وَلَا يَلْزَمُ الْعَامِلَ قَبُولُهَا لَوْ رَدَّهَا عَلَيْهِ رَبُّ الْمَالِ لِيَعْمَلَ فِيهَا قِرَاضًا ( قَوْلُهُ وَإِلَّا بِيعَ بِقَدْرِ ثَمَنِهِ وَرِبْحِهِ ) هَذَا إذَا وُجِدَ مَنْ يَشْتَرِي بَعْضَهُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا مَنْ يَشْتَرِي كُلَّهُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَحَظُّ رَبِّهِ مِنْ الرِّبْحِ بِيعَ كُلُّهُ فِي الْأَوَّلِ وَأَكْثَرُهُ فِي الثَّانِي وَيَأْخُذُ الْعَامِلُ حِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ الْحَاصِلِ قَبْلَ الشِّرَاءِ وَحِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ فِيهِ وَكَذَا رَبُّ الْمَالِ وَقَوْلُهُمْ لَا يَرْبَحُ الشَّخْصُ فِيمَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ مَعْنَاهُ حَيْثُ عَتَقَ وَأَخَذَ حَظَّهُ مِنْ الرِّبْحِ .
وَأَمَّا إنْ بِيعَ كَمَا هُنَا فَيُرْجَعُ فِيهِ ( قَوْلُهُ وَرِبْحُهُ قَبْلَهُ ) أَيْ وَرِبْحُهُ الْحَاصِلُ قَبْلَهُ لَا الرِّبْحُ الْحَاصِلُ بَعْدَهُ ; لِأَنَّهُ هَدَرٌ فَلَوْ كَانَ أَصْلُ الْقِرَاضِ مِائَةً فَاتَّجَرَ بِهَا الْعَامِلُ فَرَبِحَ مِائَةً وَاشْتَرَى بِالْمِائَتَيْنِ ابْنَ رَبِّ الْمَالِ وَكَانَ هَذَا الِابْنُ يُسَاوِي ثَلَثَمِائَةٍ وَقْتَ الشِّرَاءِ فَإِنَّهُ يُبَاعُ مِنْهُ النِّصْفُ مِائَةُ رَأْسِ الْمَالِ وَخَمْسُونَ حِصَّةُ رَبِّ الْمَالِ قَبْلَ الشِّرَاءِ وَيُعْتَقُ مِنْهُ النِّصْفُ ; لِأَنَّ حِصَّةَ الْعَامِلِ قَبْلَ الشِّرَاءِ خَمْسُونَ أَفْسَدَهَا عَلَى نَفْسِهِ بِعَمَلِهِ وَالْمِائَةُ الرِّبْحُ فِي نَفْسِ الْعَبْدِ هَدَرٌ ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ ) أَيْ رِبْحٌ كَمَا فِي الْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمِ .
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ رِبْحٌ كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُ بِمَالِ الْقِرَاضِ قَبْلَ أَنْ يَحْصُلَ فِيهِ رِبْحٌ بِيعَ مِنْهُ بِقَدْرِ ثَمَنِهِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ ) أَيْ مَا إذَا عَتَقَ كُلُّهُ لِكَوْنِ الْعَامِلِ مُوسِرًا وَمَا إذَا عَتَقَ بَعْضُهُ لِكَوْنِهِ مُعْسِرًا وَإِنَّمَا كَانَ الْوَلَاءُ لِرَبِّهِ ; لِأَنَّ الْعَامِلَ لَمَّا عَلِمَ بِالْقَرَابَةِ وَاشْتَرَاهُ صَارَ كَأَنَّهُ الْتَزَمَ عِتْقَهُ عَنْ رَبِّ الْمَالِ ( قَوْلُهُ فَلَا يَغْرَمُ لَهُ خَمْسِينَ نَظَرًا لِرِبْحِ الْعَبْدِ ) أَيْ وَإِنَّمَا يَغْرَمُ لَهُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ فَقَطْ الَّتِي هِيَ حِصَّتُهُ مِنْ رِبْحِ الْمَالِ الْحَاصِلِ قَبْلَ شِرَاءِ الْعَبْدِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا بَقِيَ حَظُّ الْعَامِلِ رِقًّا لَهُ ) أَيْ فَلَهُ بَيْعُهُ وَلَا تَقُومُ الْحِصَّةُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ ; لِأَنَّ الْفَرْضِ أَنَّهُ مُعْسِرٌ وَالْقَوْلُ لِلْعَامِلِ إذَا تَنَازَعَا فِي الْعِلْمِ بِالْقَرَابَةِ وَعَدَمِهِ ( قَوْلُهُ عَتَقَ عَلَيْهِ ) أَيْ بِالْحُكْمِ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ نَظَرًا لِكَوْنِهِ أَجِيرًا ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا نُظِرَ لِكَوْنِهِ شَرِيكًا فَعِتْقُ الْعَبْدِ عَلَى الْعَامِلِ ، وَإِنْ نُظِرَ لِكَوْنِهِ أَجِيرًا يَتَوَقَّفُ الْعِتْقُ عَلَى الْحُكْمِ .
( قَوْلُهُ مِنْ قِيمَتِهِ ) أَيْ يَوْمَ الْحُكْمِ لَا يَوْمَ الشِّرَاءِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ أَيْضًا كَمَا فِي بْن فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ تَبِعَهُ بِهَا ; لِأَنَّهُ مَالٌ أَخَذَهُ لِيُنَمِّيَهُ لِصَاحِبِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْتَصَّ بِرِبْحِهِ ، وَإِنْ كَانَ ثَمَنُهُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ تَبِعَهُ بِهِ ; لِأَنَّهُ أَتْلَفَهُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ لِقَرْضِهِ فِي قَرِيبِهِ ( قَوْلُهُ مَا عَدَا حِصَّةِ الْعَامِلِ مِنْ الرِّبْحِ فِي الْأَكْثَرِ إلَخْ ) فَإِذَا دَفَعَ لَهُ مِائَةً رَأْسَ مَالٍ فَرَبِحَ فِيهَا خَمْسِينَ ثُمَّ اشْتَرَى بِالْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ وَلَدَ نَفْسِهِ عَالِمًا بِأَنَّهُ وَلَدُهُ عَتَقَ عَلَيْهِ ثُمَّ إنْ كَانَ ثَمَنُهُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُ بِالْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ وَالْحَالُ أَنَّهُ يُسَاوِي مِائَةً يَغْرَمُ لِرَبِّ الْمَالِ الثَّمَنَ ، وَهُوَ الْمِائَةُ وَالْخَمْسُونَ مَا عَدَا حِصَّةِ الْعَامِلِ مِنْ الرِّبْحِ فِي الثَّمَنِ ، وَهُوَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ كَمَا لَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ تُسَاوِي مِائَتَيْنِ وَالْحَالُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ لِرَبِّ الْمَالِ قِيمَتَهُ ، وَهِيَ الْمِائَتَانِ مَا عَدَا حِصَّةِ الْعَامِلِ مِنْ الرِّبْحِ فِي ثَمَنِهِ ، وَهِيَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَمَا عَدَا حِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ فِيهِ وَهِيَ أَيْضًا خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ( قَوْلُهُ إذَا كَانَ فِي الْمَالِ ) أَيْ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ الْعَبْدَ ( قَوْلُهُ كَالْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمِ ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُهُ كَمَا لَوْ أَعْطَاهُ مِائَةً فَاشْتَرَى بِهَا سِلْعَةً بَاعَهَا 533 بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ فَاشْتَرَى الْعَبْدَ بِالْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith