حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ بَعْدَ الْعَمَلِ ) أَيْ ، وَأَمَّا قَبْلَهُ فَلَا فَائِدَةَ لِكَوْنِ الْقَوْلِ قَوْلَ الْعَامِلِ ; لِأَنَّ لِرَبِّهِ فَسْخَهُ ( قَوْلُهُ أَيْ ادَّعَى مُشْبِهًا ) أَيْ ، وَأَمَّا لَوْ انْفَرَدَ رَبُّ الْمَالِ بِالشَّبَهِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ أَشْبَهَ رَبَّهُ ) أَيْ فِيمَا يَدَّعِيه مِنْ الْجُزْءِ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ الصَّادِقُ ذَلِكَ بِجَمِيعِ الْمَالِ ) أَيْ الْأَصْلُ وَالرِّبْحُ وَقَوْلُهُ أَوْ رِبْحُهُ أَيْ فَقَطْ .
( قَوْلُهُ وَالْمَالُ بِيَدِهِ ) أَيْ حِسًّا أَوْ مَعْنًى كَكَوْنِهِ وَدِيعَةً عِنْدَ أَجْنَبِيٍّ بَلْ ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَ رَبِّهِ وَمَفْهُومٌ بِيَدِهِ أَنَّهُ لَوْ سَلَّمَهُ لِرَبِّهِ عَلَى وَجْهِ الْمُفَاصَلَةِ لَمْ يَكُنْ الْقَوْلُ قَوْلَ الْعَامِلِ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ شَبَهِهِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ إنْ بَعُدَ قِيَامُهُ ، وَإِنْ قَرُبَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ ( قَوْلُهُ فَاللَّامُ بِمَعْنَى عِنْدَ ) كَقَوْلِهِ تَعَالَى { أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ } ( قَوْلُهُ ، وَأَمَّا إنْ خَالَفَهُ ) أَيْ بِأَنْ قَالَ الْعَامِلُ هُوَ بِيَدِك وَدِيعَةٌ وَقَالَ رَبُّهُ بَلْ قَبَضْته عَلَى الْمُفَاصَلَةِ ( قَوْلُهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ رَبِّ الْمَالِ ) أَيْ بِيَمِينٍ يَعْنِي إنْ قَامَ عَنْ بُعْدٍ أَمَّا إنْ قَامَ عَنْ قُرْبٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ ) أَيْ رَبُّ الْمَالِ أَيْضًا أَيْ كَمَا أَنَّ الْعَامِلَ لَمْ يُشْبِهْ ( قَوْلُهُ كَمَا قَدَّمَهُ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ كَاخْتِلَافِهِمَا فِي الرِّبْحِ وَادَّعَيَا مَا لَا يُشْبِهْ أَيْ كَاخْتِلَافِهِمَا فِي جُزْءِ الرِّبْحِ الْمَجْعُولِ لِلْعَامِلِ وَالْحَالُ أَنَّهُمَا ادَّعَيَا مَا لَا يُشْبِهْ وَمَحَلُّ لُزُومِ قِرَاضِ الْمِثْلِ إذَا حَلَفَا أَوْ نَكَلَا وَإِلَّا قُضِيَ لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ ( قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ لِرَبِّهِ بِيَمِينِهِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ تَنَازُعُهُمَا قَبْلَ الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَهُ .
وَلَوْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ دَفَعْته لَك قِرَاضًا وَقَالَ الْعَامِلُ : بَلْ قَرْضًا صُدِّقَ الْعَامِلُ ; لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ هُنَا مُدَّعٍ لِلرِّبْحِ فَلَا يُصَدَّقُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مُدَّعِي الْقَرْضِ مِنْهُمَا ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ تَصْدِيقُ إلَخْ ) أَيْ ; وَلِأَنَّ الْعَامِلَ يَدَّعِي عَدَمَ ضَمَانِ مَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَالْأَصْلُ فِي وَضْعِ الْيَدِ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ الضَّمَانُ ( قَوْلُهُ ، وَإِنْ قَالَ وَدِيعَةً إلَخْ ) قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ جَوَابُ إنْ مَحْذُوفٌ وَقَوْلُهُ ضَمِنَهُ الْعَامِلُ جَوَابُ شَرْطٍ مَحْذُوفُ الْأَصْلِ ، وَإِنْ قَالَ وَدِيعَةً وَخَالَفَهُ الْعَامِلُ وَقَالَ قِرَاضٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّهِ ، وَإِنْ كَانَ الْعَامِلُ حَرَّكَهُ ضَمِنَهُ وَقَوْلُهُ إنْ عَمِلَ دَلِيلٌ عَلَى هَذَا الْمُقَدَّرِ وَعَكَسَ الْمُصَنِّفُ ، وَهُوَ قَوْلُ رَبِّهِ قِرَاضٌ وَالْعَامِلُ وَدِيعَةً فَالْقَوْلُ لِلْعَامِلِ ; لِأَنَّ رَبَّهُ مُدَّعٍ عَلَى الْعَامِلِ الرِّبْحَ ، وَهَذَا إذَا تَنَازَعَ بَعْدَ الْعَمَلِ وَإِلَّا فَقَوْلُ رَبِّهِ كَاخْتِلَافِهِمَا فِي الْجُزْءِ قَبْلَ الْعَمَلِ ( قَوْلُهُ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ ) أَيْ عَدَمُ إذْنِهِ فِي تَحْرِيكِهِ قِرَاضًا ( قَوْلُهُ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَمَانَةً ) أَيْ ; لِأَنَّ أَحَدَهُمَا يَدَّعِي أَنَّهُ أَمَانَةٌ عَلَى سَبِيلِ الْوَدِيعَةِ وَالْآخَرَ يَدَّعِي أَنَّهُ أَمَانَةٌ عَلَى سَبِيلِ الْقِرَاضِ 538 قَوْلُهُ وَلَوْ غَلَبَ الْفَسَادُ ) أَيْ فَسَادُ الْقِرَاضِ فِي عُرْفِ بَلَدِهِمْ ( قَوْلُهُ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ ) مُقَابِلُهُ قَوْلُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْفَسَادِ إنْ غَلَبَ وَاسْتَظْهَرَهُ بْن ( قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ لِلْعَامِلِ ) أَيْ ; لِأَنَّهُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ وَرَبَّ الْمَالِ مُدَّعِي الْفَسَادِ
( قَوْلُهُ وَالْمَالُ بِيَدِهِ ) أَيْ حِسًّا أَوْ مَعْنًى كَكَوْنِهِ وَدِيعَةً عِنْدَ أَجْنَبِيٍّ بَلْ ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَ رَبِّهِ وَمَفْهُومٌ بِيَدِهِ أَنَّهُ لَوْ سَلَّمَهُ لِرَبِّهِ عَلَى وَجْهِ الْمُفَاصَلَةِ لَمْ يَكُنْ الْقَوْلُ قَوْلَ الْعَامِلِ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ شَبَهِهِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ إنْ بَعُدَ قِيَامُهُ ، وَإِنْ قَرُبَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ ( قَوْلُهُ فَاللَّامُ بِمَعْنَى عِنْدَ ) كَقَوْلِهِ تَعَالَى { أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ } ( قَوْلُهُ ، وَأَمَّا إنْ خَالَفَهُ ) أَيْ بِأَنْ قَالَ الْعَامِلُ هُوَ بِيَدِك وَدِيعَةٌ وَقَالَ رَبُّهُ بَلْ قَبَضْته عَلَى الْمُفَاصَلَةِ ( قَوْلُهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ رَبِّ الْمَالِ ) أَيْ بِيَمِينٍ يَعْنِي إنْ قَامَ عَنْ بُعْدٍ أَمَّا إنْ قَامَ عَنْ قُرْبٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ ) أَيْ رَبُّ الْمَالِ أَيْضًا أَيْ كَمَا أَنَّ الْعَامِلَ لَمْ يُشْبِهْ ( قَوْلُهُ كَمَا قَدَّمَهُ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ كَاخْتِلَافِهِمَا فِي الرِّبْحِ وَادَّعَيَا مَا لَا يُشْبِهْ أَيْ كَاخْتِلَافِهِمَا فِي جُزْءِ الرِّبْحِ الْمَجْعُولِ لِلْعَامِلِ وَالْحَالُ أَنَّهُمَا ادَّعَيَا مَا لَا يُشْبِهْ وَمَحَلُّ لُزُومِ قِرَاضِ الْمِثْلِ إذَا حَلَفَا أَوْ نَكَلَا وَإِلَّا قُضِيَ لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ ( قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ لِرَبِّهِ بِيَمِينِهِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ تَنَازُعُهُمَا قَبْلَ الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَهُ .
وَلَوْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ دَفَعْته لَك قِرَاضًا وَقَالَ الْعَامِلُ : بَلْ قَرْضًا صُدِّقَ الْعَامِلُ ; لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ هُنَا مُدَّعٍ لِلرِّبْحِ فَلَا يُصَدَّقُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مُدَّعِي الْقَرْضِ مِنْهُمَا ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ تَصْدِيقُ إلَخْ ) أَيْ ; وَلِأَنَّ الْعَامِلَ يَدَّعِي عَدَمَ ضَمَانِ مَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَالْأَصْلُ فِي وَضْعِ الْيَدِ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ الضَّمَانُ ( قَوْلُهُ ، وَإِنْ قَالَ وَدِيعَةً إلَخْ ) قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ جَوَابُ إنْ مَحْذُوفٌ وَقَوْلُهُ ضَمِنَهُ الْعَامِلُ جَوَابُ شَرْطٍ مَحْذُوفُ الْأَصْلِ ، وَإِنْ قَالَ وَدِيعَةً وَخَالَفَهُ الْعَامِلُ وَقَالَ قِرَاضٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّهِ ، وَإِنْ كَانَ الْعَامِلُ حَرَّكَهُ ضَمِنَهُ وَقَوْلُهُ إنْ عَمِلَ دَلِيلٌ عَلَى هَذَا الْمُقَدَّرِ وَعَكَسَ الْمُصَنِّفُ ، وَهُوَ قَوْلُ رَبِّهِ قِرَاضٌ وَالْعَامِلُ وَدِيعَةً فَالْقَوْلُ لِلْعَامِلِ ; لِأَنَّ رَبَّهُ مُدَّعٍ عَلَى الْعَامِلِ الرِّبْحَ ، وَهَذَا إذَا تَنَازَعَ بَعْدَ الْعَمَلِ وَإِلَّا فَقَوْلُ رَبِّهِ كَاخْتِلَافِهِمَا فِي الْجُزْءِ قَبْلَ الْعَمَلِ ( قَوْلُهُ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ ) أَيْ عَدَمُ إذْنِهِ فِي تَحْرِيكِهِ قِرَاضًا ( قَوْلُهُ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَمَانَةً ) أَيْ ; لِأَنَّ أَحَدَهُمَا يَدَّعِي أَنَّهُ أَمَانَةٌ عَلَى سَبِيلِ الْوَدِيعَةِ وَالْآخَرَ يَدَّعِي أَنَّهُ أَمَانَةٌ عَلَى سَبِيلِ الْقِرَاضِ 538 قَوْلُهُ وَلَوْ غَلَبَ الْفَسَادُ ) أَيْ فَسَادُ الْقِرَاضِ فِي عُرْفِ بَلَدِهِمْ ( قَوْلُهُ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ ) مُقَابِلُهُ قَوْلُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْفَسَادِ إنْ غَلَبَ وَاسْتَظْهَرَهُ بْن ( قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ لِلْعَامِلِ ) أَيْ ; لِأَنَّهُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ وَرَبَّ الْمَالِ مُدَّعِي الْفَسَادِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith