حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4759 · commentary
( و ) جَازَ ( تَقَايُلُهُمَا ) وَلَوْ قَبْلَ الْعَمَلِ لِلُزُومِهَا بِالْعَقْدِ بِخِلَافِ الْقِرَاضِ ( هَدَرًا ) أَيْ حَالَ كَوْنِ التَّقَايُلِ خَالِيًا مِنْ شَيْءٍ يَأْخُذُهُ أَحَدُهُمَا مِنْ الْآخَرِ وَمَفْهُومُ هَدَرًا أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ التَّقَايُلُ عَلَى شَيْءٍ فَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ الْمَنْعُ مُطْلَقًا وَالْمَذْهَبُ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ إنْ كَانَ بِجُزْءٍ مُسَمًّى مِنْ الثَّمَرَةِ وَلَمْ تَطِبْ جَازَ إنْ تَقَايَلَا قَبْلَ الْعَمَلِ اتِّفَاقًا ; لِأَنَّهُ هِبَةٌ مِنْ رَبِّ الْحَائِطِ لِلْعَامِلِ .
وَأَمَّا بَعْدَهُ فَأَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَنَعَهُ أَصْبَغُ كَمَا لَوْ طَابَتْ الثَّمَرَةُ أَوْ كَانَ الْجُزْءُ غَيْرَ مُسَمًّى ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ التَّقَايُلُ بِدَرَاهِمَ وَنَحْوِهَا فَلَا نَصَّ إلَّا مَا يُفْهَمُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ الْمَنْعِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith