حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 4935 · printed p. 65 · commentary
( وَفِي شَرْطِ مَنْفَعَةِ الْجَاعِلِ ) أَيْ هَلْ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْجُعْلِ تَوَقُّفُهُ عَلَى مَنْفَعَةٍ لِلْجَاعِلِ بِمَا يُحَصِّلُهُ الْعَامِلُ كَآبِقٍ ، أَوْ لَا يُشْتَرَطُ كَأَنْ يَجْعَلَ لَهُ دِينَارًا عَلَى أَنْ يَصْعَدَ جَبَلًا مَثَلًا لَا لِشَيْءٍ يَأْتِي بِهِ ( قَوْلَانِ ) الْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ وَلَا يَجُوزُ الْجُعْلُ عَلَى إخْرَاجِ الْجَانِّ مِنْ شَخْصٍ وَلَا عَلَى حَلِّ سِحْرٍ وَلَا حَلِّ مَرْبُوطٍ ; لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ حَقِيقَةُ ذَلِكَ ( وَلِمَنْ لَمْ يَسْمَعْ ) الْجَاعِلَ يَقُولُ : مَنْ فَعَلَ كَذَا فَلَهُ كَذَا ( جُعْلُ مِثْلِهِ ) وَلَوْ زَادَ عَلَى مَا سَمَّاهُ الْجَاعِلُ عَلَى فَرْضِ لَوْ سَمَّى شَيْئًا ( إنْ اعْتَادَهُ ) وَلَوْ كَانَ رَبُّهُ يَتَوَلَّى ذَلِكَ ( كَحَلِفِهِمَا ) أَيْ الْمُتَجَاعِلَيْنِ ( بَعْدَ تَخَالُفِهِمَا ) أَيْ بَعْدَ اخْتِلَافِهِمَا فِي قَدْرِ الْجُعْلِ بَعْدَ تَمَامِ الْعَمَلِ - وَلَمْ يُشْبِهَا - فَيُقْضَى لَهُ بِجُعْلِ الْمِثْلِ فَإِنْ أَشْبَهَ أَحَدُهُمَا فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينٍ وَيُقْضَى لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ ، وَنُكُولُهُمَا كَحَلِفِهِمَا فَإِنْ أَشْبَهَا مَعًا فَالْقَوْلُ لِمَنْ الْعَبْدُ - مَثَلًا - فِي حَوْزِهِ مِنْهُمَا ( وَلِرَبِّهِ ) أَيْ الْآبِقِ مَثَلًا ( تَرْكُهُ ) لِلْعَامِلِ حَيْثُ لَمْ يَسْمَعْ مَنْ عَادَتُهُ طَلَبُ الضَّوَالِّ وَأَتَى بِهِ لِرَبِّهِ كَانَتْ قِيمَتُهُ قَدْرَ جُعْلِ 65 الْمِثْلِ ، أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَلَا مَقَالَ لَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا سَمِعَهُ سَمَّى شَيْئًا وَلَوْ بِوَاسِطَةٍ فَلَهُ مَا سَمَّاهُ وَلَوْ زَادَ عَلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ لِأَنَّ رَبَّهُ وَرَّطَهُ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ مُعْتَادًا لِطَلَبِ الْأُبَّاقِ ( فَالنَّفَقَةُ ) فَقَطْ أَيْ فَلَهُ أُجْرَةُ عَمَلِهِ فِي تَحْصِيلِهِ وَمَا أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ مِنْ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَرُكُوبٍ احْتَاجَ لَهُ وَلَا جُعْلَ لَهُ ( وَإِنْ ) ( أَفْلَتَ ) الْعَبْدُ مِنْ يَدِ الْعَامِلِ قَبْلَ إيصَالِهِ لِرَبِّهِ ( فَجَاءَ بِهِ آخَرُ ) قَبْلَ أَنْ يَصِلَ لِمَكَانِهِ الْأَوَّلِ ( فَلِكُلٍّ ) مِنْ الْعَامِلَيْنِ ( نِسْبَتُهُ ) مِنْ الْجُعْلِ فَإِنْ جَاءَ بِهِ الْأَوَّلُ ثُلُثَ الطَّرِيقِ مَثَلًا وَالثَّانِي بَاقِيَهَا كَانَ لِلْأَوَّلِ الثُّلُثُ فِي الْجُعْلِ الْمُسَمَّى وَلِلثَّانِي ثُلُثَاهُ فَإِنْ أَتَى بِهِ الثَّانِي بَعْدَ أَنْ وَصَلَ لِمَكَانِهِ الْأَوَّلِ فَلَا شَيْءَ لِلْأَوَّلِ ( وَإِنْ جَاءَ بِهِ ذُو دِرْهَمٍ ) سَمَّاهُ لَهُ ( وَذُو أَقَلَّ اشْتَرَكَا فِيهِ ) أَيْ فِي الدِّرْهَمِ فَيَقْتَسِمَانِهِ بِنِسْبَةِ مَا سَمَّاهُ لِكُلٍّ فَلِذِي الدِّرْهَمِ ثُلُثَاهُ وَلِذِي النِّصْفِ ثُلُثُهُ فَإِنْ تَسَاوَى مَا سَمَّاهُ لِكُلٍّ قُسِمَ مَا سَمَّاهُ لِأَحَدِهِمَا نِصْفَيْنِ فَإِنْ سَمَّى لَهُمَا ، أَوْ لِأَحَدِهِمَا عَرَضًا اُعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ ( وَلِكِلَيْهِمَا الْفَسْخُ ) قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ ( وَلَزِمَتْ الْجَاعِلَ بِالشُّرُوعِ ) فِيهِ دُونَ الْعَامِلِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith