حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 5007 · printed p. 96 · commentary
( وَلَا يُقْسَمُ ) مِنْ كِرَاءِ الْوَقْفِ ( إلَّا مَاضٍ زَمَنُهُ ) إذْ لَوْ قُسِمَ ذَلِكَ قَبْلَ وُجُوبِهِ لَأَدَّى ذَلِكَ إلَى إحْرَامِ مَنْ يُولَدُ ، أَوْ إعْطَاءِ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ إذَا مَاتَ وَهَذَا إذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى مُعَيَّنِينَ وَأَمَّا لَوْ كَانَ عَلَى غَيْرِهِمْ كَالْفُقَرَاءِ جَازَ لِلنَّاظِرِ كِرَاؤُهُ بِالنَّقْدِ أَيْ التَّعْجِيلِ وَالصَّرْفِ لِلْفُقَرَاءِ لِلْأَمْنِ مِنْ إحْرَامِ مَنْ يَسْتَحِقُّ ، وَإِعْطَاءِ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ لِعَدَمِ لُزُومِ تَعْمِيمِهِمْ وَمِثْلُ الْمُعَيَّنِينَ الْمُدَرِّسُونَ وَخَدَمَةُ الْمَسْجِدِ وَنَحْوُهُمْ وَالْوَاحِدُ مِنْهُمْ كَالْأَجِيرِ 96 لَهُ بِحِسَابِ مَا عَمِلَ سَوَاءٌ كَانَ الْوَقْفُ خَرَاجِيًّا ، أَوْ هِلَالِيًّا ( وَأَكْرَى نَاظِرُهُ إنْ كَانَ ) الْوَقْفُ ( عَلَى مُعَيَّنٍ ) كَفُلَانٍ وَأَوْلَادِهِ ( كَالسَّنَتَيْنِ ) وَالثَّلَاثِ لَا أَكْثَرَ وَقِيلَ الْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ فَلَا يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْهُمَا فَإِنْ كَانَ عَلَى فُقَرَاءَ وَنَحْوِهِمْ جَازَ كِرَاءُ أَرْبَعَةِ أَعْوَامٍ لَا أَكْثَرَ إنْ كَانَ أَرْضًا وَالْعَامِ لَا أَكْثَرَ إنْ كَانَ دَارًا وَنَحْوَهَا فَإِنْ أَكْرَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مَضَى إنْ كَانَ نَظَرًا و لَا يُفْسَخُ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ ضَرُورَةٌ تَقْتَضِي الْكِرَاءَ لِأَكْثَرَ مِمَّا تَقَدَّمَ كَمَا لَوْ انْهَدَمَ الْوَقْفُ فَيَجُوزُ كِرَاؤُهُ بِمَا يُبْنَى بِهِ وَلَوْ طَالَ الزَّمَانُ كَأَرْبَعِينَ عَامًا ، أَوْ أَزْيَدَ بِقَدْرِ مَا تَقْتَضِي الضَّرُورَةُ وَهُوَ خَيْرٌ مِنْ ضَيَاعِهِ وَانْدِرَاسِهِ ( وَ ) أَكْرَى مُسْتَحِقٌّ ( لِمَنْ مَرْجِعُهَا لَهُ كَالْعَشْرِ ) وَنَحْوِهَا مِنْ السِّنِينَ لِخِفَّةِ الْغَرَرِ ; لِأَنَّ الْمَرْجِعَ لَهُ وَصُورَتُهَا حَبَّسَ عَلَى زَيْدٍ دَارًا مَثَلًا ، ثُمَّ عَلَى عَمْرٍو فَأَكْرَاهَا زَيْدٌ لِعَمْرٍو الَّذِي لَهُ الْمَرْجِعُ عَشَرَةَ أَعْوَامٍ وَهَذَا إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ الْوَاقِفُ مُدَّةً ، وَإِلَّا عُمِلَ عَلَيْهَا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith