حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 5102 · commentary
( قَوْلُهُ : وَلَا يَأْخُذُ الْوَاهِبُ لِلْقَادِمِ هِبَتَهُ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ فَقِيرًا . ( قَوْلُهُ : وَقَيَّدَهُ ح إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ الْهِبَةَ لِلْقَادِمِ لَا يُصَدَّقُ وَاهِبُهَا فِي دَعْوَاهُ قَصْدَ الثَّوَابِ وَتَضِيعُ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَتْ قَائِمَةً مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَتْ تِلْكَ الْهِبَةُ لَطِيفَةً كَالْفَاكِهَةِ وَنَحْوِهَا وَأَمَّا الثِّيَابُ وَالْقَمْحُ وَالْغَنَمُ وَالدَّجَاجُ وَشِبْهُ ذَلِكَ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْوَاهِبِ فِي دَعْوَاهُ قَصْدَ الثَّوَابِ فَإِنْ كَانَتْ قَائِمَةً وَلَمْ يُشَبِّهْ الْمَوْهُوبُ لَهُ عَلَيْهَا كَانَ لِلْوَاهِبِ أَخْذُهَا وَإِنْ فَاتَتْ لَزِمَ الْمَوْهُوبَ لَهُ دَفْعُ قِيمَتِهَا . ( تَنْبِيهٌ ) ذَكَرَ عِيَاضٌ فِي الْمَدَارِكِ عَنْ سَعْدٍ الْمَعَافِرِيِّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْفَقِيهَ لَا يَلْزَمُهُ ضِيَافَةٌ لِمَنْ ضَافَهُ وَلَا مُكَافَأَةٌ لِمَنْ أَهْدَى لَهُ وَلَا أَدَاءُ شَهَادَةٍ تَحَمَّلَهَا ا هـ وَالْمُرَادُ بِالْفَقِيهِ مَا يَشْمَلُ مَنْ شَغَلَ أَوْقَاتَهُ بِالْمُطَالَعَةِ وَالتَّعْلِيمِ وَالْفَتْوَى وَإِنْ اقْتَصَرَ عَنْ الِاجْتِهَادِ كَمَا فِي بْن لَا خُصُوصُ الْمُجْتَهِدِ كَمَا فِي عبق وَمَحَلُّ عَدَمِ لُزُومِ الشَّهَادَةِ لَهُ مَا لَمْ تَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ وَإِلَّا لَزِمَهُ أَدَاؤُهَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا وَيُؤْخَذُ مِنْ نَقْلِ تت أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ لُزُومِ مُكَافَأَتِهِ مَا لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِمُكَافَأَتِهِ ، أَوْ يَكُونُ الَّذِي أَهْدَاهُ فَقِيهًا مِثْلَهُ وَإِلَّا لَزِمَتْهُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith