حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( وَلَا ) سُجُودَ ( لِحَمْدِ عَاطِسٍ أَوْ ) حَمْدِ ( مُبَشَّرٍ ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ فِي صَلَاتِهِ بِمَا يَسُرُّهُ وَلَا اسْتِرْجَاعٍ مِنْ مُصِيبَةٍ أُخْبِرَ بِهَا ( وَنُدِبَ تَرْكُهُ ) أَيْ تَرْكُ الْحَمْدِ لِلْعَاطِسِ أَوْ الْمُبَشَّرِ 284 ( وَلَا ) سُجُودَ ( لِجَائِزٍ ) ارْتِكَابُهُ فِي الصَّلَاةِ أَيْ جَائِزٍ فِي نَفْسِهِ بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فَإِنَّهُ جَائِزٌ مُتَعَلِّقٌ بِالصَّلَاةِ أَيْ غَالِبًا وَالْمُرَادُ بِالْجَائِزِ هُنَا مَا يَشْمَلُ خِلَافَ الْأَوْلَى وَكَأَنَّهُ قَالَ وَلَا فِي كُلِّ مَا جَازَ ( كَإِنْصَاتٍ ) مِنْ مُصَلٍّ ( قَلَّ لِمُخْبِرٍ ) بِكَسْرِ الْبَاءِ اسْمُ فَاعِلٍ كَانَ الْإِخْبَارُ لِلْمُصَلِّي أَوْ لِغَيْرِهِ ( وَتَرْوِيحِ رِجْلَيْهِ ) بِأَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى رِجْلٍ مَعَ عَدَمِ رَفْعِ الْأُخْرَى طَالَ أَمْ لَا وَأَمَّا مَعَ رَفْعِ الْأُخْرَى فَالْجَوَازُ مُقَيَّدٌ بِطُولِ الْقِيَامِ وَإِلَّا كُرِهَ مَا لَمْ يَكْثُرْ فَيَجْرِي عَلَى الْأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ ( وَقَتْلِ عَقْرَبٍ تُرِيدُهُ ) أَيْ مُقْبِلَةٍ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ تُرِدْهُ كُرِهَ لَهُ تَعَمُّدُ قَتْلِهَا وَلَا تَبْطُلُ بِانْحِطَاطِهِ لِأَخْذِ حَجَرٍ يَرْمِيهَا بِهِ فِي الْقِسْمَيْنِ ( وَإِشَارَةٍ ) بِيَدٍ أَوْ رَأْسٍ ( لِسَلَامٍ ) أَيْ لِرَدِّهِ لَا ابْتِدَائِهِ فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ وَأَمَّا رَدُّهُ بِاللَّفْظِ فَمُبْطِلٌ وَالرَّاجِحُ أَنَّ الْإِشَارَةَ لِلرَّدِّ وَاجِبَةٌ ( أَوْ ) إشَارَةٍ ل ( حَاجَةٍ ) وَأَخْرَجَ مِنْ قَوْلِهِ لِجَائِزٍ قَوْلُهُ ( لَا ) الْإِشَارَةِ لِلرَّدِّ ( عَلَى مُشَمِّتٍ ) أَيْ فَلَيْسَ بِجَائِزٍ بَلْ مَكْرُوهٌ إذْ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَحْمَدَ فَيُكْرَهُ تَشْمِيتُهُ إنْ حَمِدَ وَأَوْلَى إنْ لَمْ يَحْمَدْ فَيُكْرَهُ الرَّدُّ مِنْ الْمُصَلِّي بِالْإِشَارَةِ عَلَى الْمُشَمِّتِ ( كَأَنِينٍ لِوَجَعٍ وَبُكَاءِ تَخَشُّعٍ ) أَيْ خُشُوعٍ تَشْبِيهٌ فِي عَدَمِ السُّجُودِ لَا فِي الْجَوَازِ لِأَنَّ مَا وَقَعَ غَلَبَةً لَا يُوصَفُ بِجَوَازٍ وَلَا غَيْرِهِ فَلِذَا حَسُنَ مِنْ الْمُصَنِّفِ التَّشْبِيهُ دُونَ الْعَطْفِ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ لِوَجَعٍ وَلَا لِخُشُوعٍ ( فَكَالْكَلَامِ ) يُفَرَّقُ بَيْنَ عَمْدِهِ وَسَهْوِهِ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ وَهَذَا فِي الْبُكَاءِ الْمَمْدُودِ 285 وَهُوَ مَا كَانَ بِصَوْتٍ وَأَمَّا الْمَقْصُورُ وَهُوَ مَا كَانَ بِلَا صَوْتٍ فَلَا يَضُرُّ وَلَوْ اخْتِيَارًا مَا لَمْ يَكْثُرْ الِاخْتِيَارُ ( كَسَلَامٍ ) أَيْ ابْتِدَائِهِ ( عَلَى ) مُصَلٍّ ( مُفْتَرِضٍ ) وَأَوْلَى مُتَنَفِّلٌ فَإِنَّهُ يَجُوزُ فَهُوَ تَشْبِيهٌ بِمَا قَبْلَهُ فِي مُطْلَقِ الْجَوَازِ لَا بِقَيْدِ الْمَنْفِيِّ عَنْهُ السُّجُودُ لِأَنَّ الْمُسَلِّمَ لَيْسَ بِمُصَلٍّ وَلِذَا تُرِكَ الْعَاطِفُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith