حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 5115 · printed p. 117 · commentary
( قَوْلُهُ : أَيْ الْتِزَامٍ وَتَعْلِيقٍ ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْيَمِينِ الِالْتِزَامُ وَالتَّعْلِيقُ بِقَصْدِ التَّشْدِيدِ وَالتَّغْلِيظِ عَلَى نَفْسِهِ سَوَاءٌ صَرَّحَ بِالْيَمِينِ 117 الشَّرْعِيَّةِ كَوَاللَّهِ لَأَتَصَدَّقَنَّ بِدَارِي عَلَى الْفُقَرَاءِ ، أَوْ عَلَى زَيْدٍ إنْ فَعَلْت كَذَا وَلَمْ يُصَرِّحْ بِهَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا مُجَرَّدَ الْيَمِينِ الشَّرْعِيَّةِ كَوَاللَّهِ لَأَتَصَدَّقَنَّ بِدَارِي عَلَى الْفُقَرَاءِ ، أَوْ عَلَى زَيْدٍ ; لِأَنَّ هَذَا وَعْدٌ بِالصَّدَقَةِ وَهُوَ إخْبَارٌ وَالْكَلَامُ هُنَا فِيمَا يُفِيدُ إنْشَاءَ الصَّدَقَةِ . ( قَوْلُهُ : لِمُعَيَّنٍ كَزَيْدٍ ، أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْفُقَرَاءِ ) أَيْ أَوْ لَمْ يَقُلْ عَلَى شَيْءٍ بَلْ قَالَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَدَارِي صَدَقَةٌ وَسَكَتَ . ( قَوْلُهُ : كَأَنْ قَالَ دَارِي صَدَقَةٌ ) أَيْ أَوْ هِبَةٌ ، أَوْ حَبْسٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ أَيْ أَوْ قَالَ : صَدَقَةٌ ، أَوْ حَبْسٌ ، أَوْ هِبَةٌ وَسَكَتَ . ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ مَنْ يُخَاصِمُهُ فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنِ ) أَيْ كَانَ هُنَاكَ يَمِينٌ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ : وَلِعَدَمِ قَصْدِ الْقُرْبَةِ فِي الْمُعَيَّنِ أَيْ حَيْثُ كَانَ يَمِينٌ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ الِامْتِنَاعَ وَالتَّشْدِيدَ عَلَى نَفْسِهِ . ( قَوْلُهُ : لَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ تَنْفِيذُ ذَلِكَ ) أَيْ فِي الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ وَحِينَئِذٍ فَيَأْثَمُ بِتَرْكِ التَّنْفِيذِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ وُجُوبِ التَّنْفِيذِ هُوَ الْمَذْهَبُ وَقِيلَ إنَّهُ مُسْتَحَبٌّ . ( قَوْلُهُ : فَيُقْضَى عَلَيْهِ بِهَا لَهُ ) فَلَوْ تَصَدَّقَ بِدَارِهِ عَلَى زَيْدٍ الْمُعَيَّنِ ، ثُمَّ بَعْدَهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ مَثَلًا ، ثُمَّ مَاتَ زَيْدٌ وَطَلَبَهَا غَيْرُ الْمُعَيَّنِ فَإِنْ امْتَنَعَ رَبُّهَا قُضِيَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ نَظَرًا لِلْحَالِ الْأَوَّلِ كَمَا أَجَابَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِّ ا هـ عبق .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith