حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 514 · printed p. 286 · commentary
. ( قَوْلُهُ لِتَبَسُّمٍ ) أَيْ وَهُوَ انْبِسَاطُ الْوَجْهِ وَاتِّسَاعُهُ مَعَ ظُهُورِ الْبُشْرَى مِنْ غَيْرِ صَوْتٍ وَقَوْلُهُ إنْ قَلَّ أَيْ وَكَانَ سَهْوًا .
( قَوْلُهُ فَإِنْ كَثُرَ أَبْطَلَ مُطْلَقًا ) أَيْ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا .
( قَوْلُهُ وَفَرْقَعَةِ أَصَابِعَ وَالْتِفَاتٍ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّهُمَا إنْ كَثُرَا أَبْطَلَا الصَّلَاةَ مُطْلَقًا وَإِنْ تَوَسَّطَا أَبْطَلَ عَمْدُهُمَا وَسَجَدَ لِسَهْوِهِمَا فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَحْمُولٌ عَلَى الْيَسِيرِ مِنْهُمَا .
( قَوْلُهُ وَلَا فِي تَعَمُّدِ بَلْعِ مَا بَيْنَ أَسْنَانِهِ ) أَيْ لَا سُجُودَ فِي ذَلِكَ وَهُوَ مَكْرُوهٌ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْعَمْدَ لَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ السُّجُودُ حَتَّى يُنْفَى وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ تَعَمُّدُهُ فِي ذَاتِهِ مَعَ كَوْنِهِ نَاسِيًا أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ أَوْ يُقَالُ إنَّهُ لَمَّا كَانَ يُتَوَهَّمُ أَنَّ عَمْدَهُ مِثْلُ الطُّولِ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي لَمْ يُشْرَعْ فِيهِ التَّطْوِيلُ فِي أَنَّهُ يَسْجُدُ لِعَمْدِهِ نَصَّ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ مَضَغَهُ ) قَالَ بْن فِيهِ نَظَرٌ إذْ الْمَضْغُ عَمَلٌ كَثِيرٌ بِخِلَافِ الْبَلْعِ وَلَمْ أَجِدْ فِي أَبِي الْحَسَنِ مَا ذَكَرَهُ عَنْهُ عبق مِنْ عَدَمِ الْبُطْلَانِ إذَا مَضَغَ مَا بَيْنَ أَسْنَانِهِ وَبَلَعَهُ .
( قَوْلُهُ وَكَذَا تَعَمُّدُ بَلْعِ لُقْمَةٍ أَوْ تِينَةٍ ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا مِنْ الْعَمَلِ الْكَثِيرِ الْمُبْطِلِ لِلصَّلَاةِ وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ كَانَ بَيْنَ أَسْنَانِهِ طَعَامٌ كَفَلَقَةِ الْحَبَّةِ فَابْتَلَعَهُ فِي صَلَاتِهِ لَمْ يَقْطَعْ صَلَاتَهُ أَبُو الْحَسَنِ لِأَنَّ فَلَقَةَ حَبَّةٍ لَيْسَتْ بِأَكْلٍ لَهُ بِأَنْ تَبْطُلَ بِهِ الصَّلَاةُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ إذَا ابْتَلَعَهَا فِي الصَّوْمِ لَا يُفْطِرُ عَلَى مَا فِي الْكِتَابِ فَإِذَا كَانَ الصَّوْمُ لَا يَبْطُلُ فَأَحْرَى الصَّلَاةُ ا هـ فَاسْتِدْلَالُهُ بِالصَّوْمِ يَدُلُّ عَلَى الْبُطْلَانِ فِي الْمَضْغِ وَفِي بَلْعِ اللُّقْمَةِ وَالتِّينَةِ إذْ لَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ بِصِحَّةِ الصَّوْمِ مَعَ ذَلِكَ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ وَلَا فِي حَكِّ جَسَدِهِ ) أَيْ وَهُوَ جَائِزٌ إنْ كَانَ لِحَاجَةٍ وَقَلَّ وَقَوْلُهُ وَكُرِهَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَلِيلٌ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ كَثُرَ ) أَيْ الْحَكُّ مُطْلَقًا كَانَ لِحَاجَةٍ أَوْ لِغَيْرِهَا وَقَوْلُهُ وَلَوْ سَهْوًا أَيْ هَذَا إذَا كَانَ عَمْدًا بَلْ وَلَوْ كَانَ سَهْوًا أَبْطَلَ فَإِنْ تَوَسَّطَ أَبْطَلَ عَمْدُهُ وَسَجَدَ لِسَهْوِهِ فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَحْمُولٌ عَلَى الْحَكِّ الْيَسِيرِ وَهُوَ بِالْعُرْفِ .
( قَوْلُهُ كَتَسْبِيحٍ ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ كَتَحْمِيدٍ أَوْ تَكْبِيرٍ كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ فِي آخِرِ الْعِبَارَةِ وَهَذَا فِي غَيْرِ التَّسْبِيحِ .
( قَوْلُهُ أَوْ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ شَخْصٌ وَهُوَ يَقْرَأُ إلَخْ ) مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ الْإِتْيَانُ بِبَاءِ الْبَسْمَلَةِ وَسِينِهَا لِحِيرَةٍ فِي مَحَلِّ الْبَسْمَلَةِ كَأَنْ يَكُونَ بِآيَةِ النَّمْلِ أَوْ أَتَى بِهَا فِي الْفَاتِحَةِ لِلْخِلَافِ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا بِأَنْ قَصَدَ التَّفْهِيمَ بِهِ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ ) لَا يَدْخُلُ تَحْتَ وَإِلَّا مَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ التَّفْهِيمَ أَصْلًا لِأَنَّهَا لَا تَبْطُلُ وَلَا شَيْءَ فِيهِ تَسْبِيحًا كَانَ الذِّكْرُ أَوْ غَيْرَهُ .
( قَوْلُهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ) أَيْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ بِالصِّحَّةِ مَعَ الْكَرَاهَةِ .
( قَوْلُهُ وَهَذَا فِي غَيْرِ التَّسْبِيحِ ) مِثْلُ التَّسْبِيحِ التَّهْلِيلُ وَالْحَوْقَلَةُ فَلَا يَضُرُّ قَصْدُ الْإِفْهَامِ بِهِمَا فِي أَيِّ مَحَلٍّ مِنْ الصَّلَاةِ فَالصَّلَاةُ كُلُّهَا مَحَلٌّ لِذَلِكَ ا هـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ .
( قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ ) مُقَابِلُهُ مَا قَالَهُ أَشْهَبُ مِنْ الصِّحَّةِ كَمَا ذَكَرَهُ بَهْرَامُ .
( قَوْلُهُ عَلَى غَيْرِ إمَامِهِ ) أَيْ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْغَيْرُ مُصَلِّيًا أَوْ تَالِيًا كَانَ الْمُصَلِّي مَعَهُ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ بِأَنْ فَتَحَ مَأْمُومٌ عَلَى مَأْمُومٍ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ أَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمُصَلِّي لَيْسَ مَعَهُ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ وَقَوْلُهُ لَكَانَ أَشْمَلَ أَيْ بِخِلَافِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَنْ لَيْسَ مَعَهُ فِي صَلَاةٍ فَإِنَّهُ قَاصِرٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمَفْتُوحُ عَلَيْهِ تَالِيًا أَوْ مُصَلِّيًا لَيْسَ مَعَهُ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ وَلَا يَشْمَلُ مَا إذَا كَانَ مُصَلِّيًا مَعَهُ فِيهَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ وَقَفَ فِي قِرَاءَتِهِ فَإِنْ 286 كَانَ هُوَ الْإِمَامَ فَيَفْتَحُ عَلَيْهِ نَدْبًا أَوْ اسْتِنَانًا وَرُبَّمَا وَجَبَ الْفَتْحُ كَمَا مَرَّ وَإِنْ كَانَ تَالِيًا أَوْ مُصَلِّيًا لَيْسَ مَعَهُ فِي صَلَاتِهِ فَلَا يُفْتَحُ عَلَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ وَالْفَتْحُ عَلَيْهِ مُبْطِلٌ وَإِنْ كَانَ مُصَلِّيًا مَعَهُ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ بِأَنْ فَتَحَ مَأْمُومٌ عَلَى مَأْمُومٍ مَعَهُ فِي صَلَاتِهِ فَاسْتَظْهَرَ عج الْبُطْلَانَ وَالشَّيْخُ سَالِمٌ اسْتَظْهَرَ الْفَتْحَ عَلَيْهِ وَعَدَمَ الْبُطْلَانِ عَمَلًا بِمَفْهُومِ مَا هُنَا وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ مَا لعج لِأَنَّهُ ظَاهِرُ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يَفْتَحُ مُصَلٍّ عَلَى مُصَلٍّ آخَرَ إذْ هُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ لَيْسَ مَعَهُ فِيهَا أَوْ كَانَ مَعَهُ فِيهَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith