حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 520 · printed p. 289 · commentary
. ( قَوْلُهُ مُتَيَقَّنَةٍ ) أَيْ وَأَمَّا لَوْ شَكَّ فِي الزِّيَادَةِ الْكَثِيرَةِ فَإِنَّهَا تُجْبَرُ بِالسُّجُودِ اتِّفَاقًا وَقَوْلُهُ سَهْوًا أَيْ وَأَمَّا الزِّيَادَةُ عَمْدًا فَإِنَّهَا تُبْطِلُ وَلَوْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ رَكْعَة .
( قَوْلُهُ وَلَوْ فِي ثُلَاثِيَّةٍ ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ فِي رُبَاعِيَّةٍ بَلْ وَلَوْ فِي ثُلَاثِيَّةٍ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ إنَّ الثُّلَاثِيَّةَ تَبْطُلُ بِزِيَادَةِ مِثْلِهَا وَقِيلَ بِزِيَادَةِ مِثْلِهَا وَقِيلَ بِزِيَادَةِ رَكْعَتَيْنِ وَإِنَّمَا شُهِرَ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ السَّبَبُ فِي مَشْرُوعِيَّتِهَا ثَلَاثًا إيتَارُ رَكَعَاتِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ اُعْتُنِيَ بِأَمْرِهَا لِتَقَوِّي جَانِبِهَا فَجُعِلَتْ كَالرَّبَاعِيَةِ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ عبق إنَّ عَقْدَ الرَّكْعَةِ هُنَا بِرَفْعِ الرَّأْسِ مِنْ الرُّكُوعِ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ ثَامِنَةٍ فِي الرَّبَاعِيَةِ أَوْ سَابِعَةٍ فِي ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ رَابِعَةٍ مِنْ ثُنَائِيَّةٍ بَطَلَتْ .
( قَوْلُهُ كَجُمُعَةٍ ) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا فَرْضُ يَوْمِهَا وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا بَدَلٌ عَنْ الظُّهْرِ فَلَا تَبْطُلُ إلَّا بِزِيَادَةِ أَرْبَعٍ وَالْقَوْلَانِ أَيْ أَنَّهَا فَرْضُ يَوْمِهَا أَوْ بَدَلٌ عَنْ الظُّهْرِ مَشْهُورَانِ .
( قَوْلُهُ لَا سَفَرِيَّةٍ فَبِأَرْبَعٍ ) أَيْ مُرَاعَاةً لِأَصْلِهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الرَّبَاعِيَةَ هِيَ الْأَصْلُ وَهُوَ الصَّحِيحُ فَلَا تَبْطُلُ إلَّا بِصَلَاتِهَا سِتًّا وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَبَطَلَ الْوِتْرُ بِزِيَادَةِ رَكْعَتَيْنِ إلَخْ ) مِثْلُهُ فِي ذَلِكَ النَّفَلُ الْمَحْدُودُ كَالْفَجْرِ وَالْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَالْكُسُوفِ وَلَوْ لَمْ يُكَرِّرْ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْمَزِيدَتَيْنِ فِي الْكُسُوفِ وَأَمَّا النَّفَلُ غَيْرُ الْمَحْدُودِ فَلَا يَبْطُلُ بِزِيَادَةِ مِثْلِهِ لِقَوْلِهِمْ إذَا قَامَ لِخَامِسَةٍ فِي النَّافِلَةِ 289 رَجَعَ وَلَا يُكْمِلُهَا سَادِسَةً وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ .
( قَوْلُهُ وَبِتَعَمُّدِ زِيَادَةِ رُكْنٍ فِعْلِيٍّ ) أَيْ بِزِيَادَتِهِ عَمْدًا وَكَذَا جَهْلًا وَهَذَا فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ الْمَحْدُودِ كَالْوَتْرِ وَانْظُرْ غَيْرَهُ هَذَا مُلَخَّصُ مَا فِي عج .
( قَوْلُهُ لَا قَوْلِيٍّ ) أَيْ كَتَكْرِيرِ الْفَاتِحَةِ وَقَوْلُهُ فَلَا تَبْطُلُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ أَيْ وَقِيلَ تَبْطُلُ .
( قَوْلُهُ أَوْ بِتَعَمُّدِ نَفْخٍ بِفَمٍ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا ظَهَرَ مَعَهُ حَرْفٌ أَمْ لَا لِأَنَّهُ كَالْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ إنَّهُ لَا يُبْطِلُ مُطْلَقًا وَقِيلَ إنْ ظَهَرَ مِنْهُ حَرْفٌ أَبْطَلَ وَإِلَّا فَلَا .
( قَوْلُهُ مَا لَمْ يُكْثِرْ أَوْ يَقْصِدْ عَبَثًا ) أَيْ أَوْ يَقْصِدْ بِفِعْلِهِ الْعَبَثَ وَاللَّعِبَ وَأَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الضَّرَرِ بِالْخَارِجِ مِنْ الْأَنْفِ مَا لَمْ يَكُنْ عَبَثًا فَإِنْ كَانَ عَبَثًا جَرَى عَلَى الْأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ لِأَنَّهُ فِعْلٌ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الصَّلَاةِ وَذَكَرَ عج عَنْ النَّوَادِرِ أَنَّ الْمَأْمُومَ يَتَمَادَى عَلَى صَلَاةٍ بَاطِلَةٍ إذَا نَفَخَ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا وَأَمَّا الْفَذُّ وَالْإِمَامُ فَإِنَّهُمَا يَقْطَعَانِ .
( قَوْلُهُ أَوْ بِتَعَمُّدِ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ مُكْرَهًا وَلَوْ كَانَ الْأَكْلُ أَوْ الشُّرْبُ وَاجِبًا عَلَيْهِ لِإِنْقَاذِ نَفْسِهِ وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْقَطْعُ لِأَجَلِ ذَلِكَ وَلَوْ خَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ كَمَا قَالَهُ عج .
( قَوْلُهُ أَوْ بِتَعَمُّدِ كَلَامٍ ) وَفِي إلْحَاقِ إشَارَةِ الْأَخْرَسِ بِهِ ثَالِثُهَا إنْ قَصَدَ الْكَلَامَ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ بِكُرْهٍ ) رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ مِنْ قَوْلِهِ وَبِتَعَمُّدِ كَسَجْدَةٍ حَتَّى الْقَيْءَ بِاعْتِبَارِ الْإِكْرَاهِ عَلَى تَعَاطِي سَبَبِهِ كَالْإِكْرَاهِ عَلَى وَضْعِ إصْبَعِهِ فِي حَلْقِهِ .
( قَوْلُهُ أَوْ وَجَبَ لِإِنْقَاذِ أَعْمَى ) أَيْ أَوْ لِإِجَابَةِ أَحَدِ وَالِدَيْهِ وَهُوَ أَعْمَى أَصَمُّ فِي نَافِلَةٍ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا نَادَاهُ أَحَدُ أَبَوَيْهِ فَإِنْ كَانَ أَعْمَى أَصَمَّ وَكَانَ هُوَ يُصَلِّي نَافِلَةً وَجَبَ عَلَيْهِ إجَابَتُهُ وَقَطَعَ تِلْكَ النَّافِلَةَ لِأَنَّهُ قَدْ تَعَارَضَ مَعَهُ وَاجِبَانِ فَيُقَدِّمُ أَوْكَدَهُمَا وَهُوَ إجَابَةُ الْوَالِدَيْنِ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى وُجُوبِهَا ، وَالْخِلَافُ فِي وُجُوبِ إتْمَامِ النَّافِلَةِ وَأَمَّا إنْ كَانَ الْمُنَادِي لَهُ مِنْ أَبَوَيْهِ لَيْسَ أَعْمَى وَلَا أَصَمَّ أَوْ كَانَ يُصَلِّي فِي فَرِيضَةٍ فَلْيُخَفِّفْ وَيُسَلِّمْ وَيُكَلِّمْهُ اُنْظُرْ ح وَأَمَّا إذَا وَجَبَ لِإِجَابَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَالَةِ حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ فَهَلْ تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ أَوْ لَا تَبْطُلُ قَوْلَانِ وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُمَا عَدَمُ الْبُطْلَانِ وَإِذَا تَرَكَ الْمُصَلِّي الْكَلَامَ لِإِنْقَاذِ الْأَعْمَى وَهَلَكَ ضَمِنَ دِيَتَهُ وَكَمَا يَجِبُ الْكَلَامُ لِإِنْقَاذِ الْأَعْمَى وَإِنْ أَبْطَلَ الصَّلَاةَ يَجِبُ أَيْضًا لِتَخْلِيصِ الْمَالِ إذَا كَانَ يَخْشَى بِذَهَابِهِ هَلَاكًا أَوْ شَدِيدَ أَذًى كَانَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا وَيَقْطَعُ الصَّلَاةَ كَانَ الْوَقْتُ مُتَّسِعًا أَوْ لَا وَأَمَّا إذَا كَانَ لَا يَخْشَى بِذَهَابِهِ هَلَاكًا وَلَا شَدِيدَ أَذًى فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا فَلَا يَقْطَعُ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا قَطَعَ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ وَالْكَثْرَةُ وَالْقِلَّةُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَالِ فِي حَدِّ ذَاتِهِ .
( قَوْلُهُ إلَّا لِإِصْلَاحِهَا ) مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ أَوْ كَلَامٍ لَا مِنْ خُصُوصِ قَوْلِهِ أَوْ وَجَبَ لِإِنْقَاذِ أَعْمَى كَذَا ظَاهِرُ الشَّارِحِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ أَوْ وَجَبَ إلَخْ لِيُفِيدَ أَنَّ الْكَلَامَ لِإِصْلَاحِهَا وَاجِبٌ بِخِلَافِ جَعْلِهِ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ أَوْ كَلَامٍ فَإِنَّهُ لَا يُفِيدُهُ وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ تَعَمَّدَ الْكَلَامَ أَيْ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ لِإِصْلَاحِهَا عِنْدَ تَعَذُّرِ التَّسْبِيحِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith