حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : يَسْتَقِلُّ كُلُّ وَاحِدٍ بِنَاحِيَةٍ يَحْكُمُ فِيهَا إلَخْ ) الْأَوْلَى حَذْفُ هَذَا إنَّمَا مَعْنَى الِاسْتِقْلَالِ أَنْ لَا يَتَوَقَّفَ نُفُوذُ حُكْمِهِ عَلَى حُكْمِ غَيْرِهِ كَمَا سَيَقُولُ ، وَحَاصِلُ مَا أَرَادَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْخَلِيفَةِ تَوْلِيَةُ قُضَاةٍ مُتَعَدِّدِينَ كُلٌّ مِنْهُمْ مُسْتَقِلٌّ - أَيْ لَا يَتَوَقَّفُ حُكْمُهُ عَلَى حُكْمِ غَيْرِهِ - عَامٌّ حُكْمُهُ فِي جَمِيعِ النَّوَاحِي بِجَمِيعِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ ، أَوْ بِبَعْضِهَا ، وَيَجُوزُ لَهُ أَيْضًا تَوْلِيَةُ مُتَعَدِّدِينَ كُلٌّ مِنْهُمْ مُسْتَقِلٌّ لَكِنَّهُ خَاصٌّ بِنَاحِيَةٍ يَحْكُمُ فِيهَا بِجَمِيعِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ ، أَوْ بَعْضِهَا ، أَوْ الْبَعْضُ كَذَا وَالْبَعْضُ كَذَا فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِقْلَالِ فِي الْعَامِّ وَالْخَاصِّ فَلَا يَجُوزُ لِلْخَلِيفَةِ أَنْ يُشْرِكَ بَيْنَ قَاضِيَيْنِ هَذَا إذَا كَانَ التَّشْرِيكُ فِي كُلِّ قَضِيَّةٍ بَلْ وَلَوْ كَانَ فِي قَضِيَّةٍ وَاحِدَةٍ بِحَيْثُ تَوَقَّفَ حُكْمُ كُلٍّ عَلَى حُكْمِ صَاحِبِهِ ; لِأَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَكُونُ نِصْفَ حَاكِمٍ كَذَا قَالَ ابْنُ شَعْبَانَ ابْنُ عَرَفَةَ : وَمَا قَالَهُ إنَّمَا هُوَ فِي الْقُضَاةِ وَأَمَّا تَحْكِيمُ شَخْصَيْنِ فِي نَازِلَةٍ مُعَيَّنَةٍ فَلَا أَظُنُّهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِي جَوَازِهِ وَقَدْ فَعَلَهُ عَلِيٌّ وَمُعَاوِيَةُ فِي تَحْكِيمِهِمَا أَبَا مُوسَى وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ .
( تَنْبِيهٌ ) أَشْعَرَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ جَوَازِ تَعَدُّدِ الْقَاضِي بِمَنْعِ تَعَدُّدِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَوْ 135 تَبَاعَدَتْ الْأَقْطَارُ جِدًّا لِإِمْكَانِ النِّيَابَةِ وَقِيلَ بِالْجَوَازِ إذَا كَانَ لَا يُمْكِنُ النِّيَابَةُ لِتَبَاعُدِ الْأَقْطَارِ جِدًّا وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ . ( قَوْلُهُ : عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ ) أَيْ لَا بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى " تَعَدُّدُ " وَلَا بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى " مُسْتَقِلٍّ " ; لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِقْلَالِ فِي الْعَامِّ وَالْخَاصِّ .
( تَنْبِيهٌ ) أَشْعَرَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ جَوَازِ تَعَدُّدِ الْقَاضِي بِمَنْعِ تَعَدُّدِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَوْ 135 تَبَاعَدَتْ الْأَقْطَارُ جِدًّا لِإِمْكَانِ النِّيَابَةِ وَقِيلَ بِالْجَوَازِ إذَا كَانَ لَا يُمْكِنُ النِّيَابَةُ لِتَبَاعُدِ الْأَقْطَارِ جِدًّا وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ . ( قَوْلُهُ : عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ ) أَيْ لَا بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى " تَعَدُّدُ " وَلَا بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى " مُسْتَقِلٍّ " ; لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِقْلَالِ فِي الْعَامِّ وَالْخَاصِّ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith