حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : وَنُبِذَ ) أَيْ طُرِحَ وَأُلْقِيَ . ( قَوْلُهُ : حُكْمُ جَائِرٍ ) أَيْ حُكْمُ مَنْ شَأْنُهُ الْجَوْرُ . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ حُكْمُهُ مُسْتَقِيمًا فِي ظَاهِرِ الْحَالِ ) أَيْ وَلَمْ تَثْبُتْ صِحَّةُ بَاطِنِهِ ; لِأَنَّ الْجَائِرَ قَدْ يَتَحَيَّلُ وَيُوقِعُ الصُّورَةَ صَحِيحَةً وَإِنْ كَانَتْ فِي الْوَاقِعِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ وَافَقَ الْحَقَّ ) أَيْ فِي الظَّاهِرِ وَلَمْ تُعْلَمْ صِحَّةُ بَاطِنِهِ أَمَّا إنْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ صِحَّةُ بَاطِنِهِ فَلَا يُنْقَضُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْجَائِرِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَنَقَلَهُ الْمَوَّاقُ فَإِنَّ الْجَاهِلَ غَايَتُهُ أَنَّهُمْ أَلْحَقُوهُ بِالْجَائِرِ وَعِبَارَةُ بَهْرَامَ عَنْ الْمَازِرِيِّ فِي الْجَاهِلِ يُنْقَضُ حُكْمُهُ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهُ صَوَابًا ا هـ بْن . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا تُعُقِّبَ ) مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْصِيلِ فِي الْجَاهِلِ اعْتَمَدَ فِيهِ عَلَى مَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ طَرِيقَةً أُخْرَى أَنَّ الْجَاهِلَ تُنْقَضُ أَحْكَامُهُ مُطْلَقًا وَغَيْرَ الْجَاهِلِ إنْ كَانَ مُشَاوِرًا فَلَا يُتَعَقَّبُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُشَاوِرٍ تُعُقِّبَ فَيُنْقَضُ مِنْهُ الْخَطَأُ وَيُمْضَى مَا كَانَ صَوَابًا ا هـ بْن وَاعْلَمْ أَنَّ الطَّرِيقَةَ الْأُولَى مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ وِلَايَتِهِ الْعِلْمُ بَلْ هُوَ شَرْطُ كَمَالٍ فَتَصِحُّ تَوْلِيَةُ الْجَاهِلِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ مُشَاوَرَةُ الْعُلَمَاءِ فَمَا حَكَمَ بِهِ مِنْ غَيْرِ مُشَاوَرَةٍ يُنْقَضُ وَمَا شَاوَرَ فِيهِ يُتَعَقَّبُ وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّ الْعِلْمَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ وِلَايَتِهِ فَالْجَاهِلُ أَحْكَامُهُ كُلُّهَا بَاطِلَةٌ لِعَدَمِ انْعِقَادِ الْقَضَاءِ لَهُ . ( قَوْلُهُ : مَعَ أَنَّ شَرْطَ صِحَّةِ تَوْلِيَتِهِ الْعِلْمُ ) 153 أَيْ وَحِينَئِذٍ فَعَدَمُ الْعِلْمِ يَمْنَعُ مِنْ انْعِقَادِ تَوْلِيَتِهِ وَنُفُوذِ حُكْمِهِ وَلَوْ شَاوَرَ . ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ قَدْ يُوَلَّى الْجَاهِلُ إلَخْ ) أَيْ فَاشْتِرَاطُ الْعِلْمِ فِي صِحَّةِ الْوِلَايَةِ عِنْدَ إمْكَانِ ذَلِكَ وَتَيَسُّرِهِ . ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ وُجُودِ الْعَالِمِ ) أَيْ فَإِذَا وُجِدَ الْعَالِمُ بَعْدَ ذَلِكَ وَوُلِّيَ نُقِضَ حُكْمُ الْجَاهِلِ الْمَذْكُورِ وَكَانَ الْأَوْلَى فِي الْجَوَابِ أَنْ يُقَالَ إنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ مِنْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ وِلَايَتِهِ كَوْنُهُ عَالِمًا فَتَأَمَّلْ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith