حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( وَ ) إذَا تَبَيَّنَ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْقَتْلِ أَنَّ أَحَدَهُمَا غَيْرُ مَقْبُولِ الشَّهَادَةِ كَالْعَبْدِ وَمَا مَعَهُ ( حَلَفَ ) وَلِيُّ الدَّمِ ( فِي الْقِصَاصِ ) مِنْ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ ( خَمْسِينَ ) يَمِينًا 155 ( مَعَ عَاصِبِهِ ) وَاحِدًا كَانَ ، أَوْ أَكْثَرَ إذْ لَا يَحْلِفُ فِي الْعَمْدِ أَقَلُّ مِنْ رَجُلَيْنِ وَلَوْ عَبَّرَ بِالْقَتْلِ بَدَلَ الْقِصَاصِ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَحْسَنَ ; لِأَنَّهُ أَدَلُّ عَلَى الْمَقْصُودِ إذْ رُبَّمَا تُوُهِّمَ الْقِصَاصُ فِي غَيْرِ الْقَتْلِ كَالْأَطْرَافِ وَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ حَلَفَ خَمْسِينَ وَقَوْلُهُ الْآتِي فِي الْقَطْعِ قَرِينَةً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقِصَاصِ خُصُوصُ الْقَتْلِ ( وَإِنْ نَكَلَ ) وَلِيُّ الدَّمِ أَوْ عَاصِبُهُ ( رُدَّتْ ) شَهَادَةُ الشَّاهِدِ الْبَاقِي ( وَغَرِمَ شُهُودٌ عَلِمُوا ) بِأَنَّ أَحَدَهُمْ عَبْدٌ أَوْ كَافِرٌ وَالْمُرَادُ جِنْسُ الشُّهُودِ الصَّادِقُ بِالْوَاحِدِ إذْ مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُمَا شَاهِدَانِ تَبَيَّنَ أَنَّ أَحَدَهُمَا كَافِرٌ مَثَلًا وَيَخْتَصُّ الْعَالِمُ الْبَاقِي بِغُرْمِ الدِّيَةِ وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ تَغْرِيمُ غَيْرِهِ مَعَهُ إنْ لَمْ نَقُلْ بِاخْتِصَاصِهِ بِالْغُرْمِ إذْ الْغُرْمُ إنَّمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْعَالِمَ لَمَّا سَكَتَ عَنْ حَالِ صَاحِبِهِ كَانَ هُوَ الْمُتَسَبِّبَ فِي الْإِتْلَافِ فَخُصَّ بِالْغُرْمِ ( وَإِلَّا ) يَعْلَمُوا ( فَعَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ ) الدِّيَةُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ حِينَ الْحُكْمِ ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ وَحْدَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث