حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 5401 · printed p. 160 · commentary
وَلَمَّا كَانَ الْإِنْهَاءُ جَائِزًا مَعْمُولًا بِهِ شَرْعًا وَهُوَ تَبْلِيغُ الْقَاضِي حُكْمَهُ أَوْ مَا حَصَلَ عِنْدَهُ مِمَّا هُوَ دُونَهُ كَسَمَاعِ الدَّعْوَى لِقَاضٍ آخَرَ لِأَجْلِ أَنْ يُتِمَّهُ أَفَادَهُ بِقَوْلِهِ ( وَأَنْهَى ) قَاضٍ جَوَازًا ( لِغَيْرِهِ ) مِنْ الْقُضَاةِ إمَّا ( بِمُشَافَهَةٍ ) أَيْ مُخَاطَبَةٍ وَمُكَالَمَةٍ بِمَا حَكَمَ بِهِ ، أَوْ بِمَا حَصَلَ عِنْدَهُ مِنْ الْبَيِّنَةِ مَعَ تَزْكِيَةٍ أَوْ دُونِهَا ( إنْ كَانَ كُلٌّ بِوِلَايَتِهِ ) بِأَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَاكِثًا بِطَرَفِ وِلَايَتِهِ ، وَيُخَاطِبَ صَاحِبَهُ لِأَنَّ الْحَاكِمَ إذَا لَمْ يَكُنْ بِوِلَايَتِهِ كَانَ مَعْزُولًا ( وَ ) إمَّا ( بِشَاهِدَيْنِ ) يُشْهِدُهُمَا عَلَى حُكْمِهِ ، ثُمَّ يَشْهَدَانِ عِنْدَ آخَرَ بِمَا حَصَلَ عِنْدَ الْأَوَّلِ 160 فَيَجِبُ عَلَيْهِ تَنْفِيذُهُ أَيْ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ بِوِلَايَتِهِ فَقَدْ حَذَفَهُ مِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُشْهِدَهُمَا الْأَوَّلُ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ وَأَنْ يُبْلِغَا الْمُنْهَى إلَيْهِ بِوِلَايَتِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ ( مُطْلَقًا ) فَمَعْنَاهُ سَوَاءٌ كَانَ الْحَقُّ الْمَحْكُومُ بِهِ يَثْبُتُ بِشَاهِدَيْنِ أَوْ بِأَرْبَعَةٍ ، أَوْ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ أَوْ امْرَأَتَيْنِ ، أَوْ بِامْرَأَةٍ فَلَا يَكُونُ الْإِنْهَاءُ بِشَاهِدٍ وَلَا بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ ، وَأَوْلَى مُجَرَّدُ إرْسَالِ كِتَابٍ كَمَا يَأْتِي ( وَاعْتَمَدَ ) الْمُنْهَى إلَيْهِ ( عَلَيْهِمَا ) أَيْ عَلَى شَهَادَتِهِمَا ( وَإِنْ خَالَفَا ) فِي شَهَادَتِهِمَا ( كِتَابَهُ ) الَّذِي أَرْسَلَهُ مَعَهُمَا ( وَنُدِبَ خَتْمُهُ ) لِأَنَّهُ أَدْعَى لِلْقَبُولِ ، وَسَوَاءٌ قَرَأَهُ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ ، أَوْ لَا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith