حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
310 ( و ) كُرِهَ ( تَعَمُّدُهَا ) أَيْ السَّجْدَةِ أَيْ قِرَاءَةُ آيَتِهَا ( بِفَرِيضَةٍ ) وَلَوْ صُبْحَ جُمُعَةٍ ( أَوْ خُطْبَةً ) لِإِخْلَالِهِ بِنِظَامِهَا ( لَا ) تَعَمُّدُهَا فِي ( نَفْلٍ ) فَلَا يُكْرَهُ ( مُطْلَقًا ) فِي سِرٍّ أَوْ جَهْرًا أَمِنَ التَّخْلِيطَ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ أَمْ لَا سَفَرًا أَوْ حَضَرًا ( وَإِنْ ) ( قَرَأَهَا فِي فَرْضٍ ) ( سَجَدَ ) وَلَوْ بِوَقْتِ نَهْيٍ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ حِينَئِذٍ لِلْفَرْضِ ( لَا ) إنْ قَرَأَهَا فِي ( خُطْبَةٍ ) فَلَا يَسْجُدُ أَيْ يُكْرَهُ ( وَجَهَرَ ) نَدْبًا ( إمَامُ ) الصَّلَاةِ ( السِّرِّيَّةِ ) بِقِرَاءَتِهِ السَّجْدَةَ لِيَعْلَم النَّاسُ سَبَبُ سُجُودِهِ فَيَتْبَعُوهُ ( وَإِلَّا ) يَجْهَرْ بِهَا وَسَجَدَ ( اُتُّبِعَ ) فِي سُجُودِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ السَّهْوِ فَإِنْ لَمْ يُتْبَعْ صَحَّتْ صَلَاتُهُمْ ( وَمُجَاوِزُهَا ) فِي الْقِرَاءَةِ ( بِيَسِيرٍ ) كَآيَةٍ أَوْ آيَتَيْنِ ( يَسْجُدُ ) مَكَانَهُ مِنْ غَيْرِ إعَادَةِ قِرَاءَتِهَا فِي صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا لِأَنَّ مَا قَارَبَ الشَّيْءَ يُعْطَى حُكْمَهُ ( و ) مُجَاوِزُهَا ( بِكَثِيرٍ يُعِيدُهَا ) أَيْ يُعِيدُ قِرَاءَتَهَا وَيَسْجُدُهَا فِي مَحَلِّهَا فِي صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا لَكِنْ إنْ كَانَ بِصَلَاةٍ أَعَادَهَا ( بِالْفَرْضِ و ) أُولَى النَّفْلِ مَا ( لَمْ يَنْحَنِ ) لِلرُّكُوعِ فَإِنْ انْحَنَى فَاتَ فِعْلُهَا فِي هَذِهِ الرَّكْعَةِ وَلَا يَعُودُ لِقِرَاءَتِهَا فِي ثَانِيَةِ الْفَرْضِ لِأَنَّهُ كَابْتِدَاءِ قِرَاءَتِهَا فِيهِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ ( و ) يَعُودُ لِقِرَاءَتِهَا نَدْبًا ( بِالنَّفْلِ فِي ثَانِيَتِهِ ) لِيَسْجُدَهَا ( فَفِي فِعْلِهَا قَبْلَ ) قِرَاءَةِ ( الْفَاتِحَةِ ) 311 أَوْ بَعْدَهَا ( قَوْلَانِ وَإِنْ قَصَدَهَا ) أَيْ السَّجْدَةَ بِأَنْ انْحَطَّ بِنِيَّتِهَا فَلَمَّا وَصَلَ لِحَدِّ الرُّكُوعِ نَسِيَهَا ( فَرَكَعَ ) أَيْ فَقَصَدَ الرُّكُوعَ ( سَهْوًا ) عَنْهَا ( اُعْتُدَّ بِهِ ) أَيْ بِهَذَا الرُّكُوعِ عِنْدَ مَالِكٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ لِلرُّكْنِ لَا يُشْتَرَطُ قَصْدُهَا فَيَرْجِعُ لَهُ وَقَدْ فَاتَتْهُ السَّجْدَةُ ثُمَّ إنْ كَانَ فِي أُولَى نَفْلٍ أَعَادَهَا فِي ثَانِيَتِهِ ( وَلَا سَهْوَ ) أَيْ لَا سُجُودَ سَهْوٍ عَلَيْهِ لِنَقْصِ الْحَرَكَةِ وَلَا زِيَادَةَ مَعَهُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ وَيَخِرُّ سَاجِدًا فَإِنْ رَفَعَ سَاهِيًا لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ أَيْضًا وَيَخِرُّ سَاجِدًا وَيَسْجُدُ إنْ اطْمَأَنَّ كَمَا يَأْتِي ( بِخِلَافِ تَكْرِيرِهَا ) أَيْ السَّجْدَةِ بِأَنْ يَسْجُدَ مَعَهَا أُخْرَى سَهْوًا فَإِنَّهُ يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ ( أَوْ ) بِخِلَافِ ( سُجُودٍ ) لَهَا ( قَبْلَهَا ) أَيْ قَبْلَ قِرَاءَةِ مَحَلِّهَا يَظُنُّهَا السَّجْدَةَ ( سَهْوًا ) سَوَاءٌ قَرَأَهَا وَسَجَدَ لَهَا ثَانِيًا أَمْ لَا فَإِنَّهُ يَسْجُدُ لِلزِّيَادَةِ بَعْدَ السَّلَامِ فَقَوْلُهُ سَهْوًا قَيْدٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَلَوْ تَعَمَّدَ بَطَلَتْ فِيهِمَا ( قَالَ ) الْمَازِرِيُّ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ ( وَأَصْلُ الْمَذْهَبِ ) أَيْ قَاعِدَتُهُ ( تَكْرِيرُهَا ) أَيْ السَّجْدَةِ ( إنْ كَرَّرَ حِزْبًا ) فِيهِ سَجْدَةٌ أَوْ سَجَدَاتٌ وَلَوْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْأُولَى ( إلَّا الْمُعَلِّمُ وَالْمُتَعَلِّمُ ) إذَا كَرَّرَ أَحَدُهُمَا وَالثَّانِي يَسْمَعُ ( فَأَوَّلُ مَرَّةٍ ) فَقَطْ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَاخْتَارَهُ الْمَازِرِيُّ فَلَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ إلَّا الْمُعَلِّمُ إلَخْ مَقُولًا مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَزِيدَ بَعْدَ قَوْلِهِ فَأَوَّلُ مَرَّةٍ عَلَى الْقَوْلِ ( وَنُدِبَ لِسَاجِدِ الْأَعْرَافِ ) مَثَلًا ( قِرَاءَةٌ ) بَعْدَ قِيَامِهِ مِنْهَا مِنْ 312 الْأَنْفَالِ أَوْ غَيْرِهَا ( قَبْلَ رُكُوعِهِ ) لِيَقَعَ الرُّكُوعُ عَقِبَ قِرَاءَةٍ ( وَلَا يَكْفِي عَنْهَا ) أَيْ عَنْ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ أَيْ بَدَلَهَا ( رُكُوعٌ ) أَيْ لَا يُجْعَلُ الرُّكُوعُ عِوَضًا عَنْهَا لِأَنَّهُ إنْ قُصِدَ بِهِ الرُّكُوعُ لِلصَّلَاةِ فَلَمْ يَسْجُدْهَا وَإِنْ قُصِدَ بِهِ السُّجُودُ فَقَدْ أَحَالَهَا عَنْ صِفَتِهَا وَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ لِأَنَّهُ تَغْيِيرٌ لِلْمَوْضُوعِ الشَّرْعِيِّ ( وَإِنْ تَرَكَهَا ) عَمْدًا ( وَقَصَدَهُ ) أَيْ الرُّكُوعَ بِانْحِطَاطٍ ( صَحَّ ) رُكُوعُهُ ( وَكُرِهَ ) لَهُ ذَلِكَ ( و ) إنْ تَرَكَهَا ( سَهْوًا ) عَنْهَا وَرَكَعَ فَذَكَرَهَا وَهُوَ رَاكِعٌ ( اُعْتُدَّ بِهِ ) أَيْ بِرُكُوعِهِ ( عِنْدَ مَالِكٍ ) مِنْ رِوَايَةِ أَشْهَبَ ( لَا ) عِنْدَ ( ابْنِ الْقَاسِمِ ) فَيَخِرُّ سَاجِدًا ثُمَّ يَقُومُ فَيَبْتَدِئُ الرَّكْعَةَ وَيَقْرَأُ شَيْئًا وَيَرْكَع وَحِينَئِذٍ ( فَيَسْجُدُ ) بَعْدَ السَّلَامِ ( إنْ اطْمَأَنَّ بِهِ ) أَيْ بِرُكُوعِهِ الَّذِي تَذَكَّرَ فِيهِ أَنَّهُ تَرَكَهَا لِزِيَادَةِ الرُّكُوعِ وَأَوْلَى لَوْ رَفَعَ مِنْهُ سَاهِيًا وَلَيْسَتْ هَذِهِ مُكَرَّرَةً مَعَ قَوْلِهِ وَإِنْ قَصَدَهَا فَرَكَعَ سَهْوًا إلَخْ لِأَنَّهُ فِي تِلْكَ قَصَدَ السُّجُودَ فَلَمَّا وَصَلَ لِحَدِّ الرُّكُوعِ نَسِيَهُ فَرَكَعَ وَفِي هَذِهِ لَمْ يَقْصِدْ السُّجُودَ بَلْ قَصَدَ الرُّكُوعَ سَاهِيًا عَنْ السُّجُودِ فَلَمَّا رَكَعَ تَذَكَّرَهُ وَالْحُكْمُ فِيهِمَا وَاحِدٌ كَذَا قَرَّرَهُ وَالْحَقُّ التَّكْرَارُ لِأَنَّهُ إنْ قَصَدَ الرُّكُوعَ سَاهِيًا عَنْ السَّجْدَةِ فَقَدْ وُجِدَ قَصْدُ الْحَرَكَةِ لِلرُّكْنِ فَيَتَّفِقُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى الصِّحَّةِ كَمَا ذَكَرَهُ الطَّخِّيخِيُّ وَهُوَ الْحَقُّ فَغَيْرُهُ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith