حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 549 · printed p. 318 · commentary
( وَالْوَتْرُ ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا ( سُنَّةٌ آكَدُ ) السُّنَنِ ( ثُمَّ عِيدُ ) فِطْرٍ وَأَضْحَى وَهُمَا فِي رُتْبَةٍ وَاحِدَةٍ ( ثُمَّ كُسُوفٍ ثُمَّ اسْتِسْقَاءٍ وَوَقْتُهُ ) أَيْ الْوَتْرِ أَيْ الْمُخْتَارُ ( بَعْدَ عِشَاءٍ صَحِيحَةٍ و ) بَعْدَ ( شَفَقٍ ) فَفِعْلُهُ قَبْلَ الْعِشَاءِ أَوْ بَعْدَهَا قَبْلَ شَفَقٍ كَمَا فِي لَيْلَةِ الْمَطَرِ لَغْوٌ وَيَنْتَهِي ( لِلْفَجْرِ ) أَيْ لِطُلُوعِهِ ( وَضَرُورِيُّهُ ) مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ ( لِلصُّبْحِ ) أَيْ لِتَمَامِهَا وَلَوْ لِلْمَأْمُومِ وَكُرِهَ تَأْخِيرُهُ لِوَقْتِ الضَّرُورَةِ بِلَا عُذْرٍ ( وَنُدِبَ ) ( قَطْعُهَا ) أَيْ الصُّبْحِ ( لَهُ ) أَيْ لِأَجْلِ الْوَتْرِ إذَا تَذَكَّرَهُ فِيهَا فَاللَّامُ لِلْعِلَّةِ مُتَعَلِّقَةٌ بِقَطْعِهَا ( لِفَذٍّ ) مُتَعَلِّقٌ بِنُدِبَ عَقْدُ رَكْعَةٍ أَمْ لَا مَا لَمْ يَخَفْ خُرُوجَ الْوَقْتِ بِتَشَاغُلِهِ فَيَأْتِي بِالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وَيُعِيدُ الْفَجْرَ ( لَا مُؤْتَمٍّ ) فَلَا يُنْدَبُ لَهُ الْقَطْعُ بَلْ يَجُوزُ ( وَفِي ) نَدْبِ قَطْعِ ( الْإِمَامِ ) وَجَوَازِهِ ( رِوَايَتَانِ ) 318 عَنْ الْإِمَامِ وَعَلَى الْقَطْعِ فَهَلْ يَقْطَعُ مَأْمُومُهُ أَوْ يَسْتَخْلِفُ قَوْلَانِ ( وَإِنْ لَمْ يَتَّسِعْ الْوَقْتُ ) الضَّرُورِيُّ ( إلَّا لِرَكْعَتَيْنِ ) يُدْرِك بِهِمَا الصُّبْحَ ( تَرَكَهُ ) أَيْ الْوَتْرَ وَصَلَّى الصُّبْحَ وَقَضَى الْفَجْرَ إنْ اتَّسَعَ ( لَا لِثَلَاثٍ ) أَوْ أَرْبَعٍ فَلَا يَتْرُكُهُ بَلْ يُصَلِّيه وَيُصَلِّي الصُّبْحَ وَيَقْضِي الْفَجْرَ ( و ) إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ ( لِخَمْسٍ ) أَوْ سِتٍّ ( صَلَّى الشَّفْعَ ) أَيْضًا مَعَ الْوَتْرِ وَالصُّبْحِ وَقَضَى الْفَجْرَ ( وَلَوْ ) ( قَدَّمَ ) الشَّفْعَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَيُعِيدُهُ لِأَجْلِ وَصْلِهِ بِالْوَتْرِ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ إنْ كَانَ قَدَّمَهُ لَا يُعِيدُهُ بَلْ يُصَلِّي الْفَجْرَ بَدَلَهُ بَعْدَ الْوَتْرِ ( و ) إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ ( لِسَبْعٍ زَادَ الْفَجْرَ ) عَلَى مَا تَقَدَّمَ ( وَهِيَ ) أَيْ صَلَاةُ الْفَجْرِ ( رَغِيبَةٌ ) رُتْبَتُهَا دُونَ السُّنَّةِ وَفَوْقَ النَّافِلَةِ ( تَفْتَقِرُ لِنِيَّةٍ تَخُصُّهَا ) أَيْ تُمَيِّزُهَا عَنْ مُطْلَقُ النَّافِلَةِ بِخِلَافِ غَيْرِهَا مِنْ النَّوَافِلِ الْمُطْلَقَةِ فَيَكْفِي فِيهِ نِيَّةُ الصَّلَاةِ فَإِنْ كَانَ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ سُمِّيَتْ ضُحًى وَعِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ سُمِّيَتْ تَحِيَّةً وَفِي رَمَضَانَ سُمِّيَتْ تَرَاوِيحَ وَكَذَا النَّوَافِلُ التَّابِعَةُ لِلْفَرَائِضِ وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ الْمُطْلَقَةِ مِنْ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَصِيَامٍ لَا تَفْتَقِرُ لِنِيَّةِ التَّعْيِينِ بِخِلَافِ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ وَالرَّغِيبَةِ وَلَيْسَ عِنْدَنَا رَغِيبَةٌ إلَّا الْفَجْرُ ( وَلَا تُجْزِئُ ) صَلَاةُ الْفَجْرِ ( إنْ تَبَيَّنَ تَقَدُّمُ إحْرَامِهَا لِلْفَجْرِ ) أَيْ تَقَدَّمَ إحْرَامُهُ بِهَا عَلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ إنْ لَمْ يَتَحَرَّ طُلُوعَ الْفَجْرِ بَلْ ( وَلَوْ بِتَحَرٍّ ) أَيْ اجْتِهَادٍ حَتَّى ظَنَّ الطُّلُوعَ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ أَحْرَمَ قَبْلَهُ فَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَحْرَمَ بِهَا بَعْدَهُ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ أَجْزَأَتْ مَعَ التَّحَرِّي لَا مَعَ شَكٍّ فَالصُّوَرُ سِتٌّ لَا تُجْزِئُ فِي أَرْبَعٍ مِنْهَا ( وَنُدِبَ الِاقْتِصَارُ ) فِيهَا ( عَلَى الْفَاتِحَةِ وَ ) نُدِبَ ( إيقَاعُهَا بِمَسْجِدٍ ) 319 ( وَنَابَتْ ) لِمَنْ دَخَلَهُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ( عَنْ التَّحِيَّةِ ) وَيَحْصُلُ لَهُ ثَوَابُ التَّحِيَّةِ إنْ نَوَاهَا بِنَاءً عَلَى طَلَبِهَا فِي هَذَا الْوَقْتِ ( وَإِنْ فَعَلَهَا ) أَيْ صَلَّاهَا ( بِبَيْتِهِ ) ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ ( لَمْ يَرْكَعْ ) فَجْرًا وَلَا تَحِيَّةً بَلْ يَجْلِسُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَرْكَعُ التَّحِيَّةَ ( وَلَا يَقْضِي غَيْرَ فَرْضٍ ) أَيْ يَحْرُمُ كَمَا قَالَ بَعْضٌ ( إلَّا هِيَ ف ) تُقْضَى مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ ( لِلزَّوَالِ ) وَمَنْ نَامَ حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ قَدَّمَ الصُّبْحَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ( وَإِنْ ) ( أُقِيمَتْ الصُّبْحُ ) عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّهَا ( وَهُوَ بِمَسْجِدٍ ) أَوْ رَحْبَتِهِ ( تَرَ كَهَا ) وُجُوبًا وَدَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ قَضَاهَا وَقْتَ حِلِّ النَّافِلَةِ وَلَا يَسْكُتُ الْإِمَامُ الْمُقِيمُ لِيَرْكَعَهَا بِخِلَافِ الْوِتْرِ فَيَسْكُتُهُ ( و ) إنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الصُّبْحُ حَالَ كَوْنِهِ ( خَارِجَهُ ) أَيْ الْمَسْجِدِ وَخَارِجَ رَحْبَتِهِ ( رَكَعَهَا إنْ لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ رَكْعَةٍ ) مِنْ الصُّبْحِ مَعَ الْإِمَامِ وَإِلَّا دَخَلَ مَعَهُ نَدْبًا وَقَضَاهَا وَقْتَ حِلِّ النَّافِلَةِ لَا قَبْلَهُ ( وَهَلْ الْأَفْضَلُ ) فِي النَّفْلِ ( كَثْرَةُ السُّجُودِ ) أَيْ الرَّكَعَاتِ لِخَبَرِ { ۝ عَلَيْك بِكَثْرَةِ السُّجُودِ فَإِنَّكَ لَنْ تَسْجُدَ لِلَّهِ سَجْدَةً إلَّا رَفَعَك اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ بِهَا عَنْك خَطِيئَةً } ( أَوْ طُولُ الْقِيَامِ ) بِالْقِرَاءَةِ لِخَبَرِ { ۝ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ } أَيْ الْقِيَامِ أَيْ مَعَ قِلَّةِ الرَّكَعَاتِ ( قَوْلَانِ ) مَحَلُّهُمَا مَعَ اتِّحَادِ زَمَانَيْهِمَا وَلَعَلَّ الْأَظْهَرَ الْأَوَّلُ لِمَا فِيهِ مِنْ كَثْرَةِ الْفَرَائِضِ وَمَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنْ تَسْبِيحٍ وَتَحْمِيدٍ وَتَهْلِيلٍ وَصَلَاةٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith