حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ حُكْمُ مَرَاتِبِ الشَّهَادَةِ ) أَيْ الْحُكْمُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَيْهَا إذَا تَمَّتْ وَالْحُكْمُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَيْهَا إذَا تَمَّتْ حُكْمُ الْحَاكِمِ بِثُبُوتِ الْمَشْهُودِ بِهِ تَارَةً وَحُكْمُهُ بِثُبُوتِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْمَشْهُودِ بِهِ تَارَةً أُخْرَى فَالْأَوَّلُ كَمَا لَوْ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِدَيْنٍ فَإِنَّ الْمُتَرَتِّبَ عَلَى الشَّهَادَةِ بِهِ حُكْمُ الْحَاكِمِ بِثُبُوتِهِ وَالثَّانِي كَمَا لَوْ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِقَذْفٍ أَوْ زِنًا فَإِنَّ الْحَاكِمَ يَحْكُمُ بِثُبُوتِ الْحَدِّ الْمُتَرَتِّبِ عَلَى الزِّنَا أَوْ الْقَذْفِ الْمَشْهُودِ بِهِ ( قَوْلُهُ إذَا تَمَّتْ ) أَيْ الشَّهَادَةُ بِالتَّزْكِيَةِ ( قَوْلُهُ ذِكْرُ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى الشَّهَادَةِ قَبْلَ تَمَامِهَا وَمِثْلُ ذَلِكَ الْحَيْلُولَةُ فَإِنَّهَا مُرَتَّبَةٌ عَلَى الشَّهَادَةِ قَبْلَ تَمَامِهَا بِتَزْكِيَةِ الشُّهُودِ ( قَوْلُهُ بِأَنْ أَقَامَ عَدْلًا ) أَيْ يَشْهَدُ لَهُ بِمَا ادَّعَاهُ مِنْ الْحُرِّيَّةِ أَوْ الْمِلْكِ ( قَوْلُهُ طُلِبَتْ الْحَيْلُولَةُ فِيهَا ) أَيْ طَلَبَ الْمُدَّعِي لِلْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا أَمْ لَا كَانَ الْمُنَازِعُ لِوَاضِعِ الْيَدِ فِيهَا الْأَمَةَ نَفْسَهَا بِأَنْ ادَّعَتْ أَنَّهَا حُرَّةٌ أَوْ كَانَ الْمُنَازِعُ لَهُ غَيْرُهَا بِأَنْ ادَّعَى شَخْصٌ آخَرُ أَنَّهَا مِلْكُهُ وَمَحَلُّ الْحَيْلُولَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ مَأْمُونًا وَإِلَّا لَمْ يَحِلَّ عَنْهَا كَمَا فِي ابْنِ الْحَاجِبِ وَالشَّامِلِ وَفِي ابْنِ عَرَفَةَ 190 مَا يُفِيدُ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَظَاهِرُ النَّقْلِ يُفِيدُ عَدَمَ حَيْلُولَةِ الْمَأْمُونِ وَلَوْ أَرَادَ السَّفَرَ بِهَا ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُحَالُ بَيْنَهُ ) أَيْ بَيْنَ الشَّيْءِ الْمُدَّعَى فِيهِ وَبَيْنَ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ ( قَوْلُهُ بِغَلْقِ دَارٍ وَمَنْعٍ مِنْ حَرْثِ أَرْضٍ ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ حَيْلُولَةِ الْعَقَارِ بِغَلْقٍ كَدَارٍ وَمَنْعٍ مِنْ حَرْثِ أَرْضٍ تَبِعَ فِيهِ تت وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ عَاشِرٍ بِأَنَّهُ وَإِنْ قَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُوَثِّقِينَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّإِ وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَجَرَى بِهِ الْقَضَاءُ لَكِنَّهُ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ إنَّ الْعَقَارَ لَا يُحَالُ وَإِنَّمَا يَمْنَعُ مِنْ إحْدَاثٍ فِيهِ مَا يَقْتَضِي تَفْوِيتَهُ أَوْ تَغْيِيرَهُ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِمَا يَأْتِي فِي الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ الْغَلَّةَ لِوَاضِعِ الْيَدِ لِلْقَضَاءِ وَالْأَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهَا عَلَى غَيْرِ الْعَقَارِ كَالثِّيَابِ وَالْحَيَوَانِ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ إنْ طُلِبَتْ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ إنْ طَلَبَ الْمُدَّعِي الْحَيْلُولَةَ وَفِي نُسْخَةٍ أَنْ طَلَبَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَيْ الْمُدَّعِي ( قَوْلُهُ وَالْبَاءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِحِيلَتْ ) أَيْ حِيلَتْ أَمَةٌ وَغَيْرُهَا بِسَبَبِ إقَامَةِ عَدْلٍ يَشْهَدُ لِمُدَّعِي مَا ذُكِرَ أَوْ اثْنَيْنِ إلَخْ وَإِنَّمَا لَمْ يُقَدَّمْ قَوْلُهُ بِعَدْلٍ إلَخْ عَلَى قَوْلِهِ كَغَيْرِهَا لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ قَصْرُ الْعَدْلِ وَمَا بَعْدَهُ عَلَى مَا قَبْلَ الْكَافِ وَأَنَّ التَّشْبِيهَ غَيْرُ تَامٍّ وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ تَمَامَهُ فَأَخَّرَهُ لِيَعُمَّهُمَا وَتَرْجِيعُهُ الْقَيْدَ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ أَغْلَبِيٌّ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith