حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 5532 · printed p. 191 · commentary
( وَإِنْ ) ( سَأَلَ ) مَنْ ادَّعَى شَيْئًا بِيَدِ غَيْرِهِ مِنْ عَبْدٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ( ذُو الْعَدْلِ ) أَيْ مُقِيمُهُ وَأَبَى مِنْ الْحَلِفِ مَعَهُ وَمِثْلُهُ مُقِيمٌ بَيِّنَةً تَحْتَاجُ لِتَزْكِيَةٍ ( أَوْ ) سَأَلَ ذُو ( بَيِّنَةٍ سُمِعَتْ ) بِأَنَّهُ ذَهَبَ لَهُ عَبْدٌ مَثَلًا هَذِهِ صِفَتُهُ ( وَإِنْ لَمْ تَقْطَعْ ) الْوَاوُ لِلْحَالِ وَإِنْ زَائِدَةٌ فَالْأَوْلَى حَذْفُهَا أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهَا لَمْ تَقْطَعْ بِأَنَّ الشَّيْءَ الْمُدَّعَى فِيهِ حَقُّهُ بِأَنْ قَالَتْ لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ مِنْ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ ذَهَبَ لَهُ عَبْدٌ مَثَلًا 191 صِفَتُهُ كَذَا ( وَضْعَ ) مَفْعُولُ سَأَلَ أَيْ سَأَلَ وَضْعَ ( قِيمَةِ الْعَبْدِ ) مَثَلًا عِنْدَ الْقَاضِي أَوْ عِنْدَ أَمِينٍ بِإِذْنِ الْقَاضِي ( لِيَذْهَبَ بِهِ ) أَيْ بِالْعَبْدِ ( إلَى بَلَدٍ يَشْهَدُ لَهُ ) فِي تِلْكَ الْبَلَدِ ( عَلَى عَيْنِهِ أُجِيبَ ) لِسُؤَالِهِ وَمُكِّنَ مِنْ الذَّهَابِ بِهِ إلَى الْبَلَدِ الَّذِي طَلَبَهُ فَإِنْ ثَبَتَ عِنْدَ قَاضِيهِ أَنَّهُ عَبْدُهُ أَنْهَى لِلْقَاضِي الْأَوَّلِ أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَنَا أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ لِمُدَّعِيهِ وَاسْتَحَقَّهُ وَأَخَذَ الْقِيمَةَ الْمَوْضُوعَةَ عِنْدَ الْقَاضِي الْأَوَّلِ وَجَعَلْنَا الْوَاوَ لِلْحَالِ لِأَنَّهَا لَوْ قَطَعَتْ بِأَنْ قَالَتْ لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ مِنْ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ مَثَلًا بِعَيْنِهِ هُوَ الَّذِي ذَهَبَ لَهُ أَخَذَهُ مُدَّعِيهِ أَيْ مَعَ الْيَمِينِ إنْ كَانَ بِيَدِ حَائِزٍ ( لَا إنْ انْتَفَيَا ) أَيْ الْعَدْلُ وَبَيِّنَةُ السَّمَاعِ ( وَطَلَبَ ) الْمُدَّعِي ( إيقَافَهُ ) أَيْ الْعَبْدِ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى يَدِ أَمِينٍ ( لِيَأْتِيَ ) أَيْ إلَى أَنْ يَأْتِيَ ( بِبَيِّنَةٍ ) تَشْهَدُ لَهُ عَلَى دَعْوَاهُ الْمُجَرَّدَةِ عَمَّا ذُكِرَ الْآنَ فَلَا يُجَابُ لِذَلِكَ ( وَإِنْ ) كَانَتْ بَيِّنَتُهُ ( بِكَيَوْمَيْنِ ) فَأَوْلَى إذَا كَانَتْ عَلَى أَكْثَرَ لِأَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ إضْرَارَ الْمَالِكِ بِمَنْعِهِ الِانْتِفَاعَ بِمِلْكِهِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ ( إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ بَيِّنَةً حَاضِرَةً ) بِالْبَلَدِ تَشْهَدُ لَهُ ( أَوْ ) يَدَّعِيَ ( سَمَاعًا ) أَيْ بَيِّنَةَ سَمَاعٍ حَاضِرَةٍ ( يَثْبُتُ بِهِ ) الْمُدَّعَى بِهِ بِأَنْ كَانَ فَاشِيًا ( فَيُوقَفُ ) الْمُدَّعَى بِهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ عِنْدَ الْقَاضِي حَتَّى يَأْتِيَهُ بِبَيِّنَتِهِ ( وَيُوَكَّلُ بِهِ ) مَنْ يَحْفَظُهُ ( فِي ) مَا لَوْ كَانَتْ عَلَى ( كَيَوْمٍ ) فَإِنْ جَاءَ بِهَا عُمِلَ بِمُقْتَضَاهَا وَإِلَّا سَلَّمَهُ الْقَاضِي لِرَبِّهِ بَعْدَ يَمِينِهِ مِنْ غَيْرِ كَفِيلٍ ( وَالْغَلَّةُ ) الْحَاصِلَةُ مِنْ الْمُدَّعَى فِيهِ ( لَهُ ) أَيْ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَوْ فِيمَا فِيهِ حَيْلُولَةٌ عَلَى الرَّاجِحِ لِأَنَّ الضَّمَانَ مِنْهُ ( لِلْقَضَاءِ ) بِهِ 192 لِلْمُسْتَحِقِّ ( وَالنَّفَقَةُ ) عَلَى الْمُدَّعَى فِيهِ كَالْعَبْدِ زَمَنَ الْإِيقَافِ وَمِنْهُ زَمَنُ الذَّهَابِ بِهِ لِبَلَدٍ يَشْهَدُ لَهُ فِيهِ أَنَّهُ لِلْمُدَّعِي ( عَلَى الْمَقْضِيِّ لَهُ بِهِ ) لِكَشْفِ الْغَيْبِ أَنَّهُ عَلَى مِلْكِهِ مِنْ يَوْمِئِذٍ وَيَرْجِعُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِهَا عَلَى الْمُدَّعِي إذَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ زَمَنَ الْإِيقَافِ وَأَمَّا قَبْلَ زَمَنِهِ فَإِنَّ النَّفَقَةَ عَلَى مَنْ هُوَ بِيَدِهِ كَالْغَلَّةِ اتِّفَاقًا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith