حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 555 · printed p. 321 · commentary
( وَنُدِبَ ) ( لِمَنْ لَمْ يُحَصِّلْهُ ) أَيْ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ ( كَمُصَلٍّ بِصَبِيٍّ ) وَأَوْلَى مُنْفَرِدٌ
وَلَوْ حُكْمًا كَمَنْ أَدْرَكَ دُونَ رَكْعَةٍ ( لَا ) مُصَلٍّ مَعَ ( امْرَأَةٍ ) لِحُصُولِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ مَعَهَا بِخِلَافِ الصَّبِيِّ لِأَنَّ صَلَاتَهُ نَفْلٌ ( أَنْ يُعِيدَ ) صَلَاتَهُ وَلَوْ لِوَقْتِ ضَرُورَةٍ لَا بَعْدَهُ 321 نَاوِيًا الْفَرْضَ ( مُفَوِّضًا ) أَمْرَهُ لِلَّهِ تَعَالَى فِي قَبُولِ أَيِّهِمَا شَاءَ لِفَرْضِهِ ( مَأْمُومًا ) لَا إمَامًا لِأَنَّ صَلَاةَ الْمُعِيدِ تُشْبِهُ النَّفَلَ إلَّا مَنْ لَمْ يُحَصِّلْهُ بِأَحَدِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ فَإِنَّهُ لَا يُعِيدُ فِي غَيْرِهَا جَمَاعَةً وَمَنْ صَلَّى فِي غَيْرِهَا مُنْفَرِدًا فَإِنَّهُ يُعِيدُ فِيهَا وَلَوْ مُنْفَرِدًا وَمَنْ صَلَّى فِي غَيْرِهَا جَمَاعَةً أَعَادَ بِهَا جَمَاعَةً لَا فَذًّا وَيُعِيدُ ( وَلَوْ مَعَ وَاحِدٍ ) وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ لَا يُعِيدُ مَعَ الْوَاحِدِ إلَّا إذَا كَانَ إمَامًا رَاتِبًا ( غَيْرَ مَغْرِبٍ ) وَأَمَّا الْمَغْرِبُ فَيَحْرُمُ إعَادَتُهَا لِأَنَّهَا تَصِيرُ مَعَ الْأُخْرَى شَفْعًا وَلِمَا يَلْزَمُ مِنْ النَّفْلِ بِثَلَاثٍ وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي الشَّرْعِ ( كَعِشَاءٍ بَعْدَ وِتْرٍ ) فَلَا يُعَادُ أَيْ يُمْنَعُ لِأَنَّهُ إنْ أَعَادَ الْوِتْرَ لَزِمَ مُخَالَفَةُ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { ۝ لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ } .
وَإِنْ لَمْ يُعِدْهُ لَزِمَ مُخَالَفَةُ { ۝ اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ مِنْ اللَّيْلِ وِتْرًا } وَفِي إفَادَةِ هَذِهِ الْعِلَلِ الْمَنْعَ نَظَرٌ وَمَفْهُومُ الظَّرْفِ إعَادَتُهَا قَبْلَ الْوِتْرِ وَهُوَ كَذَلِكَ اتِّفَاقًا ( فَإِنْ أَعَادَ ) أَيْ شَرَعَ فِي إعَادَةِ الْمَغْرِبِ سَهْوًا عَنْ كَوْنِهِ صَلَّاهَا أَوَّلًا ( وَلَمْ يَعْقِدْ ) رَكْعَةً ( قَطَعَ ) وُجُوبًا 322 ( وَإِلَّا ) بِأَنْ عَقَدَهَا بِرَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ الرُّكُوعِ ( شَفَعَ ) نَدْبًا مَعَ الْإِمَامِ وَسَلَّمَ قَبْلَهُ وَتَصِيرُ نَافِلَةً وَلَوْ فَصَلَ بَيْنَ رَكْعَتَيْنِ بِجُلُوسٍ كَمَنْ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِي ثَانِيَةِ الْمَغْرِبِ وَأَمَّا الْعِشَاءُ فَيَقْطَعُ مُطْلَقًا عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ لَا كَمَا لَوْ أَعَادَ عَمْدًا ( وَإِنْ أَتَمَّ ) الْمَغْرِبَ سَهْوًا مَعَ الْإِمَامِ وَلَمْ يُسَلِّمْ مَعَهُ بَلْ ( وَلَوْ سَلَّمَ ) مَعَهُ ( أَتَى بِرَابِعَةٍ ) وُجُوبًا ( إنْ قَرُبَ ) تَذَكُّرُهُ بِأَنَّهُ كَانَ قَدْ صَلَّاهَا فَذًّا وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَأَمَّا إنْ تَذَكَّرَ قَبْلَ السَّلَامِ فَيَأْتِي بِالرَّابِعَةِ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ وَمَفْهُومُ قَرُبَ أَنَّهُ إنْ بَعُدَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith