حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 5699 · printed p. 243 · commentary
، ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ الرُّكْنِ الثَّالِثِ ، وَهُوَ الْجِنَايَةُ الَّتِي هِيَ فِعْلُ الْجَانِي الْمُوجِبِ لِلْقِصَاصِ ، وَهُوَ ضَرْبَانِ مُبَاشَرَةٌ وَسَبَبٌ وَبَدَأَ بِالْأَوَّلِ فَقَالَ ( إنْ ) ( قَصَدَ ) الْمُكَلَّفُ غَيْرُ الْحَرْبِيِّ ( ضَرْبًا ) لِلْمَعْصُومِ بِمُحَدَّدٍ ، أَوْ مُثَقَّلٍ ( وَإِنْ بِقَضِيبٍ ) وَسَوْطٍ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا لَا يَقْتُلُ غَالِبًا ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ قَتْلًا ، أَوْ قَصَدَ زَيْدًا فَإِذَا هُوَ عَمْرٌو ، وَهَذَا إنْ فَعَلَهُ لِعَدَاوَةٍ ، أَوْ غَضَبٍ لِغَيْرِ تَأْدِيبٍ وَأَمَّا إنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ ، أَوْ التَّأْدِيبِ ، فَهُوَ مِنْ الْخَطَإِ إنْ كَانَ بِنَحْوِ قَضِيبٍ لَا بِنَحْوِ سَيْفٍ ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْأَبِ وَأَمَّا هُوَ فَلَا يُقْتَلُ بِوَلَدِهِ وَلَوْ قَصَدَ مَا لَمْ يَقْصِدْ إزْهَاقَ رُوحِهِ كَمَا يَأْتِي وَشَبَّهَ بِالضَّرْبِ فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ قَوْلُهُ ( كَخَنْقٍ وَمَنْعِ طَعَامٍ ) ، أَوْ شَرَابٍ قَاصِدًا بِهِ مَوْتَهُ فَمَاتَ فَإِنْ قَصَدَ مُجَرَّدَ التَّعْذِيبِ ، فَالدِّيَةُ وَمِنْ ذَلِكَ الْأُمُّ تَمْنَعُ وَلَدَهَا الرَّضَاعَ حَتَّى مَاتَ فَإِنْ قَصَدَتْ مَوْتَهُ قُتِلَتْ ، وَإِلَّا ، فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهَا ( وَمُثَقَّلٍ ) كَحَجَرٍ 243 وَخَشَبَةٍ عَظِيمَةٍ وَفِي الْحَقِيقَةِ هَذَا دَاخِلٌ تَحْتَ قَوْلِهِ إنْ قَصَدَ ضَرْبًا صَرَّحَ بِهِ لِلرَّدِّ عَلَى الْحَنَفِيَّةِ الْقَائِلِينَ لَا قِصَاصَ فِي الْمُثَقَّلِ وَلَا فِي ضَرْبٍ بِكَقَضِيبٍ ( وَلَا قَسَامَةَ ) عَلَى ، أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ ( إنْ أَنْفَذَ مَقْتَلَهُ بِشَيْءٍ ) مِمَّا مَرَّ ( أَوْ مَاتَ ) مِنْهُ حَالَ كَوْنِهِ ( مَغْمُورًا ) لَمْ يَتَكَلَّمْ وَلَمْ يُفِقْ مِنْ حِينِ الْفِعْلِ حَتَّى مَاتَ بَلْ يُقْتَلُ بِدُونِهَا فَإِنْ لَمْ يَنْفُذْ مَقَاتِلَهُ كَمَا لَوْ قَطَعَ رِجْلَهُ مَثَلًا وَلَمْ يَمُتْ مَغْمُورًا بِأَنْ أَفَاقَ إفَاقَةً بَيِّنَةً ، فَالْقَسَامَةُ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَإِ وَلَوْ لَمْ يَأْكُلْ ، أَوْ يَشْرَبْ ; لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ مَوْتَهُ مِنْ أَمْرٍ عَرَضَ لَهُ ( وَكَطَرْحِ ) إنْسَانٍ ( غَيْرِ مُحْسِنٍ لِلْعَوْمِ ) فِي نَهْرٍ ( عَدَاوَةً ) وَمِثْلُهُ مَنْ يُحْسِنُهُ وَكَانَ الْغَالِبُ عَدَمَ النَّجَاةِ لِشِدَّةِ بَرْدٍ ، أَوْ طُولِ مَسَافَةٍ فَغَرِقَ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ كَانَ يُحْسِنُ الْعَوْمَ طَرَحَهُ عَدَاوَةً أَمْ لَا ، أَوْ لَا يُحْسِنُهُ وَطَرَحَهُ لَا لِعَدَاوَةٍ بَلْ لَعِبًا ( فَدِيَةٌ ) مُخَمَّسَةٌ لَا مُغَلَّظَةٌ خِلَافًا لِابْنِ وَهْبٍ ، وَهَذَا ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الدِّيَةَ فِي صُورَةٍ فَقَطْ ، وَهِيَ مَا إذَا طَرَحَ مُحْسِنًا لِلْعَوْمِ عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ فَلَوْ قَالَ وَكَطَرْحِ غَيْرِ مُحْسِنٍ لِلْعَوْمِ مُطْلَقًا كَمُحْسِنِهِ عَدَاوَةً ، وَإِلَّا ، فَالدِّيَةُ لَأَفَادَ الْمُرَادَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith