حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الضَّرْبِ الْأَوَّلِ ، وَهُوَ الْإِتْلَافُ مُبَاشَرَةً شَرَعَ فِي الضَّرْبِ الثَّانِي ، وَهُوَ الْإِتْلَافُ بِالسَّبَبِ فَقَالَ ( وَكَحَفْرِ بِئْرٍ ، وَإِنْ بِبَيْتِهِ ، أَوْ وَضْعِ مُزْلِقٍ ) كَمَاءٍ ، أَوْ قِشْرِ بِطِّيخٍ ( أَوْ رَبْطِ دَابَّةٍ بِطَرِيقٍ ) قَيَّدَ فِي الصُّورَتَيْنِ قَبْلَهُ ( أَوْ اتِّخَاذُ كَلْبٍ عَقُورٍ ) أَيْ شَأْنُهُ الْعَقْرُ أَيْ الْجُرْحُ وَيُعْلَمُ ذَلِكَ بِتَكَرُّرِهِ مِنْهُ ( تَقَدَّمَ لِصَاحِبِهِ ) أَيْ إنْذَارٌ عِنْدَ حَاكِمٍ ، أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ صَرَّحَ بِالْفَاعِلِ لَكَانَ ، أَوْضَحَ ، لَكِنَّهُ اتَّكَلَ عَلَى الْمَعْنَى .
( قَصَدَ الضَّرَرَ ) فِي الْأَرْبَعِ مَسَائِلَ بِالْإِتْلَافِ ( وَهَلَكَ الْمَقْصُودُ ) الْمُعَيَّنُ بِسَبَبِ الْحَفْرِ وَمَا بَعْدَهُ فَيُقْتَصُّ مِنْ الْفَاعِلِ 244 ( وَإِلَّا ) يَهْلِكُ الْمَقْصُودُ الْمُعَيَّنُ بَلْ هَلَكَ غَيْرُهُ ، أَوْ قَصَدَ ضَرَرَ غَيْرِ مُعَيَّنٍ ، فَهَلَكَ بِهَا إنْسَانٌ ، أَوْ غَيْرُهُ ( فَالدِّيَةُ ) فِي الْإِنْسَانِ الْحُرِّ عَلَى الْعَاقِلَةِ ، وَالْقِيمَةُ فِي غَيْرِهِ وَمَفْهُومُ قَصْدِ الضَّرَرِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَقْصِدْ ضَرَرًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ إنْ حَفَرَ الْبِئْرَ بِمِلْكِهِ ، أَوْ بِمَوَاتٍ لِمَنْفَعَةٍ وَلَوْ لِعَامَّةِ النَّاسِ فَإِنْ حَفَرَهَا بِمِلْكِ غَيْرِهِ بِلَا إذْنٍ ، أَوْ بِطَرِيقٍ ، أَوْ بِمَوَاتٍ لَا لِمَنْفَعَةٍ ، فَالدِّيَةُ فِي الْحُرِّ ، وَالْقِيمَةُ فِي غَيْرِهِ ، وَكَذَا الدَّابَّةُ فِي بَيْتِهِ ، أَوْ بِطَرِيقٍ لَا عَلَى وَجْهِ الْعَادَةِ بَلْ اتِّفَاقًا فَإِنْ رَبَطَهَا بِطَرِيقٍ عَلَى جَرْيِ عَادَتِهِ ، فَالدِّيَةُ .
وَاعْتُرِضَ قَوْلُهُ ( تَقَدَّمَ لِصَاحِبِهِ ) أَيْ الْكَلْبِ بِأَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لَهُ إنْ قَصَدَ ضَرَرَ مُعَيَّنٍ كَمَا هُوَ مَوْضُوعُ الْمُصَنِّفِ ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ مَفْهُومُهُ بِالنَّظَرِ لِقَصْدِ الضَّرَرِ أَيْ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ضَرَرًا أَصْلًا لِمُحْتَرَمٍ فَإِنْ اتَّخَذَهُ بِوَجْهٍ جَائِزٍ كَدَفْعِ صَائِلٍ ، أَوْ سَبُعٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ إنْذَارٌ فَإِنْ تَقَدَّمَ لَهُ ، أَوْ اتَّخَذَهُ لَا بِوَجْهٍ جَائِزٍ ضَمِنَ ( وَكَالْإِكْرَاهِ ) عَطْفٌ عَلَى كَحَفْرِ وَأَعَادَ الْكَافَ لِطُولِ الْكَلَامِ أَيْ فَيُقْتَلُ الْمُكْرِهُ بِالْكَسْرِ أَيْ لِتَسَبُّبِهِ كَالْمُكْرَهِ لِمُبَاشَرَتِهِ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ الْمَأْمُورُ مُكْرَهًا إذَا كَانَ لَا يُمْكِنُهُ الْمُخَالَفَةُ لِخَوْفِ قَتْلِ الْآمِرِ لَهُ ، وَإِلَّا فَسَيَأْتِي لَهُ فِي قَوْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَخَفْ الْمَأْمُورُ اُقْتُصَّ مِنْهُ فَقَطْ فَلَا إجْمَالَ فِي كَلَامِهِ ( وَتَقْدِيمِ مَسْمُومٍ ) لِغَيْرِ عَالِمٍ فَتَنَاوَلَهُ وَمَاتَ فَيُقْتَصُّ مِنْ الْمُقَدِّمِ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ مَسْمُومٌ ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْمُتَنَاوِلَ إذَا عَلِمَ ، فَهُوَ الْقَاتِلُ لِنَفْسِهِ ، وَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمُقَدِّمُ ، فَهُوَ مَعْذُورٌ ( وَرَمْيِهِ عَلَيْهِ حَيَّةٌ ) ، وَهِيَ حَيَّةٌ وَمِنْ شَأْنُهَا أَنْ تَقْتُلَ فَمَاتَ ، وَإِنْ لَمْ تَلْدَغْهُ ، فَالْقِصَاصُ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ أَنَّهُ قَصَدَ اللَّعِبَ وَأَمَّا الْمَيِّتَةُ وَمَا شَأْنُهَا عَدَمُ الْقَتْلِ لِصِغَرٍ ، فَالدِّيَةُ ( وَكَإِشَارَتِهِ ) عَلَيْهِ ( بِسَيْفٍ ) ، أَوْ رُمْحٍ ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ( فَهَرَبَ وَطَلَبَهُ وَبَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ ) 245 فَمَاتَ مِنْ غَيْرِ سُقُوطٍ ، فَالْقِصَاصُ رَاكِبَيْنِ ، أَوْ مَاشِيَيْنِ ، أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ ( وَإِنْ سَقَطَ ) حَالَ هُرُوبِهِ مِنْهُ ( فَبِقَاسِمَةٍ ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ السَّقْطَةِ وَمَوْضُوعُهُ أَنَّ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةً ، وَإِلَّا ، فَالدِّيَةُ ( وَإِشَارَتُهُ ) بِهِ ( فَقَطْ ) مِنْ غَيْرِ هُرُوبٍ وَطَلَبٍ ، فَهُوَ ( خَطَأٌ ) ، فَالدِّيَةُ مُخَمَّسَةٌ بِلَا قَسَامَةٍ ( وَكَالْإِمْسَاكِ لِلْقَتْلِ ) أَيْ أَمْسَكَ شَخْصًا لِيَقْتُلَهُ غَيْرُ الْمُمْسِكِ وَلَوْلَا إمْسَاكُهُ لَهُ مَا أَدْرَكَهُ الْقَاتِلُ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ قَاصِدٌ قَتْلَهُ فَقَتَلَهُ الطَّالِبُ فَيُقْتَصُّ مِنْهُ لِتَسَبُّبِهِ كَمَا يُقْتَصُّ مِنْ الْقَاتِلِ لِمُبَاشَرَتِهِ ، وَكَذَا الدَّالُّ الَّذِي لَوْلَا دَلَالَتُهُ مَا قُتِلَ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ قِيَاسًا عَلَى الْمُمْسِكِ
( قَصَدَ الضَّرَرَ ) فِي الْأَرْبَعِ مَسَائِلَ بِالْإِتْلَافِ ( وَهَلَكَ الْمَقْصُودُ ) الْمُعَيَّنُ بِسَبَبِ الْحَفْرِ وَمَا بَعْدَهُ فَيُقْتَصُّ مِنْ الْفَاعِلِ 244 ( وَإِلَّا ) يَهْلِكُ الْمَقْصُودُ الْمُعَيَّنُ بَلْ هَلَكَ غَيْرُهُ ، أَوْ قَصَدَ ضَرَرَ غَيْرِ مُعَيَّنٍ ، فَهَلَكَ بِهَا إنْسَانٌ ، أَوْ غَيْرُهُ ( فَالدِّيَةُ ) فِي الْإِنْسَانِ الْحُرِّ عَلَى الْعَاقِلَةِ ، وَالْقِيمَةُ فِي غَيْرِهِ وَمَفْهُومُ قَصْدِ الضَّرَرِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَقْصِدْ ضَرَرًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ إنْ حَفَرَ الْبِئْرَ بِمِلْكِهِ ، أَوْ بِمَوَاتٍ لِمَنْفَعَةٍ وَلَوْ لِعَامَّةِ النَّاسِ فَإِنْ حَفَرَهَا بِمِلْكِ غَيْرِهِ بِلَا إذْنٍ ، أَوْ بِطَرِيقٍ ، أَوْ بِمَوَاتٍ لَا لِمَنْفَعَةٍ ، فَالدِّيَةُ فِي الْحُرِّ ، وَالْقِيمَةُ فِي غَيْرِهِ ، وَكَذَا الدَّابَّةُ فِي بَيْتِهِ ، أَوْ بِطَرِيقٍ لَا عَلَى وَجْهِ الْعَادَةِ بَلْ اتِّفَاقًا فَإِنْ رَبَطَهَا بِطَرِيقٍ عَلَى جَرْيِ عَادَتِهِ ، فَالدِّيَةُ .
وَاعْتُرِضَ قَوْلُهُ ( تَقَدَّمَ لِصَاحِبِهِ ) أَيْ الْكَلْبِ بِأَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لَهُ إنْ قَصَدَ ضَرَرَ مُعَيَّنٍ كَمَا هُوَ مَوْضُوعُ الْمُصَنِّفِ ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ مَفْهُومُهُ بِالنَّظَرِ لِقَصْدِ الضَّرَرِ أَيْ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ضَرَرًا أَصْلًا لِمُحْتَرَمٍ فَإِنْ اتَّخَذَهُ بِوَجْهٍ جَائِزٍ كَدَفْعِ صَائِلٍ ، أَوْ سَبُعٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ إنْذَارٌ فَإِنْ تَقَدَّمَ لَهُ ، أَوْ اتَّخَذَهُ لَا بِوَجْهٍ جَائِزٍ ضَمِنَ ( وَكَالْإِكْرَاهِ ) عَطْفٌ عَلَى كَحَفْرِ وَأَعَادَ الْكَافَ لِطُولِ الْكَلَامِ أَيْ فَيُقْتَلُ الْمُكْرِهُ بِالْكَسْرِ أَيْ لِتَسَبُّبِهِ كَالْمُكْرَهِ لِمُبَاشَرَتِهِ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ الْمَأْمُورُ مُكْرَهًا إذَا كَانَ لَا يُمْكِنُهُ الْمُخَالَفَةُ لِخَوْفِ قَتْلِ الْآمِرِ لَهُ ، وَإِلَّا فَسَيَأْتِي لَهُ فِي قَوْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَخَفْ الْمَأْمُورُ اُقْتُصَّ مِنْهُ فَقَطْ فَلَا إجْمَالَ فِي كَلَامِهِ ( وَتَقْدِيمِ مَسْمُومٍ ) لِغَيْرِ عَالِمٍ فَتَنَاوَلَهُ وَمَاتَ فَيُقْتَصُّ مِنْ الْمُقَدِّمِ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ مَسْمُومٌ ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْمُتَنَاوِلَ إذَا عَلِمَ ، فَهُوَ الْقَاتِلُ لِنَفْسِهِ ، وَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمُقَدِّمُ ، فَهُوَ مَعْذُورٌ ( وَرَمْيِهِ عَلَيْهِ حَيَّةٌ ) ، وَهِيَ حَيَّةٌ وَمِنْ شَأْنُهَا أَنْ تَقْتُلَ فَمَاتَ ، وَإِنْ لَمْ تَلْدَغْهُ ، فَالْقِصَاصُ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ أَنَّهُ قَصَدَ اللَّعِبَ وَأَمَّا الْمَيِّتَةُ وَمَا شَأْنُهَا عَدَمُ الْقَتْلِ لِصِغَرٍ ، فَالدِّيَةُ ( وَكَإِشَارَتِهِ ) عَلَيْهِ ( بِسَيْفٍ ) ، أَوْ رُمْحٍ ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ( فَهَرَبَ وَطَلَبَهُ وَبَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ ) 245 فَمَاتَ مِنْ غَيْرِ سُقُوطٍ ، فَالْقِصَاصُ رَاكِبَيْنِ ، أَوْ مَاشِيَيْنِ ، أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ ( وَإِنْ سَقَطَ ) حَالَ هُرُوبِهِ مِنْهُ ( فَبِقَاسِمَةٍ ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ السَّقْطَةِ وَمَوْضُوعُهُ أَنَّ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةً ، وَإِلَّا ، فَالدِّيَةُ ( وَإِشَارَتُهُ ) بِهِ ( فَقَطْ ) مِنْ غَيْرِ هُرُوبٍ وَطَلَبٍ ، فَهُوَ ( خَطَأٌ ) ، فَالدِّيَةُ مُخَمَّسَةٌ بِلَا قَسَامَةٍ ( وَكَالْإِمْسَاكِ لِلْقَتْلِ ) أَيْ أَمْسَكَ شَخْصًا لِيَقْتُلَهُ غَيْرُ الْمُمْسِكِ وَلَوْلَا إمْسَاكُهُ لَهُ مَا أَدْرَكَهُ الْقَاتِلُ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ قَاصِدٌ قَتْلَهُ فَقَتَلَهُ الطَّالِبُ فَيُقْتَصُّ مِنْهُ لِتَسَبُّبِهِ كَمَا يُقْتَصُّ مِنْ الْقَاتِلِ لِمُبَاشَرَتِهِ ، وَكَذَا الدَّالُّ الَّذِي لَوْلَا دَلَالَتُهُ مَا قُتِلَ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ قِيَاسًا عَلَى الْمُمْسِكِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith