حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : غَيْرُ الْمُمَالِئِينَ ) أَيْ غَيْرُ الْمُتَّفِقِينَ عَلَى قَتْلِهِ بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَصَدَ قَتْلَهُ فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ اتِّفَاقٍ مِنْهُمْ عَلَى قَتْلِهِ ، ثُمَّ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ مُجْتَمِعِينَ فَلَوْ قَصَدَ كُلُّ وَاحِدٍ ضَرْبَهُ بِدُونِ تَمَالُؤٍ وَلَمْ يَقْصِدْ أَحَدٌ مِنْهُمْ قَتْلَهُ ، ثُمَّ أَنَّهُمْ ضَرَبُوهُ مُجْتَمِعِينَ وَمَاتَ مِنْ ضَرْبِهِمْ فَإِنَّهُمْ لَا يُقْتَلُونَ ; لِأَنَّ قَصْدَ الضَّرْبِ لَيْسَ مِثْلَ قَصْدِ الْقَتْلِ بِالنِّسْبَةِ لِلْجَمَاعَةِ بِخِلَافِ الْوَاحِدِ كَمَا قَالَ عج وَرَدَّهُ طفى بِأَنَّ النَّقْلَ أَنَّ قَصْدَ الضَّرْبِ مِثْلُ قَصْدِ الْقَتْلِ مُطْلَقًا .
( قَوْلُهُ : وَلَمْ تَتَمَيَّزْ الضَّرَبَاتُ ) أَيْ ضَرْبَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَوَاءٌ كَانَ الْمَوْتُ يَنْشَأُ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ ، أَوْ عَنْ بَعْضِهَا وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ قَتْلِ الْجَمِيعِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ هُوَ مَا فِي النَّوَادِرِ وَفِي اللَّخْمِيِّ خِلَافُهُ وَأَنَّهُ إذَا أَنْفَذَا إحْدَاهُمَا مَقَاتِلَهُ وَلَمْ يَدْرِ مِنْ أَيِّ الضَّرَبَاتِ مَاتَ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ الْقِصَاصُ إذَا لَمْ يَتَعَاقَدُوا عَلَى قَتْلِهِ ، وَالدِّيَةُ فِي أَمْوَالِهِمْ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ : أَوْ تَمَيَّزَتْ ) أَيْ الضَّرَبَاتُ بِأَنْ عُلِمَتْ ضَرْبَةُ كُلِّ وَاحِدٍ وَقَوْلُهُ وَاسْتَوَتْ أَيْ فِي الْقُوَّةِ كَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ ، أَوْ اخْتَلَفَتْ .
( قَوْلُهُ : قُدِّمَ الْأَقْوَى إنْ عُلِمَ ) أَيْ قُدِّمَ الْأَقْوَى لِلْقَتْلِ وَقَوْلُهُ إنْ عُلِمَ أَيْ مَوْتُهُ مِنْ تِلْكَ الضَّرْبَةِ الْقَوِيَّةِ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ ، وَإِنْ تَمَيَّزَتْ الضَّرَبَاتُ وَعُلِمَ مَوْتُهُ مِنْ إحْدَاهَا فَإِنَّهُ يُقْتَصُّ مِمَّنْ عُلِمَ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ ضَرْبَتِهِ وَاقْتُصَّ مِنْ الْبَاقِي مِثْلَ فِعْلِهِ ( قَوْلُهُ ، وَالْمُتَمَالَئُونَ ) أَيْ الْمُتَعَاقِدُونَ ، وَالْمُتَّفِقُونَ وَقَوْلُهُ عَلَى الْقَتْلِ ، أَوْ الضَّرْبِ هَذَا هُوَ الْمُنَاسِبُ لِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ إنْ قَصَدَ ضَرْبًا مِنْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قَصْدُ الْقَتْلِ وَاشْتَرَطَ عج فِي قَتْلِ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ الَّذِي قَتَلُوهُ كَانُوا مُتَمَالِئِينَ عَلَى قَتْلِهِ أَوْ لَا قَصْدَ الْقَتْلِ وَخَصَّ مَا تَقَدَّمَ بِمَا إذَا كَانَ الْقَاتِلُ وَاحِدًا لِشِدَّةِ الْخَطَرِ فِي قَتْلِ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ وَأَيَّدَهُ بْن بِمُوَافَقَةِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَمَا قَالَهُ شَارِحُنَا تَبِعَ فِيهِ شَيْخَ عج الْبَدْرَ الْقَرَافِيَّ وَارْتَضَاهُ طفى رَادًّا عَلَى مَا قَالَهُ عج ( قَوْلُهُ ، وَإِنْ بِسَوْطٍ ) أَيْ هَذَا إذَا ضَرَبُوهُ بِآلَةٍ يُقْتَلُ بِهَا بَلْ ، وَإِنْ حَصَلَ الضَّرْبُ مِنْهُمْ لَهُ بِآلَةٍ لَيْسَ شَأْنُهَا الْقَتْلَ بِهَا بِأَنْ ضَرَبُوهُ بِسَوْطٍ سَوْطٍ بَلْ وَلَوْ لَمْ يَلِ الْقَتْلَ إلَّا وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونُوا بِحَيْثُ لَوْ اُسْتُعِينَ بِهِمْ أَعَانُوا وَمَحَلُّ قَتْلِ الْجَمَاعَةِ الْمُتَمَالِئَةِ بِالْوَاحِدِ إذَا ثَبَتَ قَتْلُهُمْ لَهُ بِبَيِّنَةٍ ، أَوْ إقْرَارٍ وَأَمَّا الْقَسَامَةُ فَسَيَأْتِي أَنَّهُ يُعَيَّنُ وَاحِدٌ
( قَوْلُهُ : وَلَمْ تَتَمَيَّزْ الضَّرَبَاتُ ) أَيْ ضَرْبَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَوَاءٌ كَانَ الْمَوْتُ يَنْشَأُ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ ، أَوْ عَنْ بَعْضِهَا وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ قَتْلِ الْجَمِيعِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ هُوَ مَا فِي النَّوَادِرِ وَفِي اللَّخْمِيِّ خِلَافُهُ وَأَنَّهُ إذَا أَنْفَذَا إحْدَاهُمَا مَقَاتِلَهُ وَلَمْ يَدْرِ مِنْ أَيِّ الضَّرَبَاتِ مَاتَ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ الْقِصَاصُ إذَا لَمْ يَتَعَاقَدُوا عَلَى قَتْلِهِ ، وَالدِّيَةُ فِي أَمْوَالِهِمْ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ : أَوْ تَمَيَّزَتْ ) أَيْ الضَّرَبَاتُ بِأَنْ عُلِمَتْ ضَرْبَةُ كُلِّ وَاحِدٍ وَقَوْلُهُ وَاسْتَوَتْ أَيْ فِي الْقُوَّةِ كَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ ، أَوْ اخْتَلَفَتْ .
( قَوْلُهُ : قُدِّمَ الْأَقْوَى إنْ عُلِمَ ) أَيْ قُدِّمَ الْأَقْوَى لِلْقَتْلِ وَقَوْلُهُ إنْ عُلِمَ أَيْ مَوْتُهُ مِنْ تِلْكَ الضَّرْبَةِ الْقَوِيَّةِ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ ، وَإِنْ تَمَيَّزَتْ الضَّرَبَاتُ وَعُلِمَ مَوْتُهُ مِنْ إحْدَاهَا فَإِنَّهُ يُقْتَصُّ مِمَّنْ عُلِمَ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ ضَرْبَتِهِ وَاقْتُصَّ مِنْ الْبَاقِي مِثْلَ فِعْلِهِ ( قَوْلُهُ ، وَالْمُتَمَالَئُونَ ) أَيْ الْمُتَعَاقِدُونَ ، وَالْمُتَّفِقُونَ وَقَوْلُهُ عَلَى الْقَتْلِ ، أَوْ الضَّرْبِ هَذَا هُوَ الْمُنَاسِبُ لِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ إنْ قَصَدَ ضَرْبًا مِنْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قَصْدُ الْقَتْلِ وَاشْتَرَطَ عج فِي قَتْلِ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ الَّذِي قَتَلُوهُ كَانُوا مُتَمَالِئِينَ عَلَى قَتْلِهِ أَوْ لَا قَصْدَ الْقَتْلِ وَخَصَّ مَا تَقَدَّمَ بِمَا إذَا كَانَ الْقَاتِلُ وَاحِدًا لِشِدَّةِ الْخَطَرِ فِي قَتْلِ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ وَأَيَّدَهُ بْن بِمُوَافَقَةِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَمَا قَالَهُ شَارِحُنَا تَبِعَ فِيهِ شَيْخَ عج الْبَدْرَ الْقَرَافِيَّ وَارْتَضَاهُ طفى رَادًّا عَلَى مَا قَالَهُ عج ( قَوْلُهُ ، وَإِنْ بِسَوْطٍ ) أَيْ هَذَا إذَا ضَرَبُوهُ بِآلَةٍ يُقْتَلُ بِهَا بَلْ ، وَإِنْ حَصَلَ الضَّرْبُ مِنْهُمْ لَهُ بِآلَةٍ لَيْسَ شَأْنُهَا الْقَتْلَ بِهَا بِأَنْ ضَرَبُوهُ بِسَوْطٍ سَوْطٍ بَلْ وَلَوْ لَمْ يَلِ الْقَتْلَ إلَّا وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونُوا بِحَيْثُ لَوْ اُسْتُعِينَ بِهِمْ أَعَانُوا وَمَحَلُّ قَتْلِ الْجَمَاعَةِ الْمُتَمَالِئَةِ بِالْوَاحِدِ إذَا ثَبَتَ قَتْلُهُمْ لَهُ بِبَيِّنَةٍ ، أَوْ إقْرَارٍ وَأَمَّا الْقَسَامَةُ فَسَيَأْتِي أَنَّهُ يُعَيَّنُ وَاحِدٌ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث