حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 5796 · printed p. 318 · commentary
( قَوْلُهُ : وَأَمَّا عَكْسُهُ ) أَيْ وَهُوَ وَطْؤُهُ الْأُمَّ مَعَ كَوْنِهِ قَدْ عَقَدَ عَلَى بِنْتِهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَقَوْلُهُ : فَيُحَدُّ أَيْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَجَعَلَ اللَّخْمِيُّ أَنَّ هَذَا الْعَكْسَ لَا حَدَّ فِيهِ كَذَلِكَ لِوُجُودِ الْخِلَافِ فِي كَوْنِ مُجَرَّدِ الْعَقْدِ عَلَى الْبِنْتِ يُؤَبِّدُ تَحْرِيمَ الْأُمِّ أَوْ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ فَلَا يُؤَبِّدُ ، إلَّا إذَا انْضَمَّ لَهُ دُخُولٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ بْن أَنَّ ابْنَ عَرَفَةَ اعْتَمَدَ مَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ خِلَافًا لِمَا فِي عبق مِنْ تَضْعِيفِهِ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ دَخَلَ بِالْأُمِّ ثُمَّ عَقَدَ عَلَى بِنْتِهَا وَوَطِئَهَا حُدَّ ) أَيْ اتِّفَاقًا ، وَكَذَا عَكْسُهُ وَهُوَ مَا إذَا دَخَلَ بِالْبِنْتِ ثُمَّ عَقَدَ عَلَى أُمِّهَا وَدَخَلَ بِهَا فَيُحَدُّ اتِّفَاقًا وَلَا يَجْرِي فِيهِ خِلَافُ اللَّخْمِيِّ ; لِأَنَّ مَوْضُوعَهُ مَا إذَا عَقَدَ عَلَى الْأُمِّ وَدَخَلَ بِهَا بَعْدَ عَقْدِهِ عَلَى الْبِنْتِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ( قَوْلُهُ : أَوْ وَطِئَ أُخْتًا عَلَى أُخْتِهَا ) أَيْ وَكَذَا امْرَأَةٌ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا اتِّفَاقًا نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا فَلَا حَدَّ فِيهِ وَإِنَّمَا فِيهِ الْأَدَبُ حَيْثُ كَانَ الْوَطْءُ بِالنِّكَاحِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ ، وَأَمَّا إنْ كَانَ بِالْمِلْكِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ وَيُمْنَعُ مِنْ وَطْئِهَا بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَحْرُمَ فَرْجُ الْأُولَى كَمَا مَرَّ فِي بَابِ النِّكَاحِ .
( قَوْلُهُ : أَوْ إلَّا أُخْتَ النَّسَبِ ) أَيْ أَوْ عُدِمَ الْحَدُّ ، إلَّا إذَا كَانَتْ تِلْكَ الْأُخْتُ الَّتِي وَطِئَهَا أُخْتَ زَوْجَتِهِ مِنْ النَّسَبِ وَحِينَئِذٍ فَيُحَدُّ .
( قَوْلُهُ : لِتَحْرِيمِهَا بِالْكِتَابِ ) أَيْ وَهُوَ { وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ } ( قَوْلُهُ : فَتَحْرِيمُهَا بِالسُّنَّةِ ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُهُ : عَلَيْهِ السَّلَامُ : { ۝ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ } . أَيْ وَالتَّحْرِيمُ بِالْكِتَابِ أَقْوَى مِنْ التَّحْرِيمِ الثَّابِتِ بِالسُّنَّةِ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى { وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ } فَمَعْنَاهُ أُخْتُ الشَّخْصِ نَفْسِهِ رَضَاعًا وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي أُخْتِ الزَّوْجَةِ .
( قَوْلُهُ : إذْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ) أَيْ وَهِيَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ بِاعْتِبَارِ الْحَدِّ وَعَدَمِهِ ( قَوْلُهُ : لَيْسَتْ فِي الْمُدَوَّنَةِ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَمَا الَّذِي يُؤَوَّلُ .
( قَوْلُهُ : وَكَأَمَةٍ مُحَلَّلَةٍ ) الْكَافُ لِلتَّشْبِيهِ لَا تُدْخِلُ شَيْئًا وَسَوَاءٌ كَانَتْ تِلْكَ الْأَمَةُ قِنًّا أَوْ كَانَ فِيهَا شَائِبَةُ حُرِّيَّةٍ كَمُدَبَّرَةٍ وَمُعْتَقَةٍ لِأَجَلٍ ، وَقَوْلُهُ : حَلَّلَهَا سَيِّدُهَا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ السَّيِّدُ الْمُحَلِّلَ زَوْجَةَ الْوَاطِئِ أَوْ قَرِيبَهُ أَوْ أَجْنَبِيًّا ( قَوْلُهُ : فَيُؤَدَّبُ اجْتِهَادًا وَلَا يُحَدُّ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْوَاطِئُ يَعْلَمُ تَحْرِيمَهَا عَلَى مَذْهَبِ الْجُمْهُورِ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا بِالتَّحْلِيلِ أَوْ جَاهِلًا بِهِ كَمَا لَوْ وَطِئَ أَمَةً زِنًا فَظَهَرَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ سَيِّدَهَا كَانَ حَلَّلَهَا لَهُ قَبْلَ الزِّنَا ا هـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ ( قَوْلُهُ : يَوْمَ الْوَطْءِ ) أَيْ وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْوَطْءِ لِأَجْلِ أَنْ تَتِمَّ لَهُ الشُّبْهَةُ 318 وَيُقَدَّرُ أَنَّهُ وَطِئَ مِلْكَهُ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَبَيَا ) مُبَالَغَةٌ فِي مَحْذُوفٍ أَيْ وَيَلْزَمُ التَّقْوِيمُ وَإِنْ أَبَيَا . ( قَوْلُهُ : وَلَهُ الْفَضْلُ ) أَيْ مَا زَادَ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي بِيعَتْ بِهِ عَلَى الْقِيمَةِ الَّتِي قُوِّمَتْ بِهَا عَلَيْهِ ، فَإِنْ فَلَّسَ الْمُحَلَّلُ لَهُ الْوَاطِئَ لَهَا قَبْلَ دَفْعِ الْقِيمَةِ كَانَ رَبُّهَا أَحَقَّ بِهَا وَبِيعَتْ عَلَيْهِ لِئَلَّا يَعُودَ لِتَحْلِيلِهَا ، وَإِنْ مَاتَ ذَلِكَ الْوَاطِئُ قَبْلَ أَدَاءِ قِيمَتِهَا فَصَاحِبُهَا الَّذِي حَلَّلَهَا أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ كَمَا قَالَهُ أَبُو عِمْرَانَ .
( قَوْلُهُ : وَتَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ ) أَيْ وَتُسْتَثْنَى هَذِهِ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ أُمِّ الْوَلَدِ لَا بِوَلَدٍ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith