حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 5807 · printed p. 320 · commentary
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي بِهَا الثُّبُوتُ شَرَعَ فِي بَيَانِ أَنْوَاعِ الْحَدِّ وَأَنَّهَا ثَلَاثَةٌ رَجْمٌ وَجَلْدٌ بِلَا تَغْرِيبٍ وَجَلْدٌ بِتَغْرِيبٍ وَبَدَأَ بِالْأَوَّلِ فَقَالَ 320 ( يُرْجَمُ الْمُكَلَّفُ الْحُرُّ الْمُسْلِمُ إنْ أَصَابَ ) أَيْ وَطِئَ ( بَعْدَهُنَّ ) أَيْ بَعْدَ الْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ وَالْأَوْلَى بَعْدَهَا ( بِنِكَاحٍ ) مُتَعَلِّقٍ بِأَصَابَ وَالْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ أَيْ مَنْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ بِسَبَبِ عَقْدٍ ( لَازِمٍ ) ابْتِدَاءً أَوْ دَوَامًا فَخَرَجَ مَنْ أَصَابَ بِمِلْكٍ أَوْ زِنًا وَخَرَجَ نِكَاحٌ غَيْرُ لَازِمٍ كَنِكَاحِ عَبْدٍ حُرَّةً بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ وَمَعِيبٍ وَفَاسِدٍ يُفْسَخُ أَبَدًا أَوْ بَعْدَ طُولٍ وَفَسْخٍ قَبْلَ الطُّولِ ( صَحَّ ) أَيْ حَلَّ الْوَطْءُ خَرَجَ مَا إذَا وَطِئَهَا بَعْدَ عَقْدٍ لَازِمٍ وَهِيَ حَائِضٌ مَثَلًا فَلَا يَكُونُ مُحْصَنًا فَإِذَا زَنَى بَعْدَ جَلْدِهِ وَالْمُصَنِّفُ أَشَارَ بِمَا ذَكَرَهُ لِشُرُوطِ الْإِحْصَانِ الْعَشَرَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ يُرْجَمُ الْمُحْصَنُ وَهُوَ الْمُكَلَّفُ إلَخْ وَبَقِيَ مِنْ شُرُوطِهِ الِانْتِشَارُ وَعَدَمُ الْمُنَاكَرَةِ فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَزِيدَ بِانْتِشَارٍ بِلَا مُنَاكَرَةٍ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ شُرُوطَ الْإِحْصَانِ عَشَرَةٌ إذَا تَخَلَّفَ شَرْطٌ مِنْهَا لَمْ يُرْجَمْ وَهِيَ بُلُوغٌ وَعَقْلٌ وَحُرِّيَّةٌ وَإِسْلَامٌ وَإِصَابَةٌ فِي نِكَاحٍ لَازِمٍ وَوَطْءٌ مُبَاحٌ بِانْتِشَارٍ وَعَدَمِ مُنَاكَرَةٍ ( بِحِجَارَةٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِرَجْمٍ ( مُعْتَدِلَةٍ ) بَيْنَ الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ ( وَلَمْ يَعْرِفْ ) الْإِمَامُ مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( بُدَاءَةَ الْبَيِّنَةِ ) بِالرَّجْمِ ( ثُمَّ ) مِنْ بَعْدِهِمْ ( الْإِمَامُ ) أَيْ الْحَاكِمُ ثُمَّ النَّاسُ عَقِبَهُ وَالْحَدِيثُ الدَّالُ عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ تَمَسَّك بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَ الْإِمَامِ ( كَلَائِطٍ ) وَمَلُوطٍ بِهِ فَيُرْجَمَانِ ( مُطْلَقًا ) أَحْصَنَا أَمْ لَا 321 ( وَإِنْ عَبْدَيْنِ أَوْ كَافِرَيْنِ ) كَالْحُرَّيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى لَائِطٍ ذَا لِوَاطٍ مِنْ بَابِ النَّسَبِ كَتَامِرٍ أَيْ ذِي تَمْرٍ فَيَشْمَلُ الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ لَا اسْمَ فَاعِلٍ مِنْ لَاطَ حَتَّى يَحْتَاجُ إلَى تَقْدِيرِ مَعْطُوفٍ مَعَ عَاطِفِهِ وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ التَّكْلِيفُ فِيهِمَا وَيُزَادُ فِي الْمَفْعُولِ طَوْعُهُ وَكَوْنُ الْفَاعِلِ بِهِ بَالِغًا وَإِلَّا لَمْ يُرْجَمْ وَأُدِّبَ الْمُمَيِّزُ الطَّائِعُ أَدَبًا شَدِيدًا وَلَا يَسْقُطُ عَنْ كَافِرٍ بِإِسْلَامِهِ كَحَدِّ الْفِرْيَةِ وَالسَّرِقَةِ وَالْقَتْلِ بِخِلَافِ حَدِّ الزِّنَا وَالشُّرْبِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith