حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 5844 · printed p. 334 · commentary
( قَوْلُهُ : حُرٍّ ) قَيَّدَ بِهِ مَعَ أَنَّ الْعَبْدَ مِثْلُهُ لِدُخُولِهِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي أَوْ مَا يُسَاوِيهَا ( قَوْلُهُ : وَكَذَا الْمَجْنُونُ ) أَيْ وَسَوَاءٌ انْتَفَعَ السَّارِقُ بِكُلٍّ مِنْ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ أَمْ لَا وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ بَدَلَ طِفْلٍ غَيْرِ مُمَيِّزٍ لَكَانَ أَوْلَى لِشُمُولِهِ لِلْمَجْنُونِ .
( قَوْلُهُ : أَوْ مَعَ كَبِيرٍ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْكَبِيرُ خَادِمًا لَهُ أَوْ لَا كَمَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ الْكَبِيرُ سَارِقًا لَهُ كَمَا يَأْتِي مِنْ عُمُومِ السَّرِقَةِ مِنْ السَّارِقِ وَالْإِنْسَانُ حِرْزٌ لِمَا مَعَهُ ا هـ شَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ : أَوْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ شَرْعِيَّةٍ ) مِثْلُهَا أَقَلُّ مِنْهَا إنْ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْوَزْنِ وَكَانَتْ الْقِلَّةُ لِاخْتِلَافِ الْمَوَازِينِ ، فَإِنْ نَقَصَتْ بِغَيْرِ اخْتِلَافِ الْمَوَازِينِ لَمْ يُقْطَعْ ، وَإِنْ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ ، فَإِنْ لَمْ يُرْجَ الْمَسْرُوقُ النَّاقِصُ كَكَامِلَةٍ لَمْ يُقْطَعْ كَانَ النَّقْصُ لِاخْتِلَافِ الْمَوَازِينِ أَمْ لَا ، وَإِنْ رَاجَ كَكَامِلَةٍ قُطِعَ أَيْ إنْ كَانَ النَّقْصُ لِاخْتِلَافِ الْمَوَازِينِ ، وَإِلَّا فَلَا فَالْقَطْعُ فِي صُورَتَيْنِ وَعَدَمُهُ فِي بَاقِيهَا وَلَمْ يَجْرِ هَذَا التَّفْصِيلُ فِي الرُّبْعِ دِينَارٍ لِعَدَمِ حُصُولِ التَّعَامُلِ بِهِ غَالِبًا كَمَا فِي عبق .
( قَوْلُهُ : خَالِصَةً مِنْ الْغِشِّ ) وَصْفٌ لِلدَّرَاهِمِ وَيُشْتَرَطُ ذَلِكَ أَيْضًا فِي الرُّبْعِ دِينَارٍ فَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ حَذَفَ مِنْ الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ الثَّانِي .
( قَوْلُهُ : مَا يُسَاوِيهَا ) أَيْ مَا يُسَاوِي الثَّلَاثَةَ 334 دَرَاهِمَ .
( قَوْلُهُ : أَوْ أَفْسَدَهُ فِي حِرْزِهِ ) أَيْ كَمَا لَوْ خَرَقَ الثَّوْبَ فِي دَاخِلِ الْحِرْزِ ثُمَّ أَخْرَجَهَا مَخْرُوقَةً ( قَوْلُهُ : وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ ) أَيْ بِالدَّرَاهِمِ وَقَوْلُهُ : بِالْبَلَدِ الَّتِي بِهَا السَّرِقَةُ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ التَّعَامُلُ فِيهَا بِالدَّرَاهِمِ أَوْ الدَّنَانِيرِ أَوْ الْعُرُوضِ أَوْ كَانَ التَّعَامُلُ فِيهَا بِالثَّلَاثَةِ حَالَةَ كَوْنِهَا أَغْلَبَ مِنْ الْعُرُوضِ أَوْ مِنْ غَيْرِ غَلَبَةٍ وَفَائِدَةُ اعْتِبَارِ الْقِيمَةِ بِبَلَدِ السَّرِقَةِ أَنَّ الْمَسْرُوقَ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ فِي الْبَلَدِ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ فَالْقَطْعُ وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْهَا فِي غَيْرِ بَلَدِ السَّرِقَةِ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ فِيهَا أَقَلَّ مِنْهَا فَلَا قَطْعَ وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ فِي غَيْرِهَا ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ أَوْ أَكْثَرَ .
( قَوْلُهُ : وَقِيمَتُهُ دُونَ اللَّهْوِ ) أَيْ وَدُونَ مَا مَعَهُ مِنْ السَّبْقِ وَالْإِجَابَةِ .
( قَوْلُهُ : وَمَعَهَا ) أَيْ وَمَعَ اعْتِبَارِ الْمَذْكُورَاتِ مِنْ اللَّهْوِ وَالسَّبْقِ وَالْإِجَابَةِ .
( قَوْلُهُ : هُوَ الْمَشْهُورُ ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَأَمَّا إنْ سَرَقَ غَيْرَهُمَا أَيْ غَيْرَ الرُّبْعِ دِينَارٍ وَالثَّلَاثَةِ دَرَاهِمَ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُقَوَّمُ بِالدَّرَاهِمِ لِأَنَّهُ أَعَمُّ إذْ قَدْ يُقَوَّمُ بِهَا الْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ وَهَكَذَا صَرَّحَ الْبَاجِيَّ وَعِيَاضٌ بِمَشُورِيَّةِ هَذَا الْقَوْلِ ، فَإِنْ سَاوَى الْمَسْرُوقُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ قُطِعَ سَارِقُهُ ، وَإِنْ لَمْ يُسَاوِ رُبْعَ دِينَارٍ ، وَإِنْ لَمْ يُسَاوِ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ لَمْ يُقْطَعْ وَلَوْ سَاوَى رُبْعَ دِينَارٍ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ : اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ لَا يُوجَدَ فِي بَلَدِهِمْ ، إلَّا الذَّهَبُ فَيُقَوَّمُ بِهِ ) كَذَا فِي عبق اسْتِظْهَارًا قَالَ بْن وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ التَّقْوِيمَ لَا يَكُونُ إلَّا بِالدَّرَاهِمِ وَلَوْ عُدِمَتْ وَلَمْ يُوجَدْ إلَّا غَيْرُهَا ( قَوْلُهُ : كَبِلَادِ السُّودَانِ ) أَيْ فَإِنَّهُمْ إنَّمَا يَتَعَامَلُونَ بِالْعَرْضِ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ ذَهَبٌ وَلَا فِضَّةٌ .
( قَوْلُهُ : اُعْتُبِرَ التَّقْوِيمُ ) أَيْ تَقْوِيمُ الْعَرْضِ الْمَسْرُوقِ بِالدَّرَاهِمِ فِي أَقْرَبِ بَلَدٍ إلَيْهِمْ يُتَعَامَلُ فِيهَا بِالدَّرَاهِمِ ، كَذَا قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ نَقْلًا عَنْ بَعْضِ شُيُوخِ صِقِلِّيَّةَ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ تُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْمَسْرُوقِ فِي بَلَدِ السَّرِقَةِ لَا فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ وَصَوَّبَ ابْنُ مَرْزُوقٍ مَا قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ .
وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَكْفِي فِي التَّقْوِيمِ وَاحِدٌ إنْ كَانَ مُوَجَّهًا مِنْ الْقَاضِي لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْخَبَرِ لَا الشَّهَادَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُقَوَّمُ مُوَجَّهًا مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي فَلَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ وَيُعْمَلُ بِشَهَادَتِهِمَا ، وَإِنْ خُولِفَا بِأَنْ قَالَ غَيْرُهُمَا لَا يُسَاوِيهَا كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يُقَالُ مُقْتَضَى دَرْءِ الْحَدِّ بِالشُّبُهَاتِ عَدَمُ الْقَطْعِ إذَا خُولِفَا ; لِأَنَّ النَّصَّ مُتَّبَعٌ وَلِأَنَّ الْمُثْبِتَ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith