حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 5864 · printed p. 338 · commentary
( قَوْلُهُ : لَا الْجَدُّ وَلَوْ لِأُمٍّ ) قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَفِي الْجَدِّ قَوْلَانِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ اخْتَلَفَ الْأَجْدَادُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يُقْطَعَ ; لِأَنَّهُ أَبٌ وَلِأَنَّهُ مِمَّنْ تَغْلُظُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ وَقَدْ وَرَدَ { ۝ ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ } وَقَالَ أَشْهَبُ يُقْطَعُونَ لِأَنَّهُمْ لَا شُبْهَةَ لَهُمْ فِي مَالِ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ وَلَا نَفَقَةَ لَهُمْ عَلَيْهِمْ وَتَأَوَّلَ بَعْضُهُمْ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَحَبُّ إلَيَّ عَلَى الْوُجُوبِ وَلَا خِلَافَ فِي قَطْعِ بَاقِي الْقَرَابَاتِ ا هـ وَقَدْ تَبَيَّنَ بِهِ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْجَدِّ مُطْلَقًا لَا فِي خُصُوصِ الْجَدِّ لِلْأُمِّ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ : وَلِذَا ) أَيْ لِأَجْلِ ضَعْفِ شُبْهَةِ الْوَلَدِ فِي مَالِ أَبِيهِ حُدَّ الْوَلَدُ إنْ وَطِئَ جَارِيَةَ أَبِيهِ أَيْ أَوْ أُمِّهِ .
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْأَبِ يَطَأُ جَارِيَةَ ابْنِهِ ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُحَدُّ لِقُوَّةِ شُبْهَةِ الْأَصْلِ فِي مَالِ فَرْعِهِ .
( تَنْبِيهٌ ) لَوْ سَرَقَ الْعَبْدُ مِنْ مَالِ ابْنِ سَيِّدِهِ قُطِعَ لِعَدَمِ شُبْهَةِ الْعَبْدِ فِي مَالِ ابْنِ سَيِّدِهِ ، وَإِنْ سَرَقَ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ فَلَا يُقْطَعُ ; لِأَنَّهُ مَالٌ لِسَيِّدِهِ فَلَوْ قُطِعَ لَزَادَتْ مُصِيبَةُ السَّيِّدِ لَا إنْ عَدِمَ قَطْعَهُ لِشُبْهَتِهِ فِي مَالِ سَيِّدِهِ إذْ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ كَمَا أَنَّهُ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِي مَالِ ابْنِ سَيِّدِهِ .
( قَوْلُهُ : وَلَا إنْ سَرَقَ قَدْرَ حَقِّهِ ) أَيْ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ شَيْئِهِ .
( قَوْلُهُ : مِنْ مَالِ جَاحِدٍ لِحَقِّهِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْحَقُّ الَّذِي جَحَدَهُ وَدِيعَةً أَوْ غَيْرَهَا كَدَيْنٍ مِنْ قَرْضٍ أَوْ بَيْعٍ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الْفِقْهِ ، وَإِنْ كَانَ النَّصُّ فِي الْوَدِيعَةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ عَلَى إنْسَانٍ مِنْ دَيْنٍ أَوْ وَدِيعَةٍ فَجَحَدَهُ أَوْ مَاطَلَهُ فِيهِ وَأَخَذَ مِنْهُ بِقَدْرِهِ وَثَبَتَ الْأَخْذُ عَلَيْهِ فَقَالَ الْآخِذُ إنَّمَا أَخَذْت حَقِّي الَّذِي جَحَدَهُ أَوْ مَاطَلَنِي فِيهِ وَثَبَتَ أَنَّ لَهُ عِنْدَهُ مَالًا وَجَحَدَهُ أَوْ قَالَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ إنَّهُ أَخَذَ حَقَّهُ وَأَنَا كُنْت جَاحِدًا لَهُ كَاذِبًا فِي جَحْدِي فَيُعْتَبَرُ إقْرَارُ رَبِّ الْمَالِ وَلَا قَطْعَ وَلَيْسَ هَذَا مُخَالِفًا لِقَوْلِهِ وَلَوْ كَذَّبَهُ رَبُّهُ ; لِأَنَّ ذَاكَ كَانَ الْآخِذُ مُقِرًّا بِالسَّرِقَةِ وَرَبُّ الْمَالِ يَنْفِيهَا وَهَاهُنَا اتَّفَقَا عَلَى نَفْيِهَا .
( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ ) أَيْ إقْرَارُ الْمَالِكِ بِذَلِكَ أَيْ بِكَوْنِ - 338 الْآخِذِ إنَّمَا أَخَذَ مَالَهُ الَّذِي كُنْت جَاحِدًا لَهُ أَوْ مُمَاطِلًا لَهُ فِيهِ وَقَوْلُهُ : مِنْ أَفْرَادِ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ وَلَوْ كَذَّبَهُ أَيْ حَتَّى يَقْصُرَ الثُّبُوتَ هُنَا عَلَى الثُّبُوتِ بِالْبَيِّنَةِ وَلَا يُعَمَّمُ فِيهِ بِحَيْثُ يُجْعَلُ شَامِلًا لِلثُّبُوتِ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِإِقْرَارِ رَبِّ الْمَالِ حَتَّى يَلْزَمَ مُخَالَفَةٌ هُنَا مِنْ عَدَمِ الْقَطْعِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْقَطْعِ .
( قَوْلُهُ : بَعْدَ ثُبُوتِ السَّرِقَةِ ) أَيْ بَلْ أَقَرَّ بِأَنَّهُ سَرَقَ فَقَطْ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith