حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( أَوْ ) سَرَقَ ( اللَّحْدَ ) فَهُوَ مَنْصُوبٌ بِعَامِلٍ مَحْذُوفٍ مَعْطُوفٍ عَلَى مَا فِي حَيِّزِ الْإِغْيَاءِ وَالْمُرَادُ بِاللَّحْدِ غِشَاءُ الْقَبْرِ 339 أَيْ مَا يُسَدُّ بِهِ اللَّحْدُ مِنْ حَجَرٍ أَوْ خَشَبٍ سَمَّاهُ لَحْدًا مَجَازًا لِعَلَاقَةِ الْمُجَاوَرَةِ وَأَمَّا مَا فِيهِ مِنْ الْكَفَنِ فَسَيَأْتِي ( أَوْ ) سَرَقَ ( الْخِبَاءِ ) أَيْ الْخَيْمَةَ الْمَنْصُوبَةَ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ كَانَ أَهْلُهَا بِهَا أَمْ لَا ( أَوْ ) سَرَقَ ( مَا فِيهِ ) مِنْ الْأَمْتِعَةِ ; لِأَنَّ الْخِبَاءَ حِرْزٌ لِنَفْسِهِ وَلِمَا فِيهِ وَلَا مَفْهُومَ لِلْخِبَاءِ بَلْ كُلُّ مَحَلٍّ اُتُّخِذَ مَنْزِلًا وَتُرِكَ بِهِ مَتَاعٌ وَذَهَبَ صَاحِبُهُ لِحَاجَةٍ مَثَلًا فَسَرَقَهُ إنْسَانٌ أَوْ سَرَقَ مَا فِيهِ قُطِعَ ( أَوْ ) سَرَقَ مِنْ ( حَانُوتٍ أَوْ ) مِنْ ( فِنَائِهِمَا ) أَيْ الْخِبَاءِ وَالْحَانُوتِ ; لِأَنَّ الْفِنَاءَ حِرْزٌ لِمَا يُوضَعُ فِيهِ عَادَةً ( أَوْ ) سَرَقَ مِنْ ( مَحْمَلٍ ) كَمِحَفَّةٍ وَشُقْدُفٍ أَوْ سَرَقَ الْمَحْمَلَ نَفْسَهُ كَانَ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ أَمْ لَا ( أَوْ ) سَرَقَ مَا عَلَى ( ظَهْرِ دَابَّةٍ ) مِنْ غِرَارَةٍ أَوْ خُرْجٍ أَوْ سَرْجٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ هَذَا إذَا كَانَ أَصْحَابُهَا حَاضِرِينَ مَعَهَا بَلْ ( وَإِنْ غِيبَ ) أَيْ غَابَ أَصْحَابُهُنَّ ( عَنْهُنَّ ) أَيْ الْمَذْكُورَاتِ مِنْ الْخِبَاءِ وَمَا بَعْدَهُ ( أَوْ ) سَرَقَ تَمْرًا أَوْ حَبًّا ( بِجَرِينٍ ) ( أَوْ ) سَرَقَ شَيْئًا مِنْ ( سَاحَةِ دَارٍ ) بِالنِّسْبَةِ ( لِأَجْنَبِيٍّ ) أَيْ غَيْرِ شَرِيكٍ فِي السُّكْنَى شَرِكَةَ ذَاتٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ فَغَيْرُ السَّاكِنِ أَجْنَبِيٌّ وَلَوْ شَرِيكًا فِي الذَّاتِ إذَا كَانَ لَا يَدْخُلُ إلَّا بِإِذْنٍ كَمَا قَالَ ( إنْ حُجِرَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ ، فَإِنْ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ لَمْ يُقْطَعْ وَمَفْهُومُ أَجْنَبِيٍّ أَنَّ الشَّرِيكَ فِي السُّكْنَى لَا يُقْطَعُ إنْ سَرَقَ مِنْ السَّاحَةِ مَا الشَّأْنُ أَنْ لَا يُوضَعَ فِيهَا كَالثِّيَابِ وَلَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ الدَّارِ وَأَمَّا لَوْ سَرَقَ مَا يُوضَعُ فِيهَا كَالدَّابَّةِ فَيُقْطَعُ وَلَوْ لَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ الدَّارِ حَيْثُ أَزَالَهَا مِنْ مَكَانِهَا الْمُعَدِّ لَهَا إزَالَةً بَيِّنَةً كَمَا قَالَ اللَّخْمِيُّ وَأَمَّا السَّرِقَةُ مِنْ بُيُوتِهَا فَيُقْطَعُ مُخْرِجُهُ مِنْ الْبَيْتِ لِسَاحَتِهَا اتِّفَاقًا فِي الشَّرِيكِ وَعَلَى الرَّاجِحِ فِي الْأَجْنَبِيِّ وَقِيلَ حَتَّى يَخْرُجَ بِالْمَسْرُوقِ مِنْ الدَّارِ وَهَذَا كُلُّهُ فِي الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ وَأَمَّا الْمُخْتَصَّةُ فَلَا يُقْطَعُ إلَّا إذَا أَخْرَجَهُ مِنْ جَمِيعِ الدَّارِ سَوَاءٌ سَرَقَهُ مِنْ بَيْتِهَا أَوْ مِنْ سَاحَتِهَا وَسَوَاءٌ كَانَ مَا سَرَقَهُ مِنْ سَاحَتِهَا شَأْنُهُ أَنْ يُوضَعَ فِيهَا أَمْ لَا ( كَالسَّفِينَةِ ) يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ مِنْهَا بِحَضْرَةِ رَبِّ الْمَتَاعِ مُطْلَقًا خَرَجَ مِنْهَا أَمْ لَا كَانَ مِنْ رُكَّابِهَا أَمْ لَا كَأَنْ سَرَقَ بِغَيْرِ حَضْرَتِهِ إنْ كَانَ السَّارِقُ أَجْنَبِيًّا وَأَخْرَجَهُ مِنْهَا لَا إنْ لَمْ يُخْرِجْهُ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ الرُّكَّابِ لَمْ يُقْطَعْ مُطْلَقًا وَهَذَا كُلُّهُ فِي غَيْرِ السَّرِقَةِ مِنْ الْخُنِّ وَإِلَّا قُطِعَ مُطْلَقًا إذَا أَخْرَجَهُ مِنْهُ فِي الصُّوَرِ الثَّمَانِيَةِ ( أَوْ ) سَاحَةِ ( خَانٍ ) حِرْزٍ ( لِلْأَثْقَالِ ) يُقْطَعُ سَارِقُهَا إذَا أَزَالَهَا مِنْ 340 مَوْضِعِهَا وَلَوْ لَمْ يُخْرِجْهُمَا مِنْهَا إذَا كَانَتْ تُبَاعُ فِيهَا وَإِلَّا فَبِإِخْرَاجِهَا عَنْهَا كَالسَّفِينَةِ وَمَفْهُومُ الْأَثْقَالِ أَنَّ الْأَشْيَاءَ الْخَفِيفَةَ كَالثَّوْبِ لَا يُقْطَعُ سَارِقُهَا ; لِأَنَّ السَّاحَةَ لَيْسَتْ حِرْزًا لَهُ لَا لِأَجْنَبِيٍّ أَوْ سَاكِنٍ وَالسَّرِقَةُ مِنْ بُيُوتِهِ كَالسَّرِقَةِ مِنْ خَنِّ السَّفِينَةِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith