حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 5931 · printed p. 365 · commentary
( وَ ) فِي ( مَنْعٍ مِنْ وَطْءٍ وَ ) مِنْ ( بَيْعٍ فِي صِيغَةِ حِنْثٍ ) كَالطَّلَاقِ كَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا فَعَبْدِي حُرٌّ أَوْ أَمَتِي حُرَّةٌ أَوْ فُلَانٌ أَوْ فُلَانَةُ مِنْ رَقِيقِي حُرٌّ فَيَمْنَعُ مِنْ وَطْءِ الْأَمَةِ وَمِنْ بَيْعِهَا أَوْ بَيْعِ الْعَبْدِ حَتَّى يَفْعَلَ ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْفِعْلِ عَتَقَ مِنْ الثُّلُثِ .
وَأَمَّا صِيغَةُ الْبِرِّ نَحْوُ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت حُرٌّ أَوْ فَفُلَانَةُ حُرَّةٌ فَلَهُ الْبَيْعُ وَالْوَطْءُ ; لِأَنَّهُ عَلَى بِرٍّ حَتَّى يَحْصُلَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ وَسَوَاءٌ قَيَّدَ أَوْ أَطْلَقَ بِخِلَافِ صِيغَةِ الْحِنْثِ الْمُقَيَّدَةِ بِأَجَلٍ نَحْوُ إنْ لَمْ أَدْخُلْ الدَّارَ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَعَبْدِي حُرٌّ فَيَمْنَعُ مِنْ الْبَيْعِ دُونَ الْوَطْءِ إلَّا أَنْ يَضِيقَ الْوَقْتُ بِحَيْثُ لَوْ وَطِئَ لَفَرَغَ الْأَجَلُ فَيَمْنَعُ أَيْضًا وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبَيْعَ يَقْطَعُ الْعِتْقَ وَيُضَادُّهُ بِخِلَافِ الْوَطْءِ ( وَ ) هُوَ فِي ( عِتْقِ عُضْوٍ ) وَلَوْ حُكْمًا كَشَعْرٍ وَجَمَالٍ وَكَلَامٍ كَالطَّلَاقِ ، فَإِذَا قَالَ يَدُك أَوْ رِجْلُك حُرَّةٌ أَوْ شَعْرُك أَوْ كَلَامُك حُرٌّ عَتَقَ الْجَمِيعَ لَكِنْ بِالْحُكْمِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ وَوُقُوعُ الطَّلَاقِ فِي قَوْلِهِ يَدُك طَالِقٌ مَثَلًا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى حُكْمٍ فَالتَّشْبِيهُ فِي هَذَا تَشْبِيهٌ فِي الْجُمْلَةِ وَيَأْتِي قَوْلُهُ فِي الطَّلَاقِ وَأَدَبِ الْمُجْزِئِ هُنَا أَيْضًا ( وَ ) هُوَ فِي ( تَمْلِيكِهِ الْعَبْدَ ) أَمْرَ نَفْسِهِ أَوْ تَفْوِيضِهِ كَتَمْلِيكِ الزَّوْجَةِ أَمْرَ نَفْسِهَا ( وَ ) فِي ( جَوَابِهِ كَالطَّلَاقِ ) فَيَعْتِقُ إنْ قَالَ : أَعْتَقْت نَفْسِي أَوْ قَبِلْت عِتْقِي فَلَوْ قَالَ : اخْتَرْتُ نَفْسِي فَقَالَ أَشْهَبُ كَذَلِكَ كَالطَّلَاقِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَعْتِقُ إلَّا إذَا قَالَ نَوَيْتُ بِهِ الْعِتْقَ بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ الْمُمَلَّكَةِ إذَا قَالَتْ : اخْتَرْت نَفْسِي ، فَإِنَّهَا تَطْلُقُ ، وَإِنْ لَمْ تَدَّعِ أَنَّهَا أَرَادَتْ الطَّلَاقَ وَفُرِّقَ بِأَنَّ الزَّوْجَ إنَّمَا مَلَّكَهَا فِي أَنْ تُقِيمَ أَوْ تُفَارِقَ وَفِرَاقُهَا لَا يَكُونُ إلَّا طَلَاقًا ، فَإِذَا قَالَتْ اخْتَرْت نَفْسِي عَلِمْنَا أَنَّهَا أَرَادَتْ الطَّلَاقَ ، وَإِنْ لَمْ تَقُلْ نَوَيْت بِهِ الطَّلَاقَ وَأَمَّا الْعَبْدُ فَفِرَاقُهُ 365 قَدْ يَكُونُ بِالْعِتْقِ وَغَيْرِهِ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالْمَذْهَبُ مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَإِنْ كَانَ الْأَوْجَهُ قَوْلَ أَشْهَبَ فَالْمُصَنِّفُ إمَّا مَاشٍ عَلَى مَا لِأَشْهَبَ وَإِمَّا عَلَى مَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَيُرَادُ بِقَوْلِهِ وَجَوَابُهُ أَيْ الْجَوَابُ الصَّرِيحُ وَلَا يُقَالُ هَذَا لَا قَرِينَةَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّا نَقُولُ الشَّيْءُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إنَّمَا يَنْصَرِفُ لِلْفَرْدِ الْكَامِلِ وَالْجَوَابُ الْكَامِلُ فِي الطَّلَاقِ هُوَ الصَّرِيحُ ( إلَّا ) الْعِتْقَ ( لِأَجَلٍ ) فَلَا يُسَاوِي الطَّلَاقَ لِصِحَّةِ الْعِتْقِ لِأَجَلٍ يَبْلُغُهُ عُمْرُهُ ظَاهِرًا فَلَا يُنَجَّزُ عَلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْأَجَلُ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ فَيُنَجَّزَ عَلَيْهِ مِنْ وَقْتِهِ ( وَ ) إلَّا إذَا قَالَ لِأَمَتَيْهِ ( إحْدَاكُمَا ) حُرَّةٌ وَلَا نِيَّةَ لَهُ ( فَلَهُ الِاخْتِيَارُ ) فِي عِتْقِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَإِمْسَاكِ الْأُخْرَى بِخِلَافِ الطَّلَاقِ ، فَإِذَا قَالَ : إحْدَاكُمَا طَالِقٌ فَيُطَلَّقَانِ مَعًا عَلَيْهِ حَيْثُ لَا نِيَّةَ أَوْ نَسِيَهَا ( وَ ) إلَّا إذَا قَالَ لِأَمَتِهِ ( إنْ ) أَوْ إذَا أَوْ مَتَى ( حَمَلْتِ ) مِنِّي ( فَأَنْت حُرَّةٌ ) ( فَلَهُ وَطْؤُهَا فِي كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً ) حَتَّى تَحْمِلَ ، فَإِنْ حَمَلَتْ عَتَقَتْ بِخِلَافِ قَوْلِهِ لِزَوْجَتِهِ إنْ حَمَلْت فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَهُ وَطْؤُهَا مَرَّةً ، فَإِنْ وَطِئَهَا وَلَوْ قَبْلَ يَمِينِهِ فِي الطُّهْرِ الَّذِي حَلَفَ فِيهِ حَنِثَ وَتَطْلُقُ عَلَيْهِ وَلَوْ عَزَلَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith