حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( وَ ) إنْ قَالَ لِعَبْدِهِ ( أَنْت حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِي بِسَنَةٍ ) مَثَلًا صَحَّ الْعِتْقُ 386 لَكِنَّ مَوْتَهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ فَالْوَاجِبُ النَّظَرُ ( إنْ كَانَ السَّيِّدُ مَلِيئًا ) حِينَ قَالَ لِعَبْدِهِ مَا ذَكَرَهُ ( لَمْ يُوقَفْ ) الْعَبْدُ عَنْ خِدْمَةِ سَيِّدِهِ بَلْ يَسْتَمِرُّ يَخْدُمُهُ ، ( فَإِنْ مَاتَ ) السَّيِّدُ بَعْدَ ذَلِكَ ( نُظِرَ ) إلَى حَالِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ ( فَإِنْ صَحَّ ) السَّيِّدُ أَيْ كَانَ صَحِيحًا فِي أَوَّلِ السَّنَةِ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا ( اتَّبَعَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَضَمِيرُهُ عَائِدٌ عَلَى الْعَبْدِ أَيْ اتَّبَعَ الْعَبْدُ تِرْكَةَ سَيِّدِهِ وَيَجُوزُ بِنَاؤُهُ لِلْمَفْعُولِ وَنَائِبُهُ ضَمِيرُ السَّيِّدِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ أَيْ اتَّبَعَ الْعَبْدُ تَرِكَةَ سَيِّدِهِ ( بِالْخِدْمَةِ ) أَيْ بِأُجْرَةِ خِدْمَتِهِ الَّتِي خَدَمَهَا لَهُ سَنَةً قَبْلَ مَوْتِهِ ; لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ حُرًّا مِنْ أَوَّلِهَا فَهُوَ مَالِكٌ لِأُجْرَتِهِ مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ وَعَتَقَ ( مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ) ; لِأَنَّهُ بِصِحَّةِ سَيِّدِهِ فِي السَّنَةِ وَلَوْ فِي آخِرِهَا صِحَّةُ بَيِّنَةٍ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مُعْتَقٌ فِي الصِّحَّةِ وَلَا يَضُرُّهُ مَا أَحْدَثَهُ سَيِّدُهُ مِنْ الدَّيْنِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَإِذَا رَجَعَ بِالْخِدْمَةِ سَنَةً اتَّبَعَهُ الْوَارِثُ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ صَحِيحًا فِي السَّنَةِ بِأَنْ مَرِضَ مَرَضًا مَخُوفًا مِنْ أَوَّلِهَا وَاسْتَمَرَّ مَرِيضًا لِلْمَوْتِ ( فَمِنْ الثُّلُثِ ) يَعْتِقُ ; لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ فِي الْمَرَضِ ( وَلَمْ يَتَّبِعْ ) تَرِكَةَ سَيِّدِهِ بِخِدْمَةِ سَنَةٍ قَبْلَ مَوْتِهِ ; لِأَنَّ كُلَّ مَنْ يَعْتِقُ مِنْ الثُّلُثِ فَغَلَّتُهُ لِسَيِّدِهِ إذْ النَّظَرُ فِيهِ بِالتَّقْوِيمِ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَصَرَّحَ بِمَفْهُومِ مَلِيئًا ، وَإِنْ كَانَ مَفْهُومَ شَرْطٍ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ فَقَالَ ( وَإِنْ كَانَ ) السَّيِّدُ ( غَيْرَ مَلِيءٍ ) وَقْتَ قَوْلِهِ أَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِي بِسَنَةٍ ( وَقَفَ خَرَاجُ سَنَةٍ ) مِنْ يَوْمِ قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ عَلَى يَدِ عَدْلٍ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُخْدِمُ لَهُ السَّيِّدَ أَوْ غَيْرَهُ ( ثُمَّ ) إذَا تَمَّتْ السَّنَةُ وَخَدَمَ الْعَبْدُ سَيِّدَهُ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ زَمَنًا كَيَوْمٍ أَوْ جُمُعَةٍ أَوْ شَهْرٍ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ الْحَالُ ( يُعْطَى السَّيِّدُ مِمَّا وُقِفَ ) مِنْ خَرَاجِ السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ ( مَا خَدَمَ نَظِيرَهُ ) أَيْ يَدْفَعُ لِسَيِّدِهِ مِنْ الْقَدْرِ الْمَوْقُوفِ وَهُوَ أُجْرَةُ السَّنَةِ الْأُولَى نَظِيرَ الْقَدْرِ الَّذِي خَدَمَهُ الْعَبْدُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَهَكَذَا فِي سَنَةٍ ثَالِثَةٍ وَرَابِعَةٍ وَخَامِسَةٍ إلَى أَنْ يَمُوتَ السَّيِّدُ فَالسَّيِّدُ نَائِبُ فَاعِلٍ يُعْطَى وَفِي نُسْخَةٍ يُعْطَى مِمَّا وُقِفَ بِإِسْقَاطِ لَفْظِ السَّيِّدِ فَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَيْهِ وَمِمَّا وُقِفَ مُتَعَلِّقٌ بِيُعْطَى وَمَا مَفْعُولُ يُعْطَى الثَّانِي وَفَاعِلُ خَدَمَ ضَمِيرُ الْعَبْدِ وَنَظِيرَهُ مَفْعُولُ خَدَمَ ، وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ نَظِيرَ مَا خَدَمَ لَكَانَ أَوْضَحَ وَأَخْصَرَ أَيْ يُعْطَى السَّيِّدُ مِمَّا وُقِفَ فِي السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ نَظِيرَ مَا خَدَمَهُ الْعَبْدُ فِي السَّنَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ إنْ يَوْمًا فَيَوْمًا ، وَإِنْ شَهْرًا فَشَهْرًا مَثَلًا ، فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ نُظِرَ إلَى حَالِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ ، فَإِنْ صَحَّ فِيهَا أَخَذَ الْعَبْدُ مَا بَقِيَ ; لِأَنَّهُ أُجْرَةُ سَنَةٍ ، وَإِنْ مَرِضَهَا عَتَقَ مِنْ الثُّلُثِ 387 وَالْمَوْقُوفُ لِلسَّيِّدِ يَسْتَحِقُّهُ الْوَرَثَةُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث