حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 5986 · ص. المطبوع 387 · الشرح
( قَوْلُهُ لَكِنَّ مَوْتَهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَأَوَّلُ السَّنَةِ الَّتِي قَبْلَ مَوْتِهِ الَّذِي يَعْتِقُ عِنْدَهَا غَيْرُ مَعْلُومٍ وَقَوْلُهُ فَالْوَاجِبُ النَّظَرُ إلَخْ الْأَوْلَى فَالْمُخَلِّصُ مِنْ تِلْكَ الْوَرْطَةِ أَنْ يَنْظُرَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَنَائِبُهُ ضَمِيرُ السَّيِّدِ ) أَيْ اُتُّبِعَتْ تَرِكَتُهُ بِأُجْرَةِ خِدْمَةِ السَّنَةِ الَّتِي خَدَمَهَا لَهُ الْعَبْدُ قَبْلَ مَوْتِهِ فَيَأْخُذُ تِلْكَ الْأُجْرَةَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ( قَوْلُهُ : فَهُوَ ) أَيْ الْعَبْدُ مَالِكٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ) تَنَازَعَهُ عِتْقٌ وَاتُّبِعَ فَيُعْمَلُ فِيهِ عِتْقٌ وَيُعْمَلُ فِي ضَمِيرِهِ اُتُّبِعَ أَيْ اتَّبَعَهُ بِالْخِدْمَةِ مِنْهُ أَيْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَابْنُ شَاسٍ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ : وَلَا يَضُرُّهُ إلَخْ ) أَيْ ; لِأَنَّهُ مُعْتَقٌ قَبْلَ الدَّيْنِ مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ نَعَمْ يَضُرُّهُ الدَّيْنُ السَّابِقُ عَلَى أَوَّلِ السَّنَةِ وَقَوْلُهُ وَلَا يَضُرُّهُ أَيْ مِنْ جِهَةِ عِتْقِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الدَّيْنُ يَضُرُّهُ مِنْ جِهَةِ قِيمَةِ خِدْمَتِهِ فِي السَّنَةِ ; لِأَنَّهُ يُحَاصِصُ بِهَا مَعَ الْغُرَمَاءِ وَلَا يُقَدَّمُ عَلَيْهِمْ كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ اُنْظُرْ بْن .
( قَوْلُهُ : اتَّبَعَهُ الْوَارِثُ إلَخْ ) أَيْ وَيَتَقَاصَّانِ ، فَإِنْ زَادَ لِلْعَبْدِ شَيْءٌ مِنْ خِدْمَةِ السَّنَةِ عَلَى نَفَقَتِهِ رَجَعَ بِهَا وَانْظُرْ إذَا زَادَتْ النَّفَقَةُ عَلَى قِيمَةِ خِدْمَتِهِ هَلْ يَسْقُطُ ذَلِكَ الزَّائِدُ أَوْ تَتْبَعُهُ الْوَرَثَةُ بِهِ كَمَا يُتْبَعُ هُوَ بِمَا زَادَ لَهُ مِنْ خِدْمَةِ السَّنَةِ عَلَى قِيمَةِ السَّنَةِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ فِي الْمَرَضِ ) أَيْ الَّذِي هُوَ فِي أَوَّلِ السَّنَةِ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمُعْتَقَ فِي الْمَرَضِ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ لَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ( قَوْلُهُ : عَلَى يَدٍ عَدْلٍ ) أَيْ لَا عَلَى يَدِ السَّيِّدِ وَلَا عَلَى يَدِ الْعَبْدِ ( قَوْلُهُ : مَا خَدَمَ نَظِيرُهُ ) أَيْ أُجْرَةَ خِدْمَةِ زَمَنِ خِدْمَةِ الْعَبْدِ نَظِيرَهُ أَيْ مِقْدَارَهُ مِنْ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا تَمَّتْ السَّنَةُ ، فَإِنَّهُ يُوقَفُ مَا يَحْدُثُ مِنْ الْخَارِجِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَيُعْطَى السَّيِّدُ نَظِيرَهُ أَيْ مِقْدَارَهُ مِنْ خَرَاجِ السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ سَوَاءٌ كَانَ خَرَاجَ شَهْرٍ أَوْ جُمُعَةٍ أَوْ يَوْمٍ سَوَاءٌ تَسَاوَى الْخَرَاجُ فِيهَا مَعَ الْمُسْتَقْبِلَةِ أَوْ تَخَالَفَ وَهَكَذَا فِي سَنَةٍ ثَالِثَةٍ وَرَابِعَةٍ وَخَامِسَةٍ إلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ كُلَّمَا حَصَلَ خَرَاجٌ بَعْدَ السَّنَةِ أَخَذَ السَّيِّدُ نَظِيرَهُ أَيْ مِقْدَارَهُ مِنْ الْمَوْقُوفِ وَوَقَفَ الْخَرَاجُ الْحَاصِلُ بَعْدَ السَّنَةِ لِيَبْقَى لِلْعَبْدِ خَرَاجُ سَنَةٍ مَحْفُوظًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ السَّيِّدُ فِي أَوَّلِ السَّنَةِ الَّتِي اتَّصَلَتْ بِمَوْتِهِ صَحِيحًا بِحَيْثُ يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَيَكُونُ لَهُ خَرَاجُ تِلْكَ السَّنَةِ ( قَوْلُهُ : نَظِيرَ ) أَيْ أُجْرَةَ نَظِيرِ الْقَدْرِ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ) أَيْ وَيُوقَفُ أُجْرَةُ مَا خَدَمَهُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ شَهْرًا فَشَهْرًا ) أَيْ وَمَا حَدَثَ مِنْ خَرَاجِ الْمُسْتَقْبِلَةِ يُوقَفُ عِوَضًا عَمَّا أُخِذَ مِنْ خَرَاجِ الْمَاضِيَةِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ نُظِرَ إلَخْ ) هَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا مَاتَ السَّيِّدُ بَعْدَ سَنَةٍ فَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ قَالَ لَهُ أَنْت حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِي بِسَنَةٍ ، وَأَمَّا لَوْ مَاتَ قَبْلَ مُضِيِّ سَنَةٍ مِنْ قَوْلِهِ فَهَلْ يُرَاعَى كَوْنُهُ صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا حَالَ الْقَوْلِ وَيَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْأَوَّلِ وَمِنْ الثُّلُثِ فِي الثَّانِي أَوْ لَا يَعْتِقُ أَصْلًا ; لِأَنَّهُ عَلَّقَهُ فِي الْمَعْنَى عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَحْصُلْ ; وَذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِي بِسَنَةٍ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ إنْ مَضَتْ سَنَةٌ قَبْلَ مَوْتِي مِنْ هَذَا الْوَقْتِ فَأَنْتَ حُرٌّ وَلَمْ تَمْضِ 387 السَّنَةُ قَبْلَ مَوْتِهِ مِنْ هَذَا الْوَقْتِ وَالثَّانِي هُوَ مَا اسْتَظْهَرَهُ عج وَالْأَوَّلُ هُوَ مَا اسْتَظْهَرَهُ غَيْرُهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث