حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 6028 · printed p. 402 · commentary
( قَوْلُهُ : وَمَضَتْ إلَخْ ) مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ نَقْضُهَا بَلْ يُمْضِيهَا عَلَيْهِ قَهْرًا عَنْهُ وَيَبِيعُهَا لَهُ مِنْ مُسْلِمٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ ابْتِدَاءٌ بَلْ هُوَ جَائِزٌ ; لِأَنَّ الرَّاجِحَ خِطَابُ الْكُفَّارِ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَرْجِعُ لِسَيِّدِهِ إنْ أَسْلَمَ ) أَيْ وَلَا يَكُونُ لِأَوْلَادِ سَيِّدِهِ الْمُسْلِمِينَ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَمْ يَنْعَقِدْ لِسَيِّدِهِ حِينَ عَتَقَهُ إذْ لَا وِلَايَةَ لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ ( قَوْلُهُ : كَأَنْ كَاتَبَهُ كَافِرًا وَأَسْلَمَ ) أَيْ كَمَا أَنَّهَا تَمْضِي إنْ كَاتَبَهُ كَافِرًا وَأَسْلَمَ قَهْرًا عَنْهُ وَلَا تُمَكِّنُهُ مِنْ نَقْضِهَا وَالرُّجُوعِ فِيهَا ، وَأَمَّا إنْ كَاتَبَهُ كَافِرًا وَأَسْلَمَ السَّيِّدُ دُونَ الْعَبْدِ فَقَالَ اللَّخْمِيُّ لَهُ فَسْخُ كِتَابَتِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ دُونَ غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَلِلْمُسْلِمِينَ ) أَيْ فَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُرَادُ بِالْوَلَاءِ هُنَا الْمِيرَاثُ ، وَأَمَّا الْوَلَاءُ الَّذِي هُوَ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ فَلَا يَنْتَقِلُ عَمَّنْ ثَبَتَ لَهُ وَهُوَ السَّيِّدُ الْمُعْتَقُ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ انْتِقَالِ الْمَالِ انْتِقَالُ الْوَلَاءِ وَفَائِدَةُ ثُبُوتِ الْوَلَاءِ بِمَعْنَى اللُّحْمَةِ لِلسَّيِّدِ الْكَافِرِ أَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ كَانَ لَهُ حَقٌّ فِي تَغْسِيلِ الْعَتِيقِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَتَوَلِّي عَقْدِ نِكَاحِهِ إنْ كَانَ أُنْثَى ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ إلَخْ ) أَيْ ; لِأَنَّ الْوَلَاءَ قَدْ ثَبَتَ لَهُ حِينَ عَقَدَ كِتَابَتَهُ فِي حَالِ كُفْرِ الْعَبْدِ .
{ تَنْبِيهٌ } قَدْ عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ حُكْمُ مَا إذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ بَعْدَ كِتَابَةِ سَيِّدِهِ الْكَافِرِ ، وَأَمَّا لَوْ أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ الْكَافِرِ فَهَلْ يُنَجَّزُ عِتْقُهَا وَإِلَيْهِ رَجَعَ مَالِكٌ أَوْ تَبْقَى إلَى إسْلَامِهِ أَوْ يَمُوتُ وَكَأَنْ يَقُولَ تُبَاعُ ; لِأَنَّ إيلَادَ الْكُفْرِ لَيْسَ لَهُ حُرْمَةٌ كَذَا فِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ ، وَأَمَّا إنْ وَطِئَ الْكَافِرُ أَمَةً مُسْلِمَةً وَأَوْلَدَهَا نُجِّزَ عِتْقُهَا لِقَاعِدَةِ كُلُّ أُمِّ وَلَدٍ حَرُمَ وَطْؤُهَا نُجِّزَ عِتْقُهَا وَيَكُونُ الْوَلَدُ كَافِرًا تَبَعًا لِأَبِيهِ كَذَا فِي الْبَدْرِ عَنْ شَيْخِهِ الْجِيزِيِّ فِي آخِرِ بَابِ الْجِهَادِ .
( قَوْلُهُ : كِتَابَةِ مَنْ دَخَلَ مَعَهُ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ ذَلِكَ الدَّاخِلُ 402 وَقَوْلُهُ : فَإِنْ عَجَزَ أَيْ ذَلِكَ الْمُكَاتَبُ الْمُسْلِمُ وَقَوْلُهُ رَقَّ أَيْ الدَّاخِلُ مَعَهُ لِمُشْتَرِيهَا كَمَا يَرِقُّ هُوَ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَدَّى فَوَلَاؤُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ) أَيْ وَإِنْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ الْمُسْلِمُ عَتَقَ وَعَتَقَ مَنْ دَخَلَ مَعَهُ وَوَلَاؤُهُمْ يَجْرِي عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي تَفْصِيلِ الْمُكَاتَبِ الْمُسْلِمِ أَيْ أَنَّهُ يَنْظُرُ فِي ذَلِكَ الْمُسْلِمِ الَّذِي دَخَلَ مَعَهُ غَيْرُهُ فِي الْكِتَابَةِ إنْ كَانَ أَسْلَمَ قَبْلَ الْكِتَابَةِ فَيَكُونُ وَلَاؤُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ لَا لِسَيِّدِهِمْ وَلَا لِأَقَارِبِهِ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ كَانَ أَسْلَمَ بَعْدَ الْكِتَابَةِ فَيَكُونُ وَلَاؤُهُمْ لِأَقَارِبِ سَيِّدِهِ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَقَارِبُ مُسْلِمُونَ فَالْوَلَاءُ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ( قَوْلُهُ : كَفَّرَ بِالصَّوْمِ ) أَيْ فَهُوَ كَالْقِنِّ فِي الْكَفَّارَاتِ وَقَوْلُهُ لَا بِعِتْقٍ أَيْ وَلَوْ بِإِذْنِ السَّيِّدِ لَهُ فِيهِ وَقَوْلُهُ وَلَا بِإِطْعَامٍ أَيْ مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِيهِ السَّيِّدُ
( قَوْلُهُ : وَاشْتِرَاطُ وَطْءِ الْمُكَاتَبَةِ حَالَ كِتَابَتِهَا ) أَيْ اشْتِرَاطُ السَّيِّدِ ذَلِكَ عِنْدَ عَقْدِ الْكِتَابَةِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ لَغْوٌ أَيْ لَا يُوَفِّي بِهِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا وَطْءُ الْمُعْتَقَةِ لِأَجَلٍ ) أَيْ اشْتِرَاطُهُ عَلَيْهَا لِلْأَجَلِ لَغْوٌ ( قَوْلُهُ : بِبَطْنِهَا ) أَيْ مِنْ زَوْجِهَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith