حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 6032 · printed p. 403 · commentary
( قَوْلُهُ وَأُدِّبَ إنْ وَطِئَ مُكَاتَبَتَهُ ) أَيْ زَمَنَ كِتَابَتِهَا لِارْتِكَابِهِ أَمْرًا مُحَرَّمًا ، وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْ وَطْءِ مُكَاتَبَتِهِ دُونَ مُدَبَّرَتِهِ مَعَ أَنَّهُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْكِتَابَةِ وَالتَّدْبِيرِ عَقْدٌ يُؤَدِّي لِلْحُرِّيَّةِ ; لِأَنَّ الْأَجَلَ فِي الْكِتَابَةِ مَعْلُومٌ وَالْوَطْءُ لِأَجَلٍ مَعْلُومٍ غَيْرُ جَائِزٍ قِيَاسًا عَلَى نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَالْمُحَلَّلَةِ ، وَأَجَلُ الْحُرِّيَّةِ فِي التَّدْبِيرِ مَوْتُ السَّيِّدِ ، فَإِذَا مَاتَ زَالَ مِلْكُهُ فَكَانَتْ الْحُرِّيَّةُ تَقَعُ فِي وَقْتٍ لَا مِلْكَ لَهُ فِيهَا ( قَوْلُهُ : بِلَا مَهْرٍ عَلَيْهِ لَهَا ) أَيْ لَا يَلْزَمُهُ مَهْرٌ لَهَا فِي وَطْئِهِ إيَّاهَا سَوَاءٌ كَانَتْ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا طَائِعَةً أَوْ مُكْرَهَةً نَعَمْ إذَا كَانَتْ بِكْرًا وَأَكْرَهَهَا عَلَى الْوَطْءِ ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا نَقَصَهَا كَمَا أَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدُ بِقَوْلِهِ وَعَلَيْهِ نَقْصُ الْمُكْرَهَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ ثَيِّبًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَكَذَا لَوْ كَانَتْ بِكْرًا وَوَطِئَهَا طَائِعَةً ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ بِلَا مَهْرٍ لَيْسَ رَاجِعًا لِأَدَبٍ وَلَا لِوَطْءٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ مُسْتَأْنَفٌ لِبَيَانِ حُكْمِ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ الْوُقُوعِ فَكَأَنَّ قَائِلًا قَالَ لَهُ مَا حُكْمُهُ بَعْدَ الْأَدَبِ فَقَالَ حُكْمُهُ لَا مَهْرَ فَيَقِفُ الْقَارِئُ عَلَى وَطْءٍ وَيَبْتَدِئُ بِقَوْلِهِ بِلَا مَهْرٍ 403 قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يُعْذَرَ بِجَهْلٍ ) أَيْ بِجَهْلِ الْحُكْمِ وَهُوَ حُرْمَةُ الْوَطْءِ وَمِثْلُ الْجَهْلِ فِي الْعُذْرِ بِهِ الْغَلَطُ ( قَوْلُهُ لِلشُّبْهَةِ ) أَيْ لِخَبَرِ الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ ( قَوْلُهُ : خُيِّرَتْ فِي الْبَقَاءِ إلَخْ ) أَيْ لِصَيْرُورَتِهَا مُسْتَوْلَدَةً وَمُكَاتَبَةً ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَدَّتْ ) أَيْ وَلَوْ قَبْلَ وَضْعِهَا عَتَقَتْ أَيْ وَتَسْتَمِرُّ نَفَقَتُهَا عَلَى السَّيِّدِ حِينَئِذٍ لِوَضْعِهَا كَالْبَائِنِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ عَجَزَتْ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ إلَخْ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَهُ وَطْؤُهَا عِنْدَ عَجْزِهَا ( قَوْلُهُ : وَفِي انْتِقَالِهَا عَنْ الْكِتَابَةِ إلَى أُمُومَةِ الْوَلَدِ ) أَيْ بِأَنْ تُعَجِّزَ نَفْسَهَا وَتَنْتَقِلَ إلَى أُمُومَةِ الْوَلَدِ ( قَوْلُهُ : وَحَطَّ حِصَّتَهَا ) أَيْ كَمَا يَحُطُّ عَنْهَا مَا لَزِمَهَا بِطَرِيقِ الْحَمَالَةِ عَمَّنْ مَعَهَا إذَا عَجَزَتْ عَنْ الْأَدَاءِ ( قَوْلُهُ لِبُطْلَانِ كِتَابَتِهِ ) أَيْ بِمَوْتِهِ قَبْلَ الْوَفَاءِ ( قَوْلُهُ : يَخْتَصُّ بِهَا ) أَيْ وَلَا تَكُونُ لِوَارِثِهِ لِمَوْتِهِ عَلَى الرِّقِّ ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَكُونَ ) أَيْ مَنْ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ وَلَدًا إلَخْ ( قَوْلُهُ عَتَقَ فِيهَا ) فِي بِمَعْنَى مِنْ أَيْ عَتَقَ مِنْهَا أَيْ عَتَقَ عِتْقًا نَاشِئًا مِنْهَا ( قَوْلُهُ : وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ ) أَيْ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى مَنْ مَعَهُ فِي عَقْدِ الْكِتَابَةِ بِشَيْءٍ عِوَضًا عَنْ الْقِيمَةِ الَّتِي عَتَقَ مِنْهَا ( قَوْلُهُ : إذَا كَانَ ) أَيْ مَنْ مَعَهُ وَقَوْلُهُ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَيْ لِلْمُكَاتَبِ مِلْكُهُ كَفَرْعِهِ وَأَصْلِهِ وَحَاشِيَتِهِ الْقَرِيبَةِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith