حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَجَازَ مُسَمِّعٌ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَصَدَ بِتَكْبِيرِهِ وَتَحْمِيدِهِ مُجَرَّدَ إسْمَاعِ الْمَأْمُومِينَ وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِلشَّافِعِيَّةِ حَيْثُ قَالُوا إنْ قَصَدَ ذَلِكَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ قَصَدَ الذِّكْرَ فَقَطْ أَوْ الذِّكْرَ وَالْإِعْلَامَ فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَصْدٌ فَبَاطِلَةٌ ( قَوْلُهُ وَجَازَ اقْتِدَاءٌ بِهِ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ صَبِيًّا أَوْ امْرَأَةً أَوْ مُحْدَثًا أَوْ كَافِرًا وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُسْمِعَ عَلَامَةٌ عَلَى صَلَاةِ الْإِمَامِ وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُسْمِعَ نَائِبٌ وَوَكِيلٌ عَنْ الْإِمَامِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّسْمِيعُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ شَرَائِطَ الْإِمَامِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ إحْدَى الْمَسَائِلِ الَّتِي زَادَهَا سَيِّدِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْوَنْشَرِيسِيُّ فِي نَظْمِ إيضَاحِ الْمَسَالِكِ لِوَالِدِهِ فَقَالَ : ﴿﴾ هَلْ الْمُسَمِّعُ وَكِيلٌ أَوْ عَلَمْ ﴿﴾ ﴿﴾ عَلَى صَلَاةِ مَنْ تَقَدَّمَ فَأَمْ ﴿﴾ ﴿﴾ عَلَيْهِ تَسْمِيعُ صَبِيٍّ أَوْ مَرَّهْ ﴿﴾ ﴿﴾ أَوْ مُحْدِثٍ أَوْ غَيْرِهِ كَالْكَفَرَهْ ﴿﴾ ا هـ بْن وَاخْتَارَ الْأَوَّلَ الْمَازِرِيُّ وَاللَّقَانِيُّ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ الِاقْتِدَاءُ بِالْإِمَامِ بِسَبَبٍ إلَخْ ) أَشَارَ إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفًا وَأَنَّ الْبَاءَ فِي بِهِ لِلسَّبَبِيَّةِ لَا أَنَّهَا صِلَةٌ لِلِاقْتِدَاءِ وَإِلَّا لَأَفَادَ غَيْرَ الْمُرَادِ لِأَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِالْإِمَامِ لَا بِالْمُسْمِعِ .
( قَوْلُهُ بِسَبَبِ سَمَاعِهِ ) أَيْ سَمَاعِ الْمُسْمِعِ وَأَوْلَى سَمَاعُ الْإِمَامِ .
( قَوْلُهُ أَوْ اقْتِدَاءً بِرُؤْيَةٍ ) أَيْ جَازَ الِاقْتِدَاءُ بِالْإِمَامِ بِسَبَبِ رُؤْيَةٍ لَهُ أَوْ لِمَأْمُومِهِ فَقَدْ اشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى مَرَاتِبِ الِاقْتِدَاءِ الْأَرْبَعِ وَهِيَ الِاقْتِدَاءُ بِرُؤْيَةِ الْإِمَامِ أَوْ الْمَأْمُومِ وَالِاقْتِدَاءُ بِالْإِمَامِ بِسَبَبِ سَمَاعِ الْمُسْمِعِ أَوْ سَمَاعِ الْإِمَامِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ عَيْنَهُ وَمِمَّا يُلْغَزُ بِهِ هُنَا شَخْصٌ تَصِحُّ صَلَاتُهُ فَذًّا وَإِمَامًا لَا مَأْمُومًا وَهُوَ الْأَعْمَى الْأَصَمُّ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ بِدَارٍ ) رَاجِعٌ لِلْأَمْرَيْنِ قَبْلَهُ أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمُقْتَدِي فِي الْأَرْبَعِ بِدَارٍ وَالْإِمَامُ 338 خَارِجَهَا كَانَ بِمَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ أَمْ لَا قَالَ اللَّخْمِيُّ إذَا أَرَادَ مَنْ فِي الدَّارِ الَّتِي بِقُرْبٍ مِنْ الْمَسْجِدِ أَنْ يُصَلُّوا بِصَلَاةِ الْمَسْجِدِ جَازَ ذَلِكَ إذَا كَانَ إمَامُ الْمَسْجِدِ فِي قِبْلَتِهِمْ يَسْمَعُونَهُ وَيَرَوْنَهُ وَيُكْرَهُ إذَا كَانَ بَعِيدًا يَرَوْنَهُ وَلَا يَسْمَعُونَهُ لِأَنَّ صَلَاتَهُمْ مَعَهُ عَلَى التَّخْمِينِ وَالتَّقْدِيرِ وَكَذَلِكَ إذَا كَانُوا عَلَى قُرْبٍ يَسْمَعُونَهُ وَلَا يَرَوْنَهُ لِحَائِلٍ بَيْنَهُمْ لِأَنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا يَحْدُثُ عَلَيْهِ وَقَدْ يَذْهَبُ عَلَيْهِمْ عِلْمُ الرَّكْعَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا فَإِنْ تَرَكَ جَمِيعَ ذَلِكَ مَضَتْ وَأَجْزَأَتْهُمْ صَلَاتُهُمْ ا هـ وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَأَقَرَّهُ وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَوَازِ هُنَا مُطْلَقُ الْإِذْنِ الشَّامِلِ لِلْكَرَاهَةِ ا هـ بْن
( قَوْلُهُ الِاقْتِدَاءُ بِالْإِمَامِ بِسَبَبٍ إلَخْ ) أَشَارَ إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفًا وَأَنَّ الْبَاءَ فِي بِهِ لِلسَّبَبِيَّةِ لَا أَنَّهَا صِلَةٌ لِلِاقْتِدَاءِ وَإِلَّا لَأَفَادَ غَيْرَ الْمُرَادِ لِأَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِالْإِمَامِ لَا بِالْمُسْمِعِ .
( قَوْلُهُ بِسَبَبِ سَمَاعِهِ ) أَيْ سَمَاعِ الْمُسْمِعِ وَأَوْلَى سَمَاعُ الْإِمَامِ .
( قَوْلُهُ أَوْ اقْتِدَاءً بِرُؤْيَةٍ ) أَيْ جَازَ الِاقْتِدَاءُ بِالْإِمَامِ بِسَبَبِ رُؤْيَةٍ لَهُ أَوْ لِمَأْمُومِهِ فَقَدْ اشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى مَرَاتِبِ الِاقْتِدَاءِ الْأَرْبَعِ وَهِيَ الِاقْتِدَاءُ بِرُؤْيَةِ الْإِمَامِ أَوْ الْمَأْمُومِ وَالِاقْتِدَاءُ بِالْإِمَامِ بِسَبَبِ سَمَاعِ الْمُسْمِعِ أَوْ سَمَاعِ الْإِمَامِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ عَيْنَهُ وَمِمَّا يُلْغَزُ بِهِ هُنَا شَخْصٌ تَصِحُّ صَلَاتُهُ فَذًّا وَإِمَامًا لَا مَأْمُومًا وَهُوَ الْأَعْمَى الْأَصَمُّ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ بِدَارٍ ) رَاجِعٌ لِلْأَمْرَيْنِ قَبْلَهُ أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمُقْتَدِي فِي الْأَرْبَعِ بِدَارٍ وَالْإِمَامُ 338 خَارِجَهَا كَانَ بِمَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ أَمْ لَا قَالَ اللَّخْمِيُّ إذَا أَرَادَ مَنْ فِي الدَّارِ الَّتِي بِقُرْبٍ مِنْ الْمَسْجِدِ أَنْ يُصَلُّوا بِصَلَاةِ الْمَسْجِدِ جَازَ ذَلِكَ إذَا كَانَ إمَامُ الْمَسْجِدِ فِي قِبْلَتِهِمْ يَسْمَعُونَهُ وَيَرَوْنَهُ وَيُكْرَهُ إذَا كَانَ بَعِيدًا يَرَوْنَهُ وَلَا يَسْمَعُونَهُ لِأَنَّ صَلَاتَهُمْ مَعَهُ عَلَى التَّخْمِينِ وَالتَّقْدِيرِ وَكَذَلِكَ إذَا كَانُوا عَلَى قُرْبٍ يَسْمَعُونَهُ وَلَا يَرَوْنَهُ لِحَائِلٍ بَيْنَهُمْ لِأَنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا يَحْدُثُ عَلَيْهِ وَقَدْ يَذْهَبُ عَلَيْهِمْ عِلْمُ الرَّكْعَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا فَإِنْ تَرَكَ جَمِيعَ ذَلِكَ مَضَتْ وَأَجْزَأَتْهُمْ صَلَاتُهُمْ ا هـ وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَأَقَرَّهُ وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَوَازِ هُنَا مُطْلَقُ الْإِذْنِ الشَّامِلِ لِلْكَرَاهَةِ ا هـ بْن
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith