حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 611 · printed p. 340 · commentary
( وَ ) ثَانِي شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ ( مُسَاوَاةٌ ) مِنْ الْإِمَامِ وَمَأْمُومِهِ ( فِي ) عَيْنِ ( الصَّلَاةِ ) فَلَا تَصِحُّ ظُهْرًا خَلْفَ عَصْرٍ وَلَا عَكْسُهُ فَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ الْمُسَاوَاةُ بَطَلَتْ .
( وَإِنْ ) كَانَتْ الْمُخَالَفَةُ ( بِأَدَاءٍ وَقَضَاءٍ ) كَظُهْرٍ قَضَاءٍ خَلْفَ ظُهْرٍ أَدَاءً وَأَمَّا صَلَاةُ مَالِكِيٍّ الظُّهْرَ خَلْفَ شَافِعِيٍّ فِيهَا بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الْعَصْرِ فَصَحِيحَةٌ لِأَنَّهَا فِي الْوَاقِعِ إمَّا أَدَاءٌ وَإِمَّا قَضَاءٌ وَقَوْلُ الْمَالِكِيِّ أَدَاءٌ وَالشَّافِعِيِّ قَضَاءٌ وَإِنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ مَا ظَهَرَ لَهُ ( أَوْ بِظُهْرَيْنِ ) مَثَلًا ( مِنْ يَوْمَيْنِ ) مُخْتَلِفَيْنِ كَظُهْرِ يَوْمِ السَّبْتِ الْمَاضِي خَلْفَ ظُهْرِ الْأَحَدِ فَاسْتُفِيدَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الِاتِّحَادِ فِي عَيْنِ الصَّلَاةِ وَصِفَتِهَا وَزَمَنِهَا ( إلَّا نَفْلًا خَلْفَ فَرْضٍ ) كَضُحَى خَلْفَ صُبْحٍ بَعْدَ شَمْسٍ وَرَكْعَتَيْنِ خَلْفَ سَفَرِيَّةٍ أَوْ أَرْبَعٍ خَلْفَ حَضَرِيَّةٍ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ النَّفْلِ بِأَرْبَعٍ ( وَلَا يَنْتَقِلُ مُنْفَرِدٌ ) بِصَلَاةٍ ( لِجَمَاعَةٍ ) بِالنِّيَّةِ بِحَيْثُ يَصِيرُ مَأْمُومًا لِفَوَاتِ مَحَلِّ نِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ وَهُوَ أَوَّلُ الصَّلَاةِ فَهَذَا مِنْ فَوَائِدِ قَوْلِهِ وَشَرْطُ الِاقْتِدَاءِ نِيَّتُهُ فَلَوْ فَرَّعَهُ عَلَيْهِ بِالْفَاءِ كَمَا فَعَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ كَانَ أَظْهَرَ 340 ( كَالْعَكْسِ ) أَيْ لَا يَنْتَقِلُ مَنْ فِي جَمَاعَةٍ لِلِانْفِرَادِ فَإِنْ انْتَقَلَ بَطَلَتْ فِيهِمَا وَأَمَّا انْتِقَالُ الْمُنْفَرِدِ لِجَمَاعَةٍ بِحَيْثُ يَصِيرُ إمَامًا كَأَنْ يَقْتَدِيَ بِالْمُنْفَرِدِ أَحَدٌ فَجَائِزٌ .
( وَفِي ) لُزُومِ اتِّبَاعِ ( مَرِيضٍ اقْتَدَى بِمِثْلِهِ ) ( فَصَحَّ ) الْمُقْتَدِي فَقَطْ فَيَلْزَمُهُ اتِّبَاعُهُ لَكِنْ مِنْ قِيَامٍ وَعَدَمِ لُزُومِهِ بَلْ يَلْزَمُهُ الِانْتِقَالُ عَنْهُ وَيُتِمُّهَا فَذًّا كَمَأْمُومٍ طَرَأَ لِإِمَامِهِ عُذْرٌ ( قَوْلَانِ )
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith