حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 6134 · printed p. 433 · commentary
( قَوْلُهُ وَفِي الْأَقَارِبِ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا قَالَ أَوْصَيْت لِأَهْلِي أَوْ لِأَقَارِبِي أَوْ لِذَوِي رَحِمِي بِكَذَا اخْتَصَّ بِالْوَصِيَّةِ أَقَارِبُهُ لِأُمِّهِ ; لِأَنَّهُمْ غَيْرُ وَرَثَةٍ لِلْمُوصِي وَلَا يَدْخُلُ أَقَارِبُهُ لِأَبِيهِ حَيْثُ كَانُوا يَرِثُونَهُ ، هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَقَارِبُ لِأَبِيهِ لَا يَرِثُونَهُ ، وَإِلَّا اُخْتُصُّوا بِهَا وَلَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ أَقَارِبُهُ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ ، وَإِنْ قَالَ أَوْصَيْت لِأَقَارِبِ فُلَانٍ أَوْ لِأَهْلِهِ أَوْ وَلِذَوِي رَحِمِهِ اخْتَصَّ بِهَا أَقَارِبُهُ لِأُمِّهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَقَارِبُ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ ، وَإِلَّا اُخْتُصُّوا بِهَا مُطْلَقًا كَانُوا وَرَثَةً لِفُلَانٍ أَوْ لَا وَلَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ أَقَارِبُهُ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ .
( قَوْلُهُ أَوْ لِأَهْلِهِ ) أَيْ فُلَانٌ أَوْ أَهْلُهُ هُوَ .
( قَوْلُهُ أَقَارِبُهُ لِأُمِّهِ ) أَيْ أَقَارِبُ الْمُوصِي إنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِأَقَارِبِهِ أَوْ أَقَارِبُ فُلَانٍ لِأُمِّهِ إنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِأَقَارِبِ فُلَانٍ .
( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ أَقَارِبُ لِأَبٍ ) هَذَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ هُنَا وَفِي الْحَبْسِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ بِدُخُولِ أَقَارِبِ الْأُمِّ مَعَ أَقَارِبِ الْأَبِ هُنَا وَفِي الْحَبْسِ وَالْمُصَنِّفِ فَرَّقَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ فَدَرَجَ فِي الْحَبْسِ عَلَى قَوْلِ غَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَكِنْ تَقَدَّمَ فِي الْحَبْسِ عَنْ الْمُتَيْطِيِّ مَا يُفِيدُ تَرْجِيحَ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْحَبْسِ فِي قَوْلِهِ وَأَقَارِبِي أَقَارِبُ جِهَتَيْهِ مُطْلَقًا ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لِفُلَانٍ ) الْأَوْلَى إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَا لِفُلَانٍ أَقَارِبُ لِأَبٍ . ( قَوْلُهُ كَغَيْرِهِ ) أَيْ كَغَيْرِ الْوَارِثِ مِنْهُمْ وَقَوْلُهُ فَيَدْخُلُ الْجَمِيعُ أَيْ فِي قَوْلِ الْمُوصِي لِأَقَارِبِ فُلَانٍ أَوْ لِذَوِي رَحِمِ فُلَانٍ أَوْ أَهْلِ فُلَانٍ .
( قَوْلُهُ كَمَا لَا يَدْخُلُ أَقَارِبُ أُمِّهِ ) هَذَا هُوَ نَفْسُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ فِي مَفْهُومِ الشَّرْطِ .
( قَوْلُهُ بَلْ تَخْتَصُّ ) أَيْ الْوَصِيَّةُ بِهِمْ أَيْ بِأَقَارِبِ الْأَبِ .
( قَوْلُهُ وَأُوثِرَ الْمُحْتَاجُ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لِأَهْلِهِ أَوْ أَقَارِبِهِ أَوْ ذَوِي رَحِمِهِ أَوْ لِأَهْلِ فُلَانٍ أَوْ أَقَارِبِهِ أَوْ ذَوِي رَحِمِهِ ، وَاخْتَصَّ بِالْوَصِيَّةِ الْأَقَارِبُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَقَارِبُ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَوْ اخْتَصَّ بِهَا الْأَقَارِبُ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ عِنْدَ وُجُودِهِمْ فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الْحَاجَةِ سَوَّى بَيْنَهُمْ فِي الْإِعْطَاءِ وَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ مُحْتَاجٌ أَوْ أَحْوَجُ فَإِنَّهُ يَجِبُ إيثَارُهُ عَلَى غَيْرِهِ بِدَفْعِ زِيَادَةٍ لَهُ عَنْ غَيْرٍ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمُحْتَاجُ أَقْرَبَ أَوْ أَبْعَدَ قَالَ الْمِسْنَاوِيُّ اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا ذَكَرُوهُ فِي مَفْهُومِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَمْ يَلْزَمْ تَعْمِيمٌ كَغُزَاةٍ مِنْ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لِمَنْ يُمْكِنُ حَصْرُهُ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّهِمْ فَإِنَّهُ يُسَوِّي بَيْنَهُمْ فِي الْقِسْمَةِ ا هـ قَالَ بْن قَدْ يُقَالُ مَحَلُّ مَا يَأْتِي إذَا اسْتَوَوْا فِي الْحَاجَةِ وَإِلَّا أُوثِرَ الْمُحْتَاجُ كَمَا هُنَا ( قَوْلُهُ فَالْأَقْرَبُ الْمُحْتَاجُ أَوْلَى ) أَيْ فَلَا مَفْهُومَ لِلْأَبْعَدِ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَكِنَّهُ نَصَّ عَلَى الْمُتَوَهَّمِ .
( قَوْلُهُ كَ أَعْطُوا الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ ) أَيْ كَقَوْلِهِ أَوْصَيْت لِأَقَارِبِ فُلَانٍ بِكَذَا يُعْطَى مِنْهُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ .
( قَوْلُهُ بِالتَّفْضِيلِ ) أَيْ بِالْإِيثَارِ وَالزِّيَادَةِ .
( قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ ) أَيْ وَحِينَ إذْ بَيَّنَ بِأَنْ قَالَ أَعْطُوا الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ .
( قَوْلُهُ فَيُقَدَّمُ الْأَخُ وَابْنُهُ ) قَدْ أَشَارَ عج لِضَبْطِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُقَدَّمُ فِيهَا الْأَخُ وَابْنُهُ عَلَى الْجَدِّ بِقَوْلِهِ : ﴿﴾ بِغُسْلٍ وَإِيصَاءٍ وَلَاءٍ جِنَازَةٍ ﴿﴾ ﴿﴾ نِكَاحٍ أَخًا وَابْنًا عَلَى الْجَدِّ قُدَّمِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَعَقْلٍ وَوَسِّطْهُ بِبَابٍ حَضَانَةٍ ﴿﴾ ﴿﴾ وَسَوِّهِ مَعَ الْآبَاءِ فِي الْإِرْثِ وَالدَّمِ ﴿﴾ .
( قَوْلُهُ وَيُقَدَّمُ الشَّقِيقُ عَلَى غَيْرِهِ ) الْمُرَادُ بِغَيْرِهِ الْأَخُ لِلْأَبِ وَأَمَّا الْأَخُ لِلْأُمِّ فَلَا دُخُولَ لَهُ أَصْلًا حَيْثُ كَانَ هُنَاكَ 433 أَحَدٌ مِنْ الْأَقَارِبِ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ .
( قَوْلُهُ وَلَا يَخْتَصُّ إلَخْ ) لِمَا كَانَ يُتَوَهَّمُ مِنْ الْإِيثَارِ الِاخْتِصَاصُ نَفَاهُ وَبَيَّنَ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنْ يُعْطِيَ مَا يَسْتَحِقُّهُ وَلَا يُحْرِمَ غَيْرَهُ وَلَيْسَ هَذَا رَاجِعًا لِقَوْلِهِ فَيُقَدَّمُ بَلْ هُوَ رَاجِعٌ لِأَوَّلِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ قَوْلُهُ وَأُوثِرَ الْمُحْتَاجُ ا هـ بْن وَهُوَ خِلَافُ الْمُتَبَادَرِ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ مِنْ رُجُوعِهِ لِقَوْلِهِ فَيُقَدَّمُ وَكَتَبَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ رَاجِعٌ لَهُمَا وَهُوَ أَوْلَى .
( قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَقَارِبُ أَبٍ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ أَوْصَى لِأَقَارِبِ فُلَانٍ وَاخْتَصَّ بِالْوَصِيَّةِ أَقَارِبُ الْأُمِّ دَخَلَ فِيهِمْ الْجَدُّ لِلْأُمِّ وَالْأَخُ لِلْأُمِّ .
( قَوْلُهُ وَقُدِّمَ ) أَيْ الْأَخُ لِلْأُمِّ عَلَى الْجَدِّ أَيْ عِنْدَ قَوْلِهِ أَعْطُوا الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith