حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 6168 · printed p. 449 · commentary
( قَوْلُهُ وَهِيَ وَمُدَبَّرٌ إنْ كَانَ بِمَرَضٍ فِيمَا عَلِمَ ) أَيْ فِي ثُلُثِ مَا عَلِمَ بِهِ الْمُوصِي وَالْمُدَبَّرُ مِنْ الْمَالِ قَبْلَ مَوْتِهِ لَا فِيمَا جَهِلَهُ فَإِنْ تَنَازَعَ الْوَرَثَةُ وَالْمُوصَى لَهُ فِي الْعِلْمِ وَعَدَمِهِ فَالْقَوْلُ لِلْوَرَثَةِ بِيَمِينٍ فَإِنْ نَكَلُوا فَلِلْمُوصَى لَهُ بِيَمِينٍ وَانْظُرْ لَوْ نَكَلَ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ عِلْمُهُ بِهِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ أَوْ التَّدْبِيرِ ( قَوْلُهُ وَأَمَّا مُدَبَّرُ الصِّحَّةِ إلَخْ ) مِثْلُهُ صَدَاقُ الْمَرِيضِ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ ) أَيْ 449 الَّذِي دَبَّرَ فِيهِ عَبْدَهُ .
( قَوْلُهُ كَمُدَبَّرِ الصِّحَّةِ ) أَيْ فَيَكُونُ فِي الْمَالِ الْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُولِ ( قَوْلُهُ وَدَخَلَتْ إلَخْ ) فَإِذَا أَوْصَى بِمِائَةٍ لِفَكِّ أَسِيرٍ أَوْ أَوْصَى بِفَكِّ أَسِيرٍ وَكَانَ فَكُّهُ إنَّمَا يَكُونُ بِمِائَةٍ وَخَلَفَ مِائَتَيْنِ وَمُدَبَّرًا يُسَاوِي مِائَةً اُعْتُبِرَ الْمُدَبَّرُ مِنْ جُمْلَةِ مَالِ الْمَيِّتِ الَّذِي يُؤْخَذُ ثُلُثُهُ وَيُفَكُّ بِهِ الْأَسِيرُ فَيَكُونُ مَالُهُ ثَلَثَمِائَةٍ وَيُفَكُّ الْأَسِيرُ وَيَبْطُلُ التَّدْبِيرُ وَكَذَا إذَا تَرَكَ خَمْسِينَ وَمُدَبَّرًا يُسَاوِي مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَأَوْصَى بِمِائَةٍ لِفَكِّ أَسِيرٍ بِيعَ الْمُدَبَّرُ وَأُخِذَ مِنْ ثَمَنِهِ خَمْسُونَ وَبَطَلَ التَّدْبِيرُ وَكَذَا يُقَالُ فِي كُلِّ مَرْتَبَةٍ مِنْ الْوَصَايَا تَأَخَّرَتْ فَإِنَّهَا تَبْطُلُ عِنْدَ الضِّيقِ وَيَدْخُلُ السَّابِقُ فِيهَا .
( قَوْلُهُ الْمُقَدَّمَةُ عَلَى التَّدْبِيرِ ) إنَّمَا حُمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْوَصِيَّةِ الْمُقَدَّمَةِ عَلَى التَّدْبِيرِ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ الْمُسَاوِيَةَ لَهُ فِي الرُّتْبَةِ يَقَعُ التَّحَاصُّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ فِي الثُّلُثِ وَالْوَصِيَّةُ الْمُتَأَخِّرَةُ عَنْهُ فِي الرُّتْبَةِ الْمُدَبَّرُ نَافِذٌ قَبْلَهَا فَلَا يَتَأَتَّى دُخُولُهَا فِيهِ وَقَدْ يُقَالُ دُخُولُ الْوَصِيَّةِ الْمُقَدَّمَةِ عَلَيْهِ فِيهِ مَعْلُومٌ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الْمَرَاتِبِ فَلَا يُحْتَاجُ لِلنَّصِّ عَلَيْهِ وَإِلَّا لَا اُحْتِيجَ لِلنَّصِّ عَلَى ذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْمَرَاتِبِ .
( قَوْلُهُ لِأَجْلِهَا عِنْدَ الضِّيقِ ) أَيْ وَتَدْخُلُ تِلْكَ الْوَصِيَّةُ الْمُقَدَّمَةُ عَلَيْهِ رُتْبَةً فِي قِيمَتِهِ .
( قَوْلُهُ أَنَّهُ يَبْطُلُ لِأَجْلِهَا التَّدْبِيرُ ) أَيْ وَيُعْتَبَرُ أَنَّ الْمُدَبَّرَ مِنْ جُمْلَةِ مَالِ الْمُوصِي وَيُؤْخَذُ لِلْوَصِيَّةِ ثُلُثُ الْجَمِيعِ أَيْ ثُلُثُ الْمُدَبَّرَةِ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمَالِ .
( قَوْلُهُ وَتَدْخُلُ الْوَصِيَّةُ فِي الْعُمْرَى ) أَيْ الشَّيْءِ الْمُعَمَّرِ رِ كَمَا لَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِائَةٍ وَوُجِدَ مَالُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ مِائَتَيْنِ وَدَارٌ مُعَمَّرَةٌ تُرْجَعُ إلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَوْ سِنِينَ تُسَاوِي مِائَةً فَالْوَصِيَّةُ تَدْخُلُ فِي الْعُمْرَى بِمَعْنَى أَنَّهُ يُلَاحَظُ أَنَّ قِيمَةَ تِلْكَ الدَّارِ الْمُعَمَّرَةِ مِنْ جُمْلَةِ مَالِ الْبَيْتِ الَّذِي يُؤْخَذُ ثُلُثُهُ وَيُدْفَعُ لِلْمُوصَى لَهُ وَحِينَئِذٍ فَيُعْطَى لِلْمُوصَى لَهُ الْمِائَةَ بِتَمَامِهَا وَلَوْ قِيلَ بِعَدَمِ دُخُولِ الْوَصِيَّةِ فِي الْعُمْرَى لَمْ يُعْطَ الْمِائَةُ بِتَمَامِهَا .
( قَوْلُهُ فِي الْحَبْسِ الرَّاجِعِ إلَخْ ) كَأَنْ يَقُولَ هَذِهِ الدَّارُ وَقْفٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ عَلَى عَمْرٍو مُدَّةَ حَيَاتِي ثُمَّ بَعْدَ مَوْتِي تَرْجِعُ مِلْكًا لِوَرَثَتِي فَإِذَا أَوْصَى لِزَيْدٍ بِثُلُثِ مَالِهِ وَتَرَكَ مِائَةً وَهَذِهِ الدَّارُ الرَّاجِعَةُ مِلْكًا بَعْدَ مَوْتِهِ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ تَدْخُلُ فِي تِلْكَ الدَّارِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُلَاحَظُ أَنَّ قِيمَتَهَا مِنْ جُمْلَةِ مَالِهِ .
( قَوْلُهُ ثُمَّ رَجَعَا ) أَيْ بَعْدَ مَوْتِهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith