حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ وَفِي دُخُولِ الْوَصِيَّةِ فِي سَفِينَةٍ أَوْ عَبْدٍ ) بِمَعْنَى أَنَّهُ يُلَاحَظُ أَنَّ قِيمَتَهَا مِنْ جُمْلَةِ مَالِهِ الَّذِي يُؤْخَذُ ثُلُثُهُ وَيُدْفَعُ لِلْمُوصَى لَهُ نَظَرًا لِظُهُورِ كَذِبِ مَا اشْتَهَرَ .
( قَوْلُهُ وَعَدَمُ دُخُولِهَا ) أَيْ وَعَدَمُ دُخُولِهَا فِيهِمَا نَظَرًا لِكَوْنِ الْمُوصِي قَاطِعَ النَّظَرِ عَنْ ذَلِكَ .
( قَوْلُهُ قَوْلَانِ ) أَيْ لِمَالِكٍ رَوَاهُمَا عَنْهُ أَشْهَبُ .
( قَوْلُهُ وَلَا مَفْهُومَ لِلسَّفِينَةِ وَالْعَبْدِ ) أَيْ بَلْ مِثْلُهُمَا فِي ذَلِكَ الْبِضَاعَةُ وَالْقِرَاضُ يُرْسِلُهُمَا وَيَشْتَهِرُ تَلَفُهُمَا قَبْلَ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ تَظْهَرُ السَّلَامَةُ بَعْدَ مَوْتِهِ .
( قَوْلُهُ أَوْ أَوْصَى بِهِ لِوَارِثٍ ) عَطْفٌ عَلَى أَقَرَّ بِهِ أَيْ لَا تَدْخُلُ الْوَصِيَّةُ فِيمَا أَقَرَّ بِهِ فِي مَرَضِهِ وَلَا تَدْخُلُ فِيمَا أَوْصَى بِهِ لِوَارِثٍ لِقَصْدِ الْمُوصِي إخْرَاجَ ذَلِكَ بِخِلَافِ مُدَبَّرِ الصِّحَّةِ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِمَا كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ يُونُسَ وَاسْتَظْهَرَ ح أَنَّ فَكَّ الْأَسِيرِ كَذَلِكَ بِالْأَوْلَى لِتَقَدُّمِهِ عَلَى مُدَبَّرِ الصِّحَّةِ وَلَا يُقَالُ فَكُّ الْأَسِيرِ مِنْ جُمْلَةِ الْوَصَايَا وَقَدْ صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ بِعَدَمِ دُخُولِهَا فِيهِمَا ; لِأَنَّا نَقُولُ كَوْنُهُ مِنْ الْوَصَايَا لَا يُنَافِي ذَلِكَ وَإِلَّا بَطَلَتْ ثَمَرَةُ كَوْنِهِ مُقَدَّمًا قَالَهُ طفى .
( قَوْلُهُ بَطَلَ وَرَجَعَ مِيرَاثًا ) الْأَوْلَى وَإِذَا لَمْ تَدْخُلْ الْوَصِيَّةُ فِي ذَلِكَ وَبَطَلَ رَجَعَ مِيرَاثًا ( قَوْلُهُ وَالرَّدُّ وَقَعَ بَعْدَ الْمَوْتِ ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّ رَدَّ الْوَرَثَةِ لِلْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ وَقَعَ بَعْدَ الْمَوْتِ .
( قَوْلُهُ قَدْ يَكُونُ بَاطِلًا ) أَيْ كَمَا لَوْ أَقَرَّ فِي الصِّحَّةِ بِدَيْنٍ لِشَخْصٍ وَكَذَّبَهُ الْمَقَرُّ لَهُ .
( قَوْلُهُ فَالْمُرَادُ الْإِقْرَارُ الْبَاطِلُ ) أَيْ فَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ لَا تَدْخُلُ الْوَصِيَّةُ فِيمَا أَقَرَّ بِهِ فِي مَرَضِهِ أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ فِيمَا أَقَرَّ بِهِ إقْرَارًا بَاطِلًا كَانَ فِي الصِّحَّةِ أَوْ الْمَرَضِ .
( قَوْلُهُ إنْ عَقَدَهَا ) أَيْ أَنَّ مَا فِي عَقْدِهَا .
( قَوْلُهُ أَوْ قَرَأَهَا ) أَيْ أَوْ ثَبَتَ أَنَّهَا غَيْرُ خَطِّهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَرَأَهَا عَلَى غَيْرِهِ .
( قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَقُلْ أَنْفِذُوهَا ) أَيْ أَوْ قَرَأَهَا وَلَمْ يَقُلْ إلَخْ أَوْ كَانَتْ خَطَّهُ وَلَمْ يَقُلْ إلَخْ 450 فَقَوْلُهُ وَلَمْ يَقُلْ إلَخْ أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ أَوْ يَقُلْ أَنْفِذُوهَا إلَخْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ أَوْ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ تُفِيدُ نَفْيَ الْأَحَدِ الدَّائِرِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ وَنَفْيُهُ بِنَفْيِهِمَا فَكَأَنَّهُ قَالَ لَمْ تَنْفُذْ إذَا انْتَفَى الْأَمْرَانِ أَمَّا إذَا وُجِدَ أَوْ أَحَدُهُمَا فَهِيَ صَحِيحَةٌ بِأَنْ يَقُولَ لِلْوَرَثَةِ أَنْفِذُوهَا أَوْ يَقُولَ اشْهَدُوا أَنَّ هَذِهِ وَصِيَّتِي وَأَمَّا كِتَابَتُهُ فِي الْوَثِيقَةِ أَنْفِذُوهَا فَلَا عِبْرَةَ بِهِ فَفَرْقٌ بَيْنَ قَوْلِهِ ذَلِكَ وَكِتَابَتِهِ . ( قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ رُجُوعِهِ عَنْهَا ) أَيْ ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْ كِتَابَتِهَا أَوْ قِرَاءَتِهِ لَهَا لَا يُفِيدُ عَزْمَهُ عَلَيْهَا إذْ قَدْ يَكْتُبُهَا أَوْ يَقْرَؤُهَا غَيْرَ عَازِمٍ بَلْ لِيَتَرَوَّى .
( قَوْلُهُ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ أَشْهَدَ بِهَا ) أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ أَعْنِي مَا إذَا كَانَتْ خَطَّهُ أَوْ غَيْرَ خَطِّهِ وَقَرَأَهَا عَلَى غَيْرِهِ وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ أَوْ قَالَ أَنْفِذُوهَا ا هـ وَفِي تَبْصِرَةِ ابْنِ فَرْحُونٍ إذَا أَشْهَدَ عَلَيْهَا ثُمَّ كَتَبَ تَحْتَهَا أَبْطَلْت وَصِيَّتِي إلَّا كَذَا لَمْ تَنْفُذْ لِكَوْنِهِ بِلَا إشْهَادٍ
( قَوْلُهُ وَعَدَمُ دُخُولِهَا ) أَيْ وَعَدَمُ دُخُولِهَا فِيهِمَا نَظَرًا لِكَوْنِ الْمُوصِي قَاطِعَ النَّظَرِ عَنْ ذَلِكَ .
( قَوْلُهُ قَوْلَانِ ) أَيْ لِمَالِكٍ رَوَاهُمَا عَنْهُ أَشْهَبُ .
( قَوْلُهُ وَلَا مَفْهُومَ لِلسَّفِينَةِ وَالْعَبْدِ ) أَيْ بَلْ مِثْلُهُمَا فِي ذَلِكَ الْبِضَاعَةُ وَالْقِرَاضُ يُرْسِلُهُمَا وَيَشْتَهِرُ تَلَفُهُمَا قَبْلَ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ تَظْهَرُ السَّلَامَةُ بَعْدَ مَوْتِهِ .
( قَوْلُهُ أَوْ أَوْصَى بِهِ لِوَارِثٍ ) عَطْفٌ عَلَى أَقَرَّ بِهِ أَيْ لَا تَدْخُلُ الْوَصِيَّةُ فِيمَا أَقَرَّ بِهِ فِي مَرَضِهِ وَلَا تَدْخُلُ فِيمَا أَوْصَى بِهِ لِوَارِثٍ لِقَصْدِ الْمُوصِي إخْرَاجَ ذَلِكَ بِخِلَافِ مُدَبَّرِ الصِّحَّةِ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِمَا كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ يُونُسَ وَاسْتَظْهَرَ ح أَنَّ فَكَّ الْأَسِيرِ كَذَلِكَ بِالْأَوْلَى لِتَقَدُّمِهِ عَلَى مُدَبَّرِ الصِّحَّةِ وَلَا يُقَالُ فَكُّ الْأَسِيرِ مِنْ جُمْلَةِ الْوَصَايَا وَقَدْ صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ بِعَدَمِ دُخُولِهَا فِيهِمَا ; لِأَنَّا نَقُولُ كَوْنُهُ مِنْ الْوَصَايَا لَا يُنَافِي ذَلِكَ وَإِلَّا بَطَلَتْ ثَمَرَةُ كَوْنِهِ مُقَدَّمًا قَالَهُ طفى .
( قَوْلُهُ بَطَلَ وَرَجَعَ مِيرَاثًا ) الْأَوْلَى وَإِذَا لَمْ تَدْخُلْ الْوَصِيَّةُ فِي ذَلِكَ وَبَطَلَ رَجَعَ مِيرَاثًا ( قَوْلُهُ وَالرَّدُّ وَقَعَ بَعْدَ الْمَوْتِ ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّ رَدَّ الْوَرَثَةِ لِلْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ وَقَعَ بَعْدَ الْمَوْتِ .
( قَوْلُهُ قَدْ يَكُونُ بَاطِلًا ) أَيْ كَمَا لَوْ أَقَرَّ فِي الصِّحَّةِ بِدَيْنٍ لِشَخْصٍ وَكَذَّبَهُ الْمَقَرُّ لَهُ .
( قَوْلُهُ فَالْمُرَادُ الْإِقْرَارُ الْبَاطِلُ ) أَيْ فَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ لَا تَدْخُلُ الْوَصِيَّةُ فِيمَا أَقَرَّ بِهِ فِي مَرَضِهِ أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ فِيمَا أَقَرَّ بِهِ إقْرَارًا بَاطِلًا كَانَ فِي الصِّحَّةِ أَوْ الْمَرَضِ .
( قَوْلُهُ إنْ عَقَدَهَا ) أَيْ أَنَّ مَا فِي عَقْدِهَا .
( قَوْلُهُ أَوْ قَرَأَهَا ) أَيْ أَوْ ثَبَتَ أَنَّهَا غَيْرُ خَطِّهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَرَأَهَا عَلَى غَيْرِهِ .
( قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَقُلْ أَنْفِذُوهَا ) أَيْ أَوْ قَرَأَهَا وَلَمْ يَقُلْ إلَخْ أَوْ كَانَتْ خَطَّهُ وَلَمْ يَقُلْ إلَخْ 450 فَقَوْلُهُ وَلَمْ يَقُلْ إلَخْ أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ أَوْ يَقُلْ أَنْفِذُوهَا إلَخْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ أَوْ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ تُفِيدُ نَفْيَ الْأَحَدِ الدَّائِرِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ وَنَفْيُهُ بِنَفْيِهِمَا فَكَأَنَّهُ قَالَ لَمْ تَنْفُذْ إذَا انْتَفَى الْأَمْرَانِ أَمَّا إذَا وُجِدَ أَوْ أَحَدُهُمَا فَهِيَ صَحِيحَةٌ بِأَنْ يَقُولَ لِلْوَرَثَةِ أَنْفِذُوهَا أَوْ يَقُولَ اشْهَدُوا أَنَّ هَذِهِ وَصِيَّتِي وَأَمَّا كِتَابَتُهُ فِي الْوَثِيقَةِ أَنْفِذُوهَا فَلَا عِبْرَةَ بِهِ فَفَرْقٌ بَيْنَ قَوْلِهِ ذَلِكَ وَكِتَابَتِهِ . ( قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ رُجُوعِهِ عَنْهَا ) أَيْ ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْ كِتَابَتِهَا أَوْ قِرَاءَتِهِ لَهَا لَا يُفِيدُ عَزْمَهُ عَلَيْهَا إذْ قَدْ يَكْتُبُهَا أَوْ يَقْرَؤُهَا غَيْرَ عَازِمٍ بَلْ لِيَتَرَوَّى .
( قَوْلُهُ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ أَشْهَدَ بِهَا ) أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ أَعْنِي مَا إذَا كَانَتْ خَطَّهُ أَوْ غَيْرَ خَطِّهِ وَقَرَأَهَا عَلَى غَيْرِهِ وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ أَوْ قَالَ أَنْفِذُوهَا ا هـ وَفِي تَبْصِرَةِ ابْنِ فَرْحُونٍ إذَا أَشْهَدَ عَلَيْهَا ثُمَّ كَتَبَ تَحْتَهَا أَبْطَلْت وَصِيَّتِي إلَّا كَذَا لَمْ تَنْفُذْ لِكَوْنِهِ بِلَا إشْهَادٍ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث