حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 6205 · printed p. 469 · commentary
( قَوْلُهُ : ثُمَّ الْجَدُّ ) ثُمَّ لِلتَّرْتِيبِ الْإِخْبَارِيِّ ، وَإِلَّا فَلَا مَحَلَّ لَثُمَّ ; لِأَنَّ الْأَحْكَامَ لَا تَرْتِيبَ فِيهَا ( قَوْلُهُ : كَابْنِ عَمٍّ إلَخْ ) أَشْعَرَ إفْرَادُهُ ابْنَ الْعَمِّ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ابْنَا عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ فَالسُّدُسُ لِلْأَخِ لِلْأُمِّ ثُمَّ يُقْسَمُ مَا بَقِيَ نِصْفَيْنِ بَيْنَهُمَا عِنْدَ مَالِكٍ وَقَالَ أَشْهَبُ يَأْخُذُ الْأَخُ لِلْأُمِّ جَمِيعَ الْمَالِ كَالشَّقِيقِ مَعَ الْأَخِ لِلْأَبِ ( قَوْلُهُ : أَخٍ لِأُمٍّ ) بِجَرِّ أَخٍ بَدَلًا مِنْ ابْنِ عَمٍّ وَيَصِحُّ رَفْعُهُ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ ( قَوْلُهُ : وَالْبَاقِي ) أَيْ وَيَأْخُذُ الْبَاقِيَ تَعْصِيبًا حَيْثُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي التَّعْصِيبِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ اتَّفَقَ إلَخْ ) أَيْ هَذَا إذَا اتَّفَقَ ذَلِكَ فِي الْمَجُوسِ بَلْ ، وَإِنْ اتَّفَقَ فِي الْمُسْلِمِينَ وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ اجْتَمَعَ 469 فِيهِ جِهَتَانِ يَرِثُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا فَرْضًا ، وَإِحْدَاهُمَا أَقْوَى فَإِنَّهُ يَرِثُ بِالْأَقْوَى مِنْهُمَا ، وَهَذَا يَتَّفِقُ فِي الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِ الْغَلَطِ تَزَوُّجًا أَوْ وَطْئًا وَفِي الْمَجُوسِ عَلَى وَجْهِ الْعَمْدِ .
( قَوْلُهُ : أَنْ يَطَأَ مَجُوسِيٌّ ابْنَتَهُ عَمْدًا ) أَيْ أَوْ يَطَأَ مُسْلِمٌ ابْنَتَهُ غَلَطًا فَوَلَدَتْ مِنْهُ بِنْتًا إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَالْبَاقِي بِالتَّعْصِيبِ ) أَيْ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْأُخْتَ مَعَ الْبِنْتِ عَصَبَةٌ ( قَوْلُهُ : وَلَا شَيْءَ لَهَا بِالْإِخْوَةِ ) أَيْ وَمَنْ وَرَّثَهَا بِالْجِهَتَيْنِ قَالَ لَهَا النِّصْفُ بِالْأُخُوَّةِ ، وَالثُّلُثُ بِالْأُمُومَةِ ( قَوْلُهُ : كَأَنْ يَطَأَ مَجُوسِيٌّ أُمَّهُ ) أَيْ عَمْدًا أَوْ يَطَأَ مُسْلِمٌ أُمَّهُ غَلَطًا ( قَوْلُهُ : فَتَرِثُهُ بِالْأُمُومَةِ ) أَيْ ، وَلَا تَرِثُهُ بِالْجُدُودَةِ اتِّفَاقًا لِمَا مَرَّ أَنَّ الْإِرْثَ بِالْجُدُودَةِ لَا يَكُونُ مَعَ الْأُمُومَةِ .
( قَوْلُهُ : كَأَنْ يَطَأَ مَجُوسِيٌّ بِنْتَهُ ) أَيْ أَوْ يَطَأَ مُسْلِمٌ بِنْتَهُ غَلَطًا ( قَوْلُهُ : فَالْكُبْرَى جَدَّتُهَا ) أَيْ أُمُّ أُمِّهَا ( قَوْلُهُ : دُونَ الْأُخْتِيَّةِ ) أَيْ فَلَا تَرِثُ بِهَا ( قَوْلُهُ : فَلَوْ كَانَتْ مَحْجُوبَةً بِالْقَوِيَّةِ ) الْأَوْلَى فَلَوْ كَانَتْ الْقَوِيَّةُ مَحْجُوبَةً وَرِثَتْ بِالضَّعِيفَةِ ( قَوْلُهُ : وَمَالُ الْكِتَابِيِّ إلَخْ ) لَا مَفْهُومَ لِلْكِتَابِيِّ بَلْ الْمَجُوسِيُّ كَذَلِكَ كَمَا فِي بْن عَنْ ابْنِ مَرْزُوقٍ ( قَوْلُهُ : يَعْنِي الصُّلْحِيَّ إلَخْ ) حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا عَلَى الصُّلْحِيِّ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَكْرَارٌ مَعَ مَا قَدَّمَهُ فِي بَابِ الْجِزْيَةِ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الْعَنْوِيِّ ; لِأَنَّ فِيهِ تَمْشِيَةً عَلَى ضَعِيفٍ إذْ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ مَالَ الْعَنْوِيِّ إذَا مَاتَ عِنْدَنَا ، وَلَيْسَ مَعَهُ وَارِثٌ فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ سَوَاءٌ كَانَتْ الْجِزْيَةُ الْمَضْرُوبَةُ عَلَيْهِمْ مُجْمَلَةً أَوْ مُفَرَّقَةً عَلَى الْأَرْضِ أَوْ الرِّقَابِ لَا أَنَّهُ لِأَهْلِ دِينِهِ كَمَا قِيلَ .
( قَوْلُهُ : الْحُرِّ ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ : الْمُؤَدِّي لِلْجِزْيَةِ ; لِأَنَّ الرَّقِيقَ مِنْ الْكُفَّارِ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : الْمُؤَدِّي لِلْجِزْيَةِ ) أَيْ الصُّلْحِيَّةِ حَالَةَ كَوْنِهَا مُجْمَلَةً عَلَى الْأَرْضِ وَالرِّقَابِ وَالْمَيِّتُ عِنْدَنَا بِلَا وَارِثٍ ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ مَعَهُ وَارِثٌ كَانَ لَهُ مَالُهُ ( قَوْلُهُ : أَوْ أَهْلِ إقْلِيمِهِ إلَخْ ) فَهَذِهِ احْتِمَالَاتٌ ثَلَاثَةٌ فِي الْمُرَادِ بِأَهْلِ كُورَتِهِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْحَرْبِيِّ ) أَيْ إذَا دَخَلَ بِلَادَنَا مُحَارِبًا وَمَاتَ عِنْدَنَا ، وَأَمَّا الْحَرْبِيُّ الْمُسْتَأْمَنُ أَيْ الَّذِي دَخَلَ بِلَادَنَا بِأَمَانٍ فَمَالُهُ لِوَارِثِهِ إنْ كَانَ مَعَهُ أَوْ دَخَلَ عَلَى التَّجْهِيزِ ، وَلَمْ تَطُلْ إقَامَتُهُ فَيُرْسَلُ مَالُهُ مَعَ دِيَتِهِ لِوَارِثِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ فَصَرِيحُ نُصُوصِهِمْ أَنَّهُ لَا حَقَّ فِيهِ لِلْمُسْلِمِينَ بَلْ يُبْعَثُ مَالُهُ وَدِيَتُهُ لِأَهْلِ بِلَادِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ وَدَخَلَ عَلَى الْإِقَامَةِ أَوْ عَلَى التَّجْهِيزِ وَطَالَتْ إقَامَتُهُ وَمَاتَ عِنْدَنَا فَمَالُهُ فَيْءٌ .
( قَوْلُهُ : كَالْعَنْوِيِّ ) أَيْ فَإِنَّ مَالَهُ إنْ مَاتَ عِنْدَنَا لِلْمُسْلِمِينَ كَانَتْ الْجِزْيَةُ الْمَضْرُوبَةُ عَلَيْهِمْ مُجْمَلَةً أَوْ مُفَرَّقَةً ، وَهَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَارِثٌ ، وَإِلَّا فَلِوَارِثِهِ ( قَوْلُهُ : وَالصُّلْحِيِّ ) أَيْ ، وَكَالصُّلْحِيِّ إذَا وَقَعَتْ الْجِزْيَةُ عَلَيْهِمْ مُفَرَّقَةً عَلَى الْجَمَاجِمِ أَيْ أَوْ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ عَلَيْهِمَا وَمَحَلُّ كَوْنِ مَالِهِ لِلْمُسْلِمِينَ إنْ مَاتَ عِنْدَنَا ، وَلَيْسَ مَعَهُ وَارِثٌ ، وَإِلَّا كَانَ مَالُهُ لِوَارِثِهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith