حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 6221 · printed p. 484 · commentary
( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَوْصَى بِشَائِعٍ ) أَيْ بِجُزْءٍ شَائِعٍ غَيْرِ مُتَمَيِّزٍ ( قَوْلُهُ : لَا يَحْتَاجُ لِعَمَلٍ ) أَيْ فِي كَيْفِيَّةِ إخْرَاجِهِ ( قَوْلُهُ : أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ ) أَيْ أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ ( قَوْلُهُ : فَلِذَا مَثَّلَ بِمِثَالَيْنِ ) أَيْ وَاخْتَارَ التَّمْثِيلَ لِلْمُنْطَقِ بِالرُّبْعِ ; لِأَنَّهُ جُزْءٌ لِأَوَّلٍ الْعَدَدِ الْمُرَكَّبِ الَّذِي يَتَحَصَّلُ بِالضَّرْبِ ، وَاخْتَارَ التَّمْثِيلَ لِلْأَصَمِّ بِالْجُزْءِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ ; لِأَنَّهُ أَوَّلُ الْأَعْدَادِ الصُّمِّ ( قَوْلُهُ : مَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِغَيْرِ لَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ ) أَيْ كَمَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِهَا فَكَمَا يُقَالُ ثُلُثٌ أَوْ رُبْعٌ أَوْ سُدُسٌ يُقَالُ جُزْءٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ أَوْ مِنْ أَرْبَعَةٍ أَوْ سِتَّةٍ ( قَوْلُهُ : أَخَذَ مُخْرَجَ الْوَصِيَّةِ ) لَوْ قَالَ أَخَذَ مِنْ مُخْرَجِ الْوَصِيَّةِ وَيَكُونُ ضَمِيرُ أَخَذَ لِلشَّائِعِ كَانَ أَوْلَى وَقَصَدَ الْمُصَنِّفُ بَيَانَ كَيْفِيَّةِ الْعَمَلِ فِي إخْرَاجِ الْوَصَايَا مِنْ فَرِيضَةِ الْمُوصِي بِعَدَدٍ وَاحِدٍ وَبَقِيَ عَلَيْهِ طَرِيقَةٌ أُخْرَى ، وَهِيَ أَنْ تَزِيدَ عَلَى الْفَرِيضَةِ مَا قَبْلَ مُخْرَجِ الْوَصِيَّةِ أَبَدًا فَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِالثُّلُثِ زِدْتَ عَلَى الْفَرِيضَةِ نِصْفَهَا ; لِأَنَّ مُخْرَجَ الْوَصِيَّةِ ثَلَاثَةٌ ، وَالْعَدَدُ الَّذِي قَبْلَ الثَّلَاثَةِ اثْنَانِ وَجُزْءُ الِاثْنَيْنِ النِّصْفُ ، وَهَكَذَا إذَا كَانَتْ الرُّبْعَ زِدْت عَلَى الْفَرِيضَةِ ثُلُثَهَا ، وَإِذَا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِالْخَمْسِ زِدْت عَلَى الْفَرِيضَةِ رُبْعَهَا ، وَهَكَذَا . ا هـ بْن . ( قَوْلُهُ : وَيُجْعَلُ الْمُخْرَجُ كَأَنَّهُ فَرِيضَةٌ ) أَيْ فَتَخْرُجُ مِنْهُ الْوَصِيَّةُ ثُمَّ اُنْظُرْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : عَلَى أَصْحَابِ الْفَرِيضَةِ ) أَيْ عَلَى أَصْحَابِ الْمِيرَاثِ ( قَوْلُهُ : كَابْنَيْنِ وَقَدْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ ) أَيْ ، وَكَثَلَاثَةِ أَوْلَادٍ وَقَدْ أَوْصَى بِالرُّبْعِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا ) أَيْ بَيْنَ الْبَاقِي مِنْ مُخْرَجِ الْوَصِيَّةِ وَمَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ ( قَوْلُهُ : فَاضْرِبْ وَفْقَ مَسْأَلَةِ أَصْحَابِ الْفَرِيضَةِ ) الْأَوْضَحُ مَسْأَلَةُ الْمِيرَاثِ 484 قَوْلُهُ : أَيْ مَسْأَلَةُ أَصْحَابِ الْفَرِيضَةِ ) الْأَوْلَى مَسْأَلَةُ الْوَرَثَةِ أَوْ مَسْأَلَةُ أَصْحَابِ الْفَرَائِضِ ; لِأَنَّ الْفَرِيضَةَ تُطْلَقُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ وَعَلَى السَّهْمِ الَّذِي لِوَارِثٍ تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : وَاضْرِبْ الْوَفْقَ ) أَيْ الْجُزْءَ الْمُوَافِقَ مِنْ مَسْأَلَةِ الْمِيرَاثِ ( قَوْلُهُ : فِي وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ ) أَيْ مَسْأَلَةِ الْمِيرَاثِ ( قَوْلُهُ : وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْفَرِيضَةِ ) أَيْ مَسْأَلَةِ الْمِيرَاثِ ( قَوْلُهُ : وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ مَثَلًا ) أَيْ فَإِذَا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِجُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ مَثَلًا فَتَقُولُ مَسْأَلَةُ الْمِيرَاثِ أَرْبَعَةٌ وَمُخْرَجُ الْوَصِيَّةِ أَحَدَ عَشَرَ يَخْرُجُ مِنْهُ وَاحِدٌ يَبْقَى عَشَرَةٌ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى الْأَوْلَادِ الْأَرْبَعَةِ لَكِنْ تَوَافُقُ مَسْأَلَتِهِمْ بِالنِّصْفِ وَنِصْفُ مَسْأَلَتِهِمْ اثْنَانِ يُضْرَبَانِ فِي مُخْرَجِ الْوَصِيَّةِ بِاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ لِلْمُوصَى لَهُ وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ وَفْقَ مَسْأَلَةِ الْمِيرَاثِ بِاثْنَيْنِ ، وَلِكُلِّ وَلَدٍ مِنْ مَسْأَلَةِ الْمِيرَاثِ وَاحِدٌ فِي خَمْسَةٍ وَفْقَ الْبَاقِي بِخَمْسَةٍ فَجُمْلَةُ مَا لِلْأَوْلَادِ حِينَئِذٍ عِشْرُونَ .
( قَوْلُهُ : لَكِنْ يُوَافِقَانِ مَسْأَلَتَهُمْ ) أَيْ الَّتِي هِيَ أَرْبَعَةٌ وَقَوْلُهُ وَنِصْفُهَا أَيْ نِصْفُ مَسْأَلَتِهِمْ وَقَوْلُهُ يُضْرَبَانِ فِي مُخْرَجِ الْوَصِيَّةِ أَيْ ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ ( قَوْلُهُ : بَيْنَ الْبَاقِي ) أَيْ مِنْ مُخْرَجِ الْوَصِيَّةِ ( قَوْلُهُ : وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا ) أَيْ مِنْ كَوْنِ الْمَيِّتِ أَوْصَى بِالثُّلُثِ ، وَكَذَلِكَ إذَا كَانَتْ الْأَوْلَادُ ثَلَاثَةً ، وَأَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا ; لِأَنَّ مُخْرَجَ الْوَصِيَّةِ أَحَدَ عَشَرَ ، وَالْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَالْبَاقِي بَعْدَ إخْرَاجِ جُزْءِ الْوَصِيَّةِ مِنْ مُخْرَجِهِ عَشَرَةٌ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى الْأَوْلَادِ الثَّلَاثَةِ وَتُبَايِنُ مَسْأَلَتَهُمْ فَتَضْرِبُ كَامِلَ مَسْأَلَتِهِمْ فِي مُخْرَجِ الْوَصِيَّةِ بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ ، لِلْمُوصَى لَهُ وَاحِدٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثَةٍ ، وَلِلْأَوْلَادِ الثَّلَاثَةِ ثَلَاثَةٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِرْثِ فِي عَشَرَةٍ كَامِلِ الْبَاقِي بِثَلَاثِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ ( قَوْلُهُ : وَتَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ ) أَيْ لِظُهُورِهِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ تَبَايَنَ ) أَيْ كَسُدُسٍ وَسُبْعٍ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ تَوَافَقَا ) أَيْ كَرُبْعٍ وَسُدُسٍ ( قَوْلُهُ : وَاقْسِمْ الْبَاقِيَ عَلَى الْفَرِيضَةِ ) أَيْ عَلَى أَصْحَابِ الْفَرِيضَةِ يَعْنِي عَلَى الْوَرَثَةِ ، وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْضَحَ ( قَوْلُهُ : بَيْنَ الْفَرِيضَةِ ) أَيْ مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ ( قَوْلُهُ : ضَرَبْتَ مَا اجْتَمَعَ مِنْ الْوَصِيَّتَيْنِ ) الْأَوْلَى ضَرَبْتَ مُخْرَجَ الْوَصِيَّتَيْنِ ( قَوْلُهُ : فَاضْرِبْ الْوَفْقَ ) أَيْ وَفْقَ الْبَاقِي بَعْدَ إخْرَاجِ الْوَصِيَّتَيْنِ وَقَوْلُهُ فِي أَصْلِهَا أَيْ فِي أَصْلِ مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ ( قَوْلُهُ : عَلَى ثَلَاثَةٍ ) أَيْ ، وَهُمْ الْأَوْلَادُ الْوَرَثَةُ ( قَوْلُهُ : فَاضْرِبْ الْحَاصِلَ ) أَيْ مِنْ ضَرْبِ مُخْرَجِ السُّدُسِ فِي مُخْرَجِ السُّبْعِ الَّذِي هُوَ مُخْرَجُ الْوَصِيَّتَيْنِ ، وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْضَحَ ( قَوْلُهُ : وَلِلْوَصِيَّةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ سَهْمًا إلَخْ ) الْمُنَاسِبُ لِكَلَامِهِ أَنْ يَقُولَ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِالسُّدُسِ سَبْعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِوَاحِدٍ وَعِشْرِينَ ، وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالسُّبْعِ سِتَّةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَالْمَجْمُوعُ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ ( قَوْلُهُ : فِي تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ ) أَيْ الَّتِي هِيَ الْبَاقِي بَعْدَ إخْرَاجِ 485 جُزْأَيْ الْوَصِيَّةِ مِنْ مُخْرَجِهِمَا ( قَوْلُهُ : أَوْ ضَرَبْتَ الْحَاصِلَ ) أَيْ مِنْ ضَرْبِ مُخْرَجِ السُّدُسِ فِي مُخْرَجِ السُّبْعِ ( قَوْلُهُ : أَنْ يَكُونَ الْبَنُونَ ثَمَانِيَةً وَخَمْسِينَ ) أَيْ وَالْوَصِيَّةُ بِالسُّدُسِ وَالسُّبْعِ ( قَوْلُهُ : فَتَضْرِبُ جُزْءَ الْمَسْأَلَةِ ) أَيْ تَضْرِبُ وَفْقَ الْمَسْأَلَةِ فِي مُخْرَجِ الْوَصِيَّتَيْنِ أَوْ تَضْرِبُ مُخْرَجَ الْوَصِيَّتَيْنِ فِي وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ اثْنَانِ ) وَذَلِكَ ; لِأَنَّ الثَّمَانِيَةَ وَالْخَمْسِينَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ زَوْجًا فَلَهَا جُزْءٌ صَحِيحٌ ، وَهُوَ اثْنَانِ وَالتِّسْعَةُ وَالْعِشْرُونَ لَهَا جُزْءٌ صَحِيحٌ ، وَهُوَ وَاحِدٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَكْسُهُ ) أَيْ وَهُوَ أَنْ تَضْرِبَ الْحَاصِلَ مِنْ الْوَصِيَّةِ ، وَهُوَ اثْنَانِ ، وَأَرْبَعُونَ فِي وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ ، وَهُوَ اثْنَانِ .
( قَوْلُهُ : كَمَا هُوَ سِيَاقُ الْمُصَنِّفِ ) أَيْ حَيْثُ قَالَ أَوْ فِي وَفْقِهِمَا .
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا وَافَقَ الْبَاقِي مِنْ مُخْرَجِ الْوَصِيَّةِ مَسْأَلَةَ الْوَرَثَةِ فَإِمَّا أَنْ تَضْرِبَ وَفْقَ الْمَسْأَلَةِ فِي مُخْرَجِ الْوَصِيَّةِ أَوْ تَضْرِبَ مُخْرَجَ الْوَصِيَّةِ فِي وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ ، وَأَمَّا ضَرْبُ وَفْقِ الْبَاقِي فِي كَامِلِ الْمَسْأَلَةِ فَلَا يَصِحُّ خِلَافًا لِمَا فِي عبق
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith